وكالة الإرشاد والتكوين الفلاحي : أكثر من 5 آلاف متكون سنويا بمنظومة التكوين المهني الفلاحي

تستقطب منظومة التكوين المهني الفلاحي في تونس سنويا ما يناهز 5 آلاف متكون بين تكوين أساسي وتكوين مستمر، وفق ما أكده مسؤولون بوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، اليوم الاثنين خلال مائدة مستديرة نظمتها وكالة الإرشاد والتكوين الفلاحي تحت شعار "التصورات حول الفلاحة وفتح آفاق واعدة لفائدة الشباب"، وذلك في إطار الاحتفال بأسبوع العيد الوطني للفلاحة الذي يتزامن مع يوم 12 ماي من كل سنة ويوافق هذا العام (2026) الذكرى 62 لعيد الجلاء الزراعي.
وأوضح المدير بوكالة الإرشاد والتكوين الفلاحي، إقبال المستوري، أن جهاز التكوين المهني الفلاحي يؤمن سنويا تكوين نحو 1000 متكون في التكوين الأساسي وأكثر من 4 آلاف متكون في التكوين المستمر، وذلك عبر شبكة تضم 39 مركز تكوين مهني فلاحي موزعة على مختلف جهات الجمهورية.
وأضاف أن التكوين الموجه للشباب يستهدف فئات متعددة من ضمنها خريجو الجامعات والراغبون في بعث مشاريع فلاحية والمنقطعون عن الدراسة، مشيرا إلى أن الوزارة تعمل على تعزيز جاذبية التكوين المهني الفلاحي باعتباره مسارا يفتح آفاقا للتشغيل والانتصاب للحساب الخاص وبعث المشاريع.
وأكد أن الوكالة تراهن على تطوير جودة التكوين ومواكبته للتطورات التكنولوجية الحديثة بالتعاون مع عدد من شركاء التعاون الدولي، وذلك عبر توفير تجهيزات وتقنيات حديثة داخل عدد من مراكز التكوين.
من جهته، شدد رئيس ديوان وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، هيكل حشلاف، على أن التكوين المهني الفلاحي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي والسيادة الغذائية، معتبرا أن الأمن الغذائي لم يعد يرتبط فقط بالإنتاج وإنما بمدى قدرة البلاد على إعداد كفاءات بشرية تمتلك المعرفة والمهارات والقدرة على الابتكار والتأقلم مع التحولات المناخية والتكنولوجية والاقتصادية.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تطوير رؤية جديدة للتكوين تقوم على الجودة والابتكار والربط بين التكوين النظري والتطبيق الميداني، إلى جانب تعزيز فضاءات التجريب والتطبيق داخل مراكز التكوين خاصة في مجالات الزراعة الذكية والمقتصدة للمياه والزراعة دون تربة والطاقات المتجددة والتصرف المستدام في الموارد الطبيعية.
كما أبرز أهمية برنامج "مسؤول مؤسسة فلاحية" الذي يهدف إلى إعداد شباب قادر على إدارة المشاريع الفلاحية والتصرف في الموارد والتخطيط المالي وتثمين المنتجات الفلاحية واستعمال التقنيات الحديثة.
وبحسب البيانات التي نشرتها وكالة الإرشاد والتكوين الفلاحي، فإن قطاع الفلاحة والصيد البحري يوفر آلاف فرص العمل، من ضمنها أكثر من 18 ألف موطن شغل في قطاع زيت الزيتون و15 ألف في قطاع الغلال والخضر وما يناهز 13 ألف في قطاع التمور، بالإضافة إلى أكثر من 10 آلاف موطن شغل في قطاع الدواجن وأكثر من 8 آلاف في منتجات البحر.
كما تم التأكيد خلال اللقاء على أهمية إدماج الرقمنة في منظومة التكوين والإرشاد الفلاحي، وتطوير المهارات الحياتية لدى المتكونين مثل التواصل والعمل الجماعي وروح المبادرة، وذلك بهدف إعداد كفاءات قادرة على الاندماج في سوق الشغل ومواكبة التحولات التي يشهدها القطاع الفلاحي.




18° - 34°







