ترمب: هناك "اخبار جيدة جدا بشان ايران"

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن هناك "بعض الأخبار الجيدة جدا بشأن إيران"، في تلميح بالتفاؤل إزاء محادثات السلام لإنهاء الحرب على إيران، لكنه أشار إلى أن وقف إطلاق النار في الصراع قد لا يتم تمديده ما لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول يوم الأربعاء.
وأعادت إيران فتح مضيق هرمز مؤقتا منذ ساعات قليلة، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة بين الكيان الصهيوني ولبنان. لكن تصريحات لاحقة من الجانبين الأمريكي والإيراني تركت حالة من الضبابية بشأن مدى سرعة عودة حركة الملاحة إلى طبيعتها عبر هذا الممر الاستراتيجي للنفط العالمي.
ورفض ترامب، في تصريحات على متن طائرة الرئاسة أمس الجمعة الخوض في تفاصيل عن هذه الأخبار الجيدة.
وقال ترامب للصحفيين في أثناء عودته إلى واشنطن قادما من فينيكس بولاية أريزونا "يبدو أن الأمور تسير على ما يرام في الشرق الأوسط مع إيران... سنتفاوض مطلع الأسبوع. أتوقع أن تسير الأمور على ما يرام. تم التفاوض على عدد من هذه الأمور والاتفاق عليها".
وأضاف "أهم شيء هو أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا. لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، هذا يأتي قبل أي شيء آخر".
لكن في تناقض حاد، قال إنه قد ينهي وقف إطلاق النار مع إيران ما لم يتم التوصل لاتفاق طويل الأمد لإنهاء الحرب قبل انتهاء سريانه يوم الأربعاء، مضيفا أن الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية سيستمر.
وأسفرت الحرب مع إيران، التي بدأت في 28 فيفري بهجوم أمريكي صهيوني، عن مقتل الآلاف وارتفاع أسعار النفط بسبب الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز الذي كان حتى وقت قريب يعبر من خلاله حوالي خمس تجارة النفط العالمية.
وقال ترامب لرويترز إنه من المحتمل أن تكون هناك مزيد من المحادثات المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في مطلع هذا الأسبوع. وقال بعض الدبلوماسيين إن ذلك غير مرجح نظرا للصعوبات اللوجستية المتعلقة بالاجتماع في إسلام اباد، حيث من المتوقع أن تجري المحادثات.
ولم تظهر أي مؤشرات على وجود استعدادات حتى وقت مبكر من اليوم السبت لإجراء محادثات في العاصمة الباكستانية، حيث انتهت المفاوضات الأمريكية الإيرانية الأعلى مستوى منذ الثورة الإسلامية عام 1979 دون التوصل إلى اتفاق في مطلع الأسبوع الماضي.
ويجري الوسيط الباكستاني الرئيسي، قائد الجيش عاصم منير، محادثات في طهران منذ يوم الأربعاء.
وقال مصدر باكستاني مطلع على جهود الوساطة إن اجتماعا بين إيران والولايات المتحدة قد يسفر عن مذكرة تفاهم مبدئية، يتبعها اتفاق سلام شامل في غضون 60 يوما.
ومن بين العوامل المعقدة، نشر رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف على وسائل التواصل الاجتماعي أن مضيق هرمز "لن يظل مفتوحا" إذا استمر الحصار الأمريكي.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أعلن عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن المضيق مفتوح لجميع السفن التجارية خلال الفترة المتبقية من هدنة مدتها 10 أيام تم الاتفاق عليها يوم الخميس بين الكيان الصهيوني ولبنان
وأظهرت بيانات حركة السفن وجود مجموعة تضم نحو 20 سفينة، من بينها سفن حاويات وسفن شحن بضائع سائبة وناقلات نفط، تعبر الخليج باتجاه مضيق هرمز مساء يوم الجمعة، لكن انتهى الأمر بمعظمها بالعودة أدراجها دون أن يتضح السبب. وشملت المجموعة ثلاث سفن حاويات تابعة لمجموعة الشحن الفرنسية سي.إم.إيه سي.جي.إم التي رفضت الإدلاء بتعليق.
ومع ذلك عبرت سفينة رحلات سياحية كانت عالقة في دبي، وهي سفينة (سيليستيال ديسكفري)، المضيق وتوجهت إلى عُمان صباح اليوم السبت، وفقا لبيانات تتبع السفن الصادرة عن (مارين ترافيك).
وأكدت طهران ضرورة تنسيق جميع السفن التي تمر عبر مضيق هرمز مع الحرس الثوري الإيراني، وهو ما لم يكن معمولا به قبل الحرب. وذكرت وزارة الدفاع في بيان نقله التلفزيون الرسمي أن السفن العسكرية والسفن المرتبطة "بقوى معادية"، أي الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ، لا تزال ممنوعة من المرور.
وقالت شركات الشحن إنها ستسعى للحصول على توضيحات، منها ما يخص مخاطر الألغام، قبل أن تمر السفن عبر المضيق إلى الخليج.
وحذر سلاح البحرية الأمريكي البحارة، من أن خطر الألغام في أجزاء من الممر المائي لم يتم تحديده بصورة تامة، ونصحت بتجنب المنطقة.




14° - 26°









