القصرين: دورة تكوينية تفتح آفاق الاستثمار في إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية أمام الشباب

اختتمت، أمس الأربعاء بولاية القصرين، دورة تدريبية لفائدة 25 شابا وشابة من حاملي أفكار المشاريع في مجال إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة وخاصة الطاقة الشمسية، وذلك في إطار دعم المبادرات الخاصة وتعزيز الاستثمار في الاقتصاد الأخضر بالجهة.
وأوضح المدير الجهوي لوكالة النهوض بالصناعة والتجديد عبد الستار البوغديري، في تصريح لصحفية وكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن هذه الدورة انتظمت بمبادرة من الإدارة الجهوية للوكالة عبر محضنة المؤسسات وبالتنسيق مع معتمدية القصرين الجنوبية، وتم خلالها اختيار 25 مشاركا عبّروا عن رغبتهم في بعث مشاريع مرتبطة بإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية.
وبيّن البوغديري أن المشاركين تلقوا تكوينا أوليا في مجال بعث المؤسسات وإعداد مخططات الأعمال وثقافة المؤسسة والأطر القانونية والإجرائية لإحداث المشاريع، مشيرا إلى أن هذا التكوين يندرج ضمن المهام الأساسية لمحضنة المؤسسات التي تؤمّن بصفة دورية دورات لفائدة حاملي أفكار المشاريع، حيث تم منذ بداية سنة 2026 تنظيم أربع دورات تكوينية شملت كل واحدة منها نحو 20 مشاركا.
وأضاف أن خصوصية الدورة الأخيرة تتمثل في تركيزها على قطاع الطاقات المتجددة، بالنظر إلى اهتمام أغلب المشاركين بإنجاز مشاريع في مجال إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، وهو ما استوجب برمجة تكوين متخصّص امتد طيلة سبعة أيام وأمّنه خبيران بالتعاون مع المعهد العالي للدراسات التكنولوجية والهياكل الشريكة بالجهة.
وأشار إلى أن البرنامج التكويني شمل إعداد مخططات الأعمال والتعريف بثقافة المؤسسة ومختلف مراحل بعث المشاريع قبل أن يتم في اختتام الدورة تسليم شهادات مشاركة لكافة المستفيدين.
وأكد البوغديري أن مرافقة المشاركين ستتواصل خلال المرحلة المقبلة من أجل مزيد التخصّص في مجال إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة، مبرزا أنه سيتم الإستعانة بخبير مختص لتأمين دورة متقدمة حول الجوانب الفنية والقانونية المرتبطة بالقطاع.
وأضاف أنه سيتم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين، تعنى الأولى ببعث مؤسسات مختصة في تركيب الألواح الشمسية، والثانية موجهة للراغبين في إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، باعتبار أن هذا النشاط يخضع إلى تراخيص وإجراءات قانونية خاصة بالتنسيق مع وزارة الصناعة والطاقة والمناجم ومع الشركة التونسية للكهرباء والغاز.
وفي سياق متصل، أفاد المسؤول الجهوي بأن محضنة المؤسسات بالقصرين، التابعة لوكالة النهوض بالصناعة والتجديد، كانت مغلقة بين سنتي 2014 و2021 قبل إعادة فتحها وتدعيمها بالإطارات البشرية اللازمة، وذلك بالشراكة مع المعهد العالي للدراسات التكنولوجية بالقصرين الذي يحتضن أحد مقري المحضنة إلى جانب المقر الثاني الكائن بالإدارة الجهوية للوكالة.
وبيّن أن المحضنة تضطلع منذ إعادة نشاطها بدور هام في التحسيس بثقافة المبادرة الخاصة ومرافقة أصحاب الأفكار والمشاريع، مشيرا إلى أنها تندرج ضمن شبكة محاضن المؤسسات التي تم إحداثها بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي داخل المعاهد العليا للدراسات التكنولوجية بمختلف ولايات الجمهورية.
ودعا البوغديري بالمناسبة، كل من يملك فكرة مشروع أو يرغب في التعرف على مراحل بعث المؤسسات إلى التواصل مع محضنة المؤسسات بالقصرين، مؤكدا أن خدمات التأطير والتكوين المقدمة لفائدة الشباب مجانية بالكامل.
كما أشار إلى أن المحضنة تعمل حاليا على تقريب خدماتها من الشباب من خلال تنظيم أنشطة تكوينية متنقلة بمختلف معتمديات الولاية، وذلك في إطار دعم المبادرة الخاصة والتشجيع على بعث المشاريع.
وفي ما يتعلق بالتمويل، أبرز المصدر ذاته بأنه تم تعريف المشاركين ببرنامج "CAP EMPLOI" التابع لوزارة التشغيل والتكوين المهني، والذي يوفر تمويلات قد تصل إلى 200 ألف دينار لفائدة حاملي الشهادات العليا و150 ألف دينار لغير الحاصلين على شهادات عليا، مؤكدا أن معالجة إشكالية التمويل تعد من أبرز محاور مرافقة أصحاب المشاريع.
وختم البوغديري بالتأكيد على أهمية التنسيق بين مختلف الهياكل الجهوية والمحلية من أجل الربط بين التكوين والتمويل، بما يسهم في تحويل أفكار المشاريع إلى مؤسسات اقتصادية فعلية قادرة على خلق الثروة ومواطن الشغل بالجهة.




24° - 35°








