توزر: تنظيم الملتقى الجهوي لتقييم الموسم السياحي من أجل اعداد خطة جهوية للنهوض بالقطاع

افتتح وزير السياحة والصناعات التقليدية سفيان تقية، اليوم الجمعة بولاية توزر، أشغال الملتقى الجهوي الأول لتقييم الموسم السياحي، الذي تنظمه الوزارة بالشراكة مع ولاية توزر، بمشاركة كل الفاعلين من إدارة ومهنة ومتدخلين في القطاعين العام والخاص، ويختتم بالإعلان عن خطة جهوية استراتيجية للنهوض بالقطاع السياحي بداية من سنة 2026.
ويندرج تنظيم الملتقى، ضمن مسار يسعى إلى تنمية النشاط السياحي وتوظيف كل مؤهلات الجهة من أجل الرفع من مؤشرات القطاع، وفق ما أفاد به (وات) سالم بن سالمة منسق الملتقى، مبينا أن هذا المسار قد انطلق بعملية التشخيص لوضعية القطاع وعرضها خلال هذا الملتقى من أجل التشاور بشأنها، ضمن أنشطة ورشات ترفع تقريرها النهائي إلى المجلس الجهوي للسياحة للمصادقة على الخطة الجهوية.
وأضاف المصدر ذاته، أنه من المنتظر أن تحدد الخطة المقترحة المسؤوليات ومؤشرات قيس الأداء والتسقيف الزمني للبرامج، والنقاط التي تتضمنها، وكلفة وآجال تنفيذ البرامج حتى تكون خارطة ومنهاج عمل يتقاسمه المهنيون مع الإدارة.
وتوزعت ورشات الملتقى إلى أربعة محاور رئيسية، حيث يهتم المحور الأول بالمنتوج السياحي والترويج أي حسن استغلال الفضاء الطبيعي والتراث المادي واللامادي ويعنى المحور الثاني بالبنية التحتية والولوج إلى الوجهة، ومن عناصرها العناية بالمحيط ومعوقات الاستثمار الخاص واستغلال الفضاء الطبيعي، وكذلك الربط الجوي وشبكة الطرقات والنقل لتسهيل الوصول إلى الجهة.
ويتناول المحور الثالث مسألة الحوكمة والتنسيق المؤسساتي والجانب التشريعي، أي آليات التنسيق بين المتدخلين في القطاع السياحي وتطوير التشريعات، بما يساهم في خلق حيوية وحركية والرفع من المؤشرات السياحية، في حين يطرح المحور الرابع ملف الاستثمار وخاصة الإشكاليات الإجرائية والقانونية المعطلة للاستثمارات.
وأكد وزير السياحة لدى افتتاحه الملتقى، أنه بعد القيام بالتشخيص والتقييم الإداري والمهني للقطاع السياحي في الجهة، فإنه من المنتظر الخروج بورقة عمل تنجز بالشراكة بين الجهات المعنية مركزيا وجهويا، تركز بالخصوص على المشاريع المعطلة بما يساهم في عودة الوجهة السياحية بتوزر إلى مستواها السابق أو أفضل.
وأبرز ضرورة تعزيز الاستثمارات التي أنجزت خلال السنوات الماضية بأخرى جديدة، وإعادة فتح كافة النزل المغلقة، وهو ما يتطلب وفق قوله حلولا عملية ستنبثق من الملتقى الذي ستكون مخرجاته محل متابعة دقيقة.
وينتظم الملتقى في فترة تشهد فيها الوجهة السياحية بتوزر نسقا حيويا، غير أن بعض الإشكاليات ما تزال في حاجة إلى متابعة، ومن أبرزها وجود عدد هام من النزل المغلقة حسب ما صرح به المندوب الجهوي للسياحة عادل سبيطة، مشيرا الى أن هذه الوضعية هي محل متابعة منذ سنوات من وزارة السياحة، حيث نجحت الجهود في السنتين الأخيرتين من إعادة فتح أربعة نزل كانت مغلقة، بما ساهم في الرفع من الطاقة الجملية للإيواء.
وأضاف أنه تتواصل دراسة ملفات النزل المغلقة الأخرى، من أجل إعادة فتحها إذا توفرت الشروط القانونية والاقتصادية، لاسيما وأن البعض منها من فئة الأربعة نجوم، وسيساهم فتحها في تعزيز جاذبية الجهة وتحسين جودة الخدمات.
وأكد المندوب الجهوي للسياحة، أن الوجهة السياحية بتوزر تسجل خلال الموسم الحالي حيوية وحركية ترجمها عدد السياح الأجانب، وبروز أسواق جديدة على غرار الصربية والرومانية بفضل جهود الترويج السياحي في الخارج، رغم تواصل ضعف التدفق من الأسواق التقليدية، وفق تعبيره.




21° - 37°






