وزارة الفلاحة : دراسة وطنية لتعزيز الحوكمة وضمان استدامة الخدمات المينائية

 تعمل وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري على معالجة الإشكاليات التي تواجهها موانئ الصيد البحري، عبر إعداد دراسة وطنية تهدف إلى تحسين الحوكمة وضمان استدامة الخدمات المينائية.

وأوضحت الوزارة، خلال جلسة استماع عقدتها لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري بمجلس نواب الشعب، امس الخميس، أن أبرز التحديات تتمثل في اهتراء البنية التحتية وتقادم التجهيزات، إلى جانب ارتفاع كلفة مشاريع إعادة التأهيل والتوسعة، وضعف المنافسة في طلبات العروض، فضلا عن طول الإجراءات الإدارية وتعقيدات الصفقات العمومية.

وبيّن ممثلو الوزارة أنه يجري التنسيق مع وزارة البيئة لتسريع إجراءات المصادقة على دراسات التأثيرات البيئية، بما يضمن احترام المعايير المعمول بها دون تعطيل عمليات جهر الموانئ. كما أشاروا إلى إمكانية الاكتفاء في بعض الحالات بكراس شروط مدعّم بالتحاليل والإجراءات الوقائية، دون المرور بدراسة التأثيرات البيئية.

وفي إطار التصدي للتلوث، برمجت الوزارة اقتناء تجهيزات مخصصة لجمع النفايات البلاستيكية داخل الأحواض المينائية، إلى جانب تنظيم عمليات فرز النفايات بصفة دورية.

كما تطرقت الجلسة إلى إشكالية الاكتظاظ بعدد من الموانئ، نتيجة تجاوز الأسطول طاقة استيعاب الأرصفة، وتراكم المراكب المهملة، إضافة إلى النقص الحاد في الموارد البشرية، مما أثر على جودة الخدمات. وأكدت الوزارة العمل على تجاوز هذه الصعوبات عبر توسعة الموانئ وتحسين الخدمات المقدمة.

وفي ما يتعلق بتطوير القطاع، تعمل الوزارة على تعزيز القدرة التنافسية للصيد البحري من خلال مراقبة مسالك التوزيع وسلاسل القيمة، ودعم التصدير واستكشاف أسواق جديدة، فضلاً عن تشجيع الاستثمار في تربية الأحياء المائية.

ويتميز قطاع الصيد البحري في تونس بموقع استراتيجي على البحر الأبيض المتوسط، وشريط ساحلي يمتد على نحو 2290 كيلومتراً، إلى جانب تنوع بيولوجي وثراء في أساليب الصيد وأنظمة تربية الأحياء المائية.

وبحسب معطيات وزارة الفلاحة، بلغ الإنتاج الجملي للقطاع حوالي 126 ألف طن سنة 2024، بعائدات تناهز 400 مليون دينار، أي ما يعادل 17 بالمائة من إجمالي عائدات الصادرات الغذائية الفلاحية، ويوفر القطاع نحو 42 ألف موطن شغل مباشر عبر أكثر من 12 ألف وحدة صيد و42 ميناء.

وأكد ممثلو الوزارة أن التوجهات الاستراتيجية للقطاع ترتكز على المحافظة على الثروة السمكية عبر إحكام التصرف في الموارد البحرية وحماية المناطق الحساسة وتعزيز آليات المراقبة، إلى جانب تطوير البنية التحتية المينائية ورقمنة الخدمات الإدارية.

وفي هذا السياق، شددت الوزارة على تكثيف الجهود للتصدي للصيد العشوائي، خاصة باستخدام “الكيس”، باعتباره مسألة أمن دولة، مع العمل على تحيين الإطار القانوني وتشديد العقوبات، وتعميم منظومة مراقبة مراكب الصيد عبر الأقمار الصناعية.

كما تعمل على تطوير استغلال صندوق الراحة البيولوجية، والرفع من حصة تونس في صيد التن الأحمر وتسمينه، مع مراجعة الإطار الترتيبي لضمان الشفافية والعدالة في توزيع الحصص.

وفي ما يخص البنية التحتية، تم خلال سنتي 2024 و2025 استلام مشاريع موانئ سيدي منصور وسيدي يوسف، إلى جانب توسعة ميناء طبلبة وحماية ميناء قلعة الأندلس. وتتواصل حالياً أشغال توسعة وتهيئة موانئ قليبية والمهدية ومنزل عبد الرحمان، في إطار مخطط لتحديث البنية المينائية في أفق سنة 2050.

وبخصوص تعويض حوادث الشغل للبحارة، أفاد ممثلو الوزارة بأنه يتم التنسيق مع الصناديق الاجتماعية ووزارتي الشؤون الاجتماعية والصحة، لدراسة آليات تمكين المتضررين من تعويضات عبر صندوق الراحة البيولوجية.

ديجه

شارك:

إشترك الأن

قفصة

10° - 19°
الأحد21°
الاثنين22°
الاذاعة الوطنية
إذاعة قفصة

إذاعة قفصة

ON AIR
الاذاعة الوطنية