وزير التجارة وتنمية الصادرات يؤكد اهمية الاستراتيجية التي اعدتها الكوميسا لتنفيذ اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الافريقية

أكد وزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد على أهمية الاستراتيجية التي أعدتها الكوميسا لتنفيذ اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (ZLECAf)، باعتبارها خطوة أساسية نحو تعزيز الاندماج الاقتصادي الإقليمي والقاري.
واشار، في إطار مشاركته في أشغال الاجتماع التاسع الخارق للعادة لوزراء التجارة للدول الأعضاء في السوق المشتركة للشرق والجنوب الإفريقي (الكوميسا)، الى اهمية دور مختلف الهياكل والخبراء في دعم اندماج الدول الأعضاء في السوق الإفريقية الموحدة وتحسين القدرة التنافسية للمؤسسات وتعزيز التجارة البينية والاستثمار بما يساهم في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
هذا،و قد خصص الاجتماع التاسع الخارق للعادة لوزراء التجارة للدول الأعضاء في السوق المشتركة للشرق والجنوب الإفريقي (الكوميسا)، المنعقد عن بعد، يوم 02 أفريل 2026، للنظر والمصادقة على خطة الكوميسا للفترة 2026–2030 واستراتيجية الكوميسا لتنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.
واوضح أن هذه الاستراتيجية قد أبرزت ما تزخر به الكوميسا من خبرات وآليات في مجال التكامل التجاري وهو ما يؤهلها للقيام بدور محوري في تنفيذ اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، رغم ما يواجهه هذا المسار من تحديات.
وابرز ان اهم التحديات تتمثل اساسا في تفاوت القدرات الاقتصادية والمؤسساتية بين الدول الأعضاء فضلا عن محدودية جاهزية القطاع الخاص خاصة المؤسسات الصغرى والمتوسطة فضلا عن الحاجة إلى مزيد تعزيز التنسيق بين المستويات القارية والإقليمية والوطنية.
كما لفت الوزير إلى ما توفره الاتفاقية من فرص واعدة فيما يتعلق بتيسير النفاذ إلى الأسواق الإفريقية وتنويع الصادرات وتحسين مناخ الاستثمار ودعم سلاسل القيمة الإقليمية.
من جهة أخرى، أكد وزير التجارة وتنمية الصادرات أهمية تطوير الاستراتيجية لتحقيق الأهداف المرجوة وذلك من خلال إرساء آليات تنفيذ ومتابعة دقيقة قائمة على مؤشرات واضحة تحدد المسؤوليات والآجال وتعزيز التشاور على المستوى الوطني مع مختلف المتدخلين خاصة في مجالات الجمارك والتجارة والنقل.
وشدد على ضرورة تعميق تحليل سلاسل القيمة ودورها في دعم التصنيع والاستثمار والتجارة وتحديد دور أوضح وأكثر فاعلية للقطاع الخاص في دفع التكامل الإقليمي وإدماج التحولات الحديثة على غرار الرقمنة والاقتصاد الأخضر.
ولفت الى ضرورة ترجمة هذه الاستراتيجية إلى خطط تنفيذ وطنية عملية تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل دولة عضو.
ونوه وزير التجارة الى أهمية الملكية الفكرية في دعم التنمية والتشغيل على المستوى القاري، داعيا إلى تسريع استكمال إجراءات التوقيع والمصادقة المتعلقة بالمنظمة الإفريقية للملكية الفكرية "PAIPO" التي تحتضن تونس مقرها بما يمكنها من الانطلاق في عملها في أقرب الآجال.
وجدد التأكيد على أن نجاح هذه الاستراتيجية يظل رهين تعزيز التنسيق المؤسساتي ودعم القدرات الوطنية وتعبئة الموارد المالية بالإضافة إلى إشراك القطاع الخاص بصفة فعالة في تنفيذها.
يشار إلى أن الاجتماع التاسع الخارق للعادة لوزراء التجارة للدول الأعضاء في السوق المشتركة للشرق والجنوب الإفريقي (الكوميسا)، شهد مشاركة الأمينة العامة للسوق المشتركة والأمناء العامين المساعدين وإطارات وخبراء الكوميسا و وزراء مكلفين بالتجارة فضلا عن سفراء وخبراء عن الدول الأعضاء بالكوميسا وممثلي كل المؤسسات المختصّة التابعة للكوميسا.
كما سجل حضور ممثلين عن التجمعات والمنظمات الدولية الشريكة والممولة للكوميسا.




11° - 23°







