القصرين: تدشين مقر بلديّة تالة الجديد بعد أشغال إعادة بناء جمعت بين الحفاظ على الهوية المعمارية للمبنى التاريخي ودعم جودة الخدمات

دُشّن، عشية اليوم الأربعاء، المقر الجديد لقصر بلدية تالة، وذلك إثر استكمال أشغال إعادة بناء شاملة للمقر القديم الذي يعود تاريخ إنشائه إلى سنة 1904، والذي تقرّر هدمه نظرا لوضعيته المتداعية، وما كان يمثله من خطر على السلامة العامة.
وجرى التدشين تحت إشراف والي القصرين زياد الطرابلسي، وبحضور المديرة العامة المكلفة بمتابعة البرامج بوزارة الداخلية سامية لوصيف، إلى جانب ثلة من الإطارات الجهوية والمحلية.
ويمثّل هذا المشروع، الذي انطلقت أشغاله سنة 2018 بتمويل من صندوق القروض، خطوة نوعية في مسار تحديث المرفق البلدي بمدينة تالة، وقد قُدّرت كلفته بنحو 936 ألف دينار، قبل أن تصل إلى قرابة مليون دينار مع نهاية المشروع، وفق ما أفاد به كاتب عام بلدية تالة عمر حاجي.
وأوضح المصدر ذاته، في تصريح لصحفية وكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن تأخّر إنجاز المشروع يعود بالأساس إلى خصوصية المبنى بإعتباره من المعالم البلدية العريقة، ما استوجب الحرص على المحافظة على طابعه المعماري الأصيل، بالتوازي مع إدخال تحسينات وظيفية شملت إحداث مصالح إدارية جديدة وتحديث الفضاءات الداخلية.
ولفت الى أنه تم إيلاء عناية خاصة لتهيئة ممرات ملائمة للأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب اعتماد الرخام المحلي لمدينة تالة في تبليط الأرضيات، في توجه يندرج ضمن تثمين الموارد الجهوية وتعزيز الهوية المحلية للمعلم.
وأكد حاجي أن المقر الجديد من شأنه أن يساهم في الارتقاء بجودة الخدمات البلدية وتحسين ظروف استقبال المواطنين، بما يدعم نجاعة الأداء الإداري ويستجيب لتطلعات متساكني الجهة.
من جهته، اعتبر عضو المجلس المحلي بتالة عن عمادة تالة الشرقية، في تصريح لمراسلة وكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن تدشين المقر الجديد يُعد حدثاً هاماً انتظرته الجهة لأكثر من ثلاث سنوات، معرباً عن أمله في أن يكون منطلقاً لاستكمال بقية المشاريع التنموية المعطلة، على غرار المستشفى الجهوي صنف "ب"، وحجرات الملابس بالملعب البلدي، ومركز التكوين المهني، ومركز الفحص الفني، إضافة إلى الحديقة الرياضية.
وأضاف المتحدث أن "تالة، المعروفة بـ"مدينة الشهداء"، قدّمت تضحيات جسيمة في سبيل الحرية، ما يجعلها جديرة بمزيد من العناية التنموية"، مثمنا عملية المحافظة على الطابع المعماري الأصيل للمقر البلدي الجديد.
من جهتهم، عبّر عدد من أهالي المدينة عن ارتياحهم لهذا الإنجاز الذي طال انتظاره،والذي يعكس مكانة تالة وتاريخها العريق، داعين إلى التسريع في إنجاز المشاريع المعطلة وتعزيز البنية التحتية بما يواكب تطلعات الجهة نحو تنمية شاملة ومستدامة.




9° - 19°




