سيدي بوزيد: 45 طفلاً منتفعا ببرنامج دمج الأطفال المصابين بطيف التوحد خلال السنة التربوية الحالية

أكدت كاهية مدير المصالح الخصوصية بالمندوبية الجهوية لشؤون المرأة والأسرة بسيدي بوزيد أُمامة عبدولي، أن البرنامج الوطني لدمج الأطفال المصابين بطيف التوحد ضمن مؤسسات الطفولة المبكرة الخاصة والعمومية، شهد تطورا ملحوظا على مستوى الجهة، حيث إرتفع عدد الأطفال المنتفعين من 16 طفلا عند انطلاق البرنامج خلال السنة التربوية 2022-2023 إلى 45 طفلاً خلال السنة التربوية 2025-2026.
وأضافت في تصريح لصحفية "وات"، أن البرنامج الذي أطلقته وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، يهدف إلى ضمان حق الأطفال المصابين بطيف التوحد في الانتفاع بخدمات الطفولة المبكرة، وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص في مجالات الرعاية والحماية والإدماج الاجتماعي.
وأوضحت أن البرنامج يوفر جملة من الخدمات لفائدة الأطفال المعنيين، من بينها الإدماج المجاني داخل رياض الأطفال، إضافة إلى المتابعة لدى مختصين في تقويم النطق والعلاج الوظيفي والتربية المختصة، بما يضمن مرافقة متعددة الإختصاصات تساعد الطفل على تطوير قدراته التواصلية والسلوكية والمعرفية.
وبيّنت عبدولي أن وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن تتكفل بالمستحقات المالية الخاصة بهذه الخدمات، من خلال منحة شهرية تقدر بـ200 دينار عن كل طفل، يتم توزيعها بالتساوي بين مؤسسة الطفولة المبكرة والأخصائي المشرف على التعهد بالحالة، حيث تخصص 100 دينار لفائدة روضة الأطفال و100 دينار لفائدة الأخصائي.
وأشارت إلى أن تنفيذ البرنامج يتم على المستوى الجهوي عبر لجنة برئاسة والي الجهة، تضم ممثلين عن مختلف الإدارات والهياكل الشريكة، وخاصة الإدارة الجهوية للصحة، التي تشارك من خلال لجنة فنية تضم طبيبة مختصة في الطب النفسي للأطفال والمراهقين وأخصائية في علوم النفس العصبية.
وتتولى اللجنة الفنية تقييم وتشخيص الحالات الصحية للأطفال، قبل عرض الملفات على اللجنة الجهوية المختصة لاتخاذ قرار إدماج الأطفال داخل رياض الأطفال الملائمة، وفق خصوصية كل حالة واحتياجاتها الصحية والنفسية.
وبينت في سياق تعزيز التوعية باضطراب طيف التوحد، أنّ المندوبية الجهوية لشؤون المرأة والأسرة نظمت بالشراكة مع الإدارة الجهوية للصحة والمندوبية الجهوية للشؤون الدينية، يوم 3 أفريل 2026، قافلة صحية متخصصة في تقصي اضطرابات طيف التوحد، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بالتوحد الموافق لـ2 أفريل من كل سنة.
وذكرت أن القافلة شملت 48 طفلا يعانون من مشاكل في النطق أو تأخر في اكتساب اللغة أو اضطرابات سلوكية، من بين الأطفال المسجلين بالأقسام التحضيرية ، أو بالسنتين الأولى والثانية من التعليم الأساسي، إضافة إلى الأطفال المسجلين برياض الأطفال والكتاتيب.
وقالت انه تم خلال هذه المبادرة إخضاع الأطفال إلى تقييم أولي من قبل مختصين، مع توجيه الحالات التي تستوجب الإحاطة إلى مسارات التعهد والمتابعة، بما يدعم الكشف المبكر عن اضطرابات طيف التوحد ويعزز فرص الإدماج التربوي والاجتماعي.




16° - 30°









