وفد من مجلس نواب الشعب يؤدّي زيارة الى قطر

 أدّى وفد من مجموعة الصداقة البرلمانية تونس–قطر المنبثقة عن مجموعة التعاون البرلماني مع الدول العربية، وعدد من أعضاء هذه المجموعة زيارة الى العاصمة القطرية الدوحة ، من 10 الى 13 ماي الجاري.

 

وضمّ هذا الوفد منسق مجموعة الصداقة البرلمانية تونس-قطرصالح السالمي، ومقرر لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية، وأعضاء مجموعة الصداقة البرلمانية تونس- قطر، ومقرر لجنة السياحة والثقافة والخدمات والصناعات التقليدية، أيمن البوغديري، وعضو لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي وشؤون التونسيين بالخارج والهجرة، أسماء الدرويش، وعضو لجنة الصحّة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة، ماجدة الورغي، وأعضاء مجموعة التعاون البرلماني مع الدول العربية محمد أمين مباركي، رئيس لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة، ومحمد شعباني، عضو لجنة الحقوق والحريات، ومحمد بن سعيد، عضو لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري، وعبد الستار الزارعي، عضو لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري.

 

وحسب بلاغ لمجلس نواب الشعب، تم استقبال أعضاء الوفد مجلس نواب الشعب أمس الثلاثاء، بمقر مجلس الشورى القطري مرفوقين بسفير الجمهورية التونسية لدى دولة قطر فرهد خليف، من قبل نائب رئيس المجلس، حمدة بنت حسن بن عبدالرحمن ابوظاعن السليطي التي أعربت عن سعاتها بهذه الزيارة، مؤكّدة دورها في تعزيز العلاقات بين مجلس نواب الشعب التونسي ومجلس الشورى القطري ودعم التعاون الثنائي على مختلف الأصعدة.

 

وانعقدت إثر ذلك جلسة عمل جمعت أعضاء الوفد التونسي بأعضاء مجموعة الصداقة البرلمانية القطرية العربية ترأسها من الجانب التونسي منسق مجموعة الصداقة البرلمانية تونس-قطر، ومن الجانب القطري نائب رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية القطرية العربية، علي بن احمد الكعبي وحضرها وفدا البلدين.

 

وكانت المحادثات مناسبة لاستعراض العلاقات العريقة القائمة بين تونس وقطر والسبل الكفيلة بتعزيزها على مختلف الاصعدة ولاسيما في المجال البرلماني بالنظر الى دور البرلمانيين في إثراء التعاون الثنائي وتنويع مجالاته.

 

وأكد أعضاء الوفد التونسي أهمية هذه الزيارة التي يؤدونها الى قطر والتي من شأنها إعطاء دفع ونفس جديدين لنسق التعاون التونسي القطري وللعلاقات الوطيدة والعريقة بين تونس وقطر التي ما فتئت تتطوّر بدفع من قائدي البلدين الشقيقين الرئيس قيس سعيد وصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، وتكريسا لتوجهاتهما وإرادتهما المشتركة في العمل سويا من أجل الارتقاء بعلاقات التعاون إلى أفضل المستويات.

 

كما أكد أعضاء الوفد حرص تونس الدائم على تجاوز مختلف الصعوبات والعمل على تذليلها وفق مبادئ الشراكة والتعاون المشترك من اجل انجاح مختلف البرامج الاستثمارية ودعم التعاون التونسي القطري خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية

والسياحية والثقافية وفي مجال التعليم العالي.

 

وأكدوا في نفس الإطار دور البرلمانيين في تحقيق هذه الأهداف لاسيما عبر تبادل تكثيف اللقاءات والزيارات وتوفير فرص الحوار. وأكدوا استعدادهم كبرلمانيين للاضطلاع بدورهم في توفير الأطر التشريعية الملائمة لانجاح برامج الشراكة والتعاون الثنائي عبر ممارستهم لدورهم التشريعي والرقابي.

 

وأبرزوا حرص مجلس نواب الشعب على مؤازرة المجهودات الحكومية الرامية الى تسهيل الاستثمار وانجاح مختلف البرامج الاستثمارية وتحيين اتفاقيات التعاون المشترك مع البلدان الشقيقة وفي مقدمتها دولة قطر التي تعد أول مستثمر عربي في تونس، من خلال تطوير التشريعات وتحيينها وتعميق النظر فيها قبل المصادقة عليها في سياق التناغم والتعاون القائمين بين الوظيفتين التشريعية والتنفيذية لتحقيق تطوّر البلاد وخدمة مصالح شعبها.

 

كما استعرض اعضاء الوفد التونسي مميّزات مسار الاصلاح والبناء في تونس والمساعي الرامية الى مزيد دعم الحياة السياسية بالتوازي مع الاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية الرامية الى التطوّر والرقي، مؤكدين في هذا الصدد تعويل تونس على رصيدها البشري باعتباره محورا وهدفا اساسيا للتنمية.

 

وأبرزوا أهمية الدعم الذي تقدّمه البلدان الشقيقة لتونس ومساندة مسارها التنموي وفي مقدّمتها دولة قطر التي ما فتئت تؤازر تونس في مختلف الميادين وفي عديد المراحل التاريخية التي مرّت بها البلاد ولاسيما خلال فترة مقاومة جائحة كوفيد-19. وتم التأكيد في هذا الصدد على أهمية مواصلة التعاون خاصة في المجالات الصحية والاجتماعية.

 

و تطرّق اعضاء الوفد الى مختلف المشاريع الاستثمارية القطرية في تونس، داعين إلى مزيد دعمها وتنويعها لتشمل إضافة إلى الجانب الاقتصادي، مجالات السياحة والصحة والسياحة الاستشفائية والطاقات المتجددة.

وأكدوا حرص تونس الدائم على توفير الأطر الملائمة لدفع برامج الاستثمار وتنويعها لاسيما عبر تطوير الجانب التشريعي، مشيرين في هذا الصدد الى التشريعات التي يتم العمل على تحيينها وتطويرها وتنقيحها وخاصة منها المتعلقة بمجلة الاستثمار ومجلة الصرف.

 

كما أعربوا عن تقديرهم للتطوّر الاقتصادي والتنموي في قطر وما بلغته من تقدم ورقي على مختلف الأصعدة، معربين عن ارتياحهم لما تحظى به الجالية التونسية في قطر من عناية تترجم عمق الروابط الوثيقة التي تجمع بين البلدين وتسهم في تعزيزها.

 

من جهتهم، اعتبر أعضاء مجموعة الصداقة البرلمانية القطرية العربية هذه الزيارة التي يؤدّيها وفد مجلس نواب الشعب الى قطر، نقطة انطلاق نحو مرحلة جديدة من التعاون البرلماني الذي يسهم بدوره في مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية وتعميق التعاون التونسي القطري على جميع الأصعدة.

 

وأبرزوا الاهمية التي يكتسيها التعاون في المجال البرلماني بين تونس وقطر، مشيرين الى خصوصيات التجربة البرلمانية القطرية وما عرفته من تطوّرات، ومؤكدين تقديرهم لعراقة التجربة التونسية ورغبتهم في الاستنارة بها والاستفادة منها عبر تكثيف تبادل التجارب والخبرات ومزيد توفير فرص اللقاء والحوار بين البرلمانيين بالنظر الى دورها في تمتين أواصر الصداقة والتعاون.

 

كما أعرب اعضاء مجلس الشورى القطرى عن ارتياحهم للتشاور والتنسيق القائم بين البرلمانيين من البلدين في المحافل البرلمانية العربية والاقليمية والدولية ولاسيما منها الاتحاد البرلماني العربي واتحاد مجالس البلدان الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي والاتحاد البرلماني الدولي.

 

وجدّدوا في نفس السياق شكرهم لتونس على إسهامها الفاعل في انجاح إدراج بند طارئ قدّمته قطر باسم المجموعة العربية تحت عنوان "الحاجة القصوى لتظافر الجهود البرلمانية لدعم عمليات إحلال السّلام في مناطق الحروب والنزاعات"، وذلك خلال أشغال الدورة 152 للاتحاد البرلماني الدولي التي انعقدت بإسطنبول في أفريل الماضي.

 

وعبروا في هذا الصدد عن املهم في ان يتواصل مثل هذا التنسيق في مختلف المحافل البرلمانية العربية والدولية ترجمة لتطابق وجهات النظر وتقاربها في علاقة بعدد من المواضيع المطروحة.

 

وأبدى أعضاء الوفد القطري اهتمامهم بتطوّر الحياة السياسية في تونس وبنظام العمل البرلماني وآلياته، واستفسروا عن خصوصياته ومميزاته في ضوء دستور تونس الجديد. وأكّدوا في نفس السياق تعويلهم على مجلس نواب الشعب للاسهام في تقديم ما يلزم من دعم لتطوير التعاون التونسي القطري ودعم المشاريع والبرامج الاستثمارية.

 

وأبرزوا في نفس الإطار استعداد الجانب القطري لتكثيف التعاون ومزيد تعزيزه خاصة في مجالات الصحة والتعليم العالي والسياحة، مشددين على ضرورة العمل المشترك من اجل تذليل الصعوبات لبلوغ الأهداف المنشودة.

وبينوا من جهة أخرى حجم الجالية التونسية في قطر وما تحظى به من عناية دائمة بالنظر الى ما تتمتع به من خبرة وكفاءة في مختلف المجالات والاختصاصات وما تتصف به من طيبة ورفعة أخلاق تسهل اندماجها في المجتمع القطري وتسهم في تعميق التقارب بين الشعبين.

 

هذا وكان اللقاء مناسبة للتطرق الى التحولات الاقليمية والدولية التي يشهدها العالم وما تتطلبه من عمل مضاعف لمواجهة مختلف التحديات. كما أكد الجانبان تطابق وجهات النظر بين تونس وقطر في ما يهم القضايا العربية ذات الاهتمام المشترك وخاصة ما يتعلق منها بالقضية الفلسطينية العادلة ومساندة الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع من أجل استرداد حقوقه وكرامته وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وكان وفد مجلس نواب الشعب أدى زيارة الى المدينة التعليمية "قطر فوندايشن" ومكتبة قطر الوطنية ومتحف الفن الاسلامي بقطر.

شارك:

إشترك الأن

قفصة

21° - 29°
الخميس28°
الجمعة30°
# يحدث في تونس #
AUTOUR DE MIDI
تونس اليوم مع حميدة
حدث و صورة
التربية السليمة
المنتصف
حدث ورأي
المشهد اليوم
شاش و نواش
المشهد اليوم

المشهد اليوم

12:00 - 13:00

ON AIR
# يحدث في تونس #
AUTOUR DE MIDI
تونس اليوم مع حميدة
حدث و صورة
التربية السليمة
المنتصف
حدث ورأي
المشهد اليوم
شاش و نواش