كلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس تنظم على مدى 3 ايام ملتقى دوليا بعنوان"مبدأ البراءة، مبدأ مؤسس"

انطلقت اليوم الاربعاء بالعاصمة، أشغال ملتقى دولي بعنوان "مبدأ البراءة، مبدأ مؤسس"، تنظمه وحدة البحث في العلوم الجنائية وعلم الإجرام التابعة لكلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس(جامعة المنار)، بالتعاون مع الجامعة المركزية(جامعة خاصة)، ليتواصل إلى غاية يوم 17 افريل الجاري.
وأكدت رئيسة وحدة البحث، فدوى قهواجي، في افتتاح هذا اللقاء الذي ركز على مفهوم البراءة في المنظومة القانونية التونسية والدولية، على أن البراءة هي مبدأ يضمن الحقوق الأساسية للفرد خلال الإجراءات الجزائية
وقالت " إن مفهوم مبدأ البراءة هذا يذكرنا بانضمام تونس إلى الاتفاقيات الدولية التي تدافع عن حقوق الإنسان والمواطن".
وفي مداخلة لها عبر تقنية الاتصال المرئي، أشارت رشيدة الجلاصي، الأستاذة المتخصصة في القانون الجنائي، إلى أن "مبدأ البراءة يُنتهك من قِبل الإجراءات الجزائية ذاتها، بقدر ما ينتهكه انتشار الاتهامات على المنصات الرقمية وبعض وسائل الإعلام التي تنشر المعلومات على أنها حقائق ثابتة، دون احترام سير التحقيق أو انتظار صدور الحكم النهائي.
من جانبه، أوضح كامل بن مسعود، المحامي والأكاديمي، أن مبدأ البراءة هو ركيزة مؤسسة وجوهرية تهدف إلى الحد من السلطة القمعية للجهاز القضائي، لا سيما إذا لم يكن هذا الجهاز مستقلاً تماماً".
و ذكّر بن مسعود بأن "قرينة البراءة متجذرة بقوة في الثقافة العربية بقدر تجذرها في الدستور التونسي" معتبرا أن هذا المبدأ يمثل شكلاً من أشكال ضمان كرامة الإنسان وحقه في الحياة والحرية والملكية.
وأثار بن مسعود في مداخلته مسألة التعويض في حالة المساس بسمعة المتهم في ظل غياب الأدلة المادية التي تثبت الأفعال المنسوبة إليه.
واستناداً إلى تجربته كمحامٍ، أكد كمال بن مسعود على أنه "مبدأ البراءة يجب ألا يُستغل أو أن يتم تحويله إلى قرينة إدانة".
بدورها، سلطت إيفلين بونيس، وهي أستاذة مبرّزة بجامعة بوردو (فرنسا) ومديرة معهد العلوم الجنائية والعدالة، الضوء على قرينة البراءة باعتبارها أحد العناصر المؤسسة لإعلان حقوق الإنسان في بلادها عام 1789.
واعتبرت أن هذا المبدأ لم يطبق فعليًّا في النظام القضائي الفرنسي إلا بعد صدور قانون 15 يونيو 2000، الذي اقترحته النائبة إليزابيث غيغو، مما أدى إلى توعية ملموسة بضرورة الالتزام بقرينة البراءة.
وأجمع المتدخلون على ضرورة التوعية بقرينة البراءة، باعتبارها مبدأ أساسياً من مبادئ حقوق الإنسان.
و أشاروا، من جهة أخرى إلى أن آجال الإجراءات الجزائية يجب أن تكون معقولة وألا تمتد لأكثر من ثلاث سنوات قبل مثول المتهم أمام قاضٍ لدحض الاتهامات الموجهة إليه.





11° - 19°





