تونس: غرينبيس الشرق الاوسط وشمال افريقيا ترحب بمقترح مشروع قانون يحظر الأكياس البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد

 

رحبت منظمة غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمبادرة التشريعية الرامية إلى حظر الأكياس البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد، تقدم بها مجموعة من نواب الشعب في تونس، باعتبارها "خطوة مهمة نحو حماية الصحة العامة والسواحل والحياة البحرية والمجتمعات المحلية من التلوث البلاستيكي".

 

وأضافت غرينبيس، في بلاغ صادر عنها مؤخرا، ان مقترح القانون يأتي، أيضا، في وقت مهم بالنسبة للمفاوضات حول معاهدة البلاستيك العالمية.

 

ويسعى النوّاب ال25 أصحاب مقترح القانون، الذّي تعلق بالحدّ من الأكياس البلاستيكية ذات الاستعمال الواحد وتنظيم استعمال البدائل المستديمة، إلى تغيير المشهد البيئي في تونس من خلال تركيز اقتصاد دائري وأجندا مضبوطة بالنسبة للفاعلين الاقتصاديين.

 

ويهدف مقترح المشروع المتكوّن من سبعة ابواب و23 فصلا، إلى الحدّ من التلوّث البلاستيكي وحماية البيئة والصحّة العامّة ودعم الانتقال نحو الاقتصاد الدائري، وذلك من خلال المنع التدريجي للأكياس البلاستيكية ذات الاستعمال الواحد وتعويضها ببدائل مستديمة.

 

كما ينصّ على وضع إطار تشريعي صارم يحدّد المعايير الفنّية والالتزامات الملقاة على عاتق الفاعلين الاقتصاديين، فضلا عن تسليط عقوبات مالية وجنائية رادعة للمخالفين مع منح الدولة دورا حيويا في مرافقة وتحفيز القطاع الصناعي للتحول نحو البدائل الصديقة للبيئة.

 

ويقسّم المقترح الأكياس المستهدفة والبديلة إلى فئات محدّدة، ووضع شروطا تقنية دقيقة للأكياس، التي يسمح بتداولها بناء على معايير السلامة والنجاعة البيئية.

 

 

وتخضع الأكياس القابلة للتحلل البيولوجي لرقابة مشددة تشترط تحلّلها بنسبة 90 بالمائة خلال فترة 6 أشهر في بيئة صناعية أو 12 شهراً في بيئة منزلية، مع اشتراط عدم ترك أي ميكرو-بلاستيك، واحترام المعايير المعتمدة مثل معيار (EN 13432) أو ما يعادله، بالإضافة إلى احتواء الأكياس على نسبة دنيا من المواد ذات المصدر الحيوي.

 

أمّا بالنسبة للأكياس القابلة لإعادة الاستعمال، فقد اشترط القانون ألا يقل سمكها عن 50 ميكرون (أو مقاومة مكافئة)، وأن تتحمل وزناً لا يقل عن 10 كيلوغرامات، مع قدرة على الاستعمال لا تقل عن 20 دورة فضلا عن خلوّها تماماً من الموادّ السّامة وحملها لوسم "قابل لإعادة الاستعمال".

 

وينصّ مشروع القانون في بابه الرابع على ان تتولى الدولة وضع برنامج وطني لإعادة إدماج الصناعيين ومرافقتهم نحو إنتاج البدائل المستدامة، فضلاً عن التكفل بتمويل عملية التحول في حدود الإمكانيات عبر منح قروض ميسرة وامتيازات جبائية لدعم الابتكار.

 

كما يسعى الى تكريس مبدأ "المسؤولية الموسّعة للمنتج"، حيث يلتزم المنتجون بتحمّل المسؤولية البيئية والمالية لمنتجاتهم طيلة دورة حياتها بما في ذلك مرحلة ما بعد الاستهلاك، ويلتزمون بالمساهمة في تمويل منظومات جمع ومعالجة النفايات، مع إمكانية إحداث هياكل جماعية لهذا الغرض.

 

وقالت مسؤولة حملة البلاستيك في غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فرح الحطّاب، "لدى تونس فرصة لإظهار الريادة من خلال معالجة التلوث البلاستيكي من مصدره، بما يحمي شعبها وسواحلها ومياه البحر الأبيض المتوسط والمجتمعات المحلية بشكل حقيقي".

 

ولضمان فعالية القانون اقترحت الحطاب "تجاوز مبدأ الاستبدال فقط، نحو تحول أوسع و أسرع بعيداً عن المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد".

 

واعتبرت ان "التدابير المقترحة المتعلقة بالمسؤولية الممتدة للمنتِج مهمة على نحو خاص لضمان مساءلة الشركات عن التلوث الذي تسببه منتجاتها، مع خلق حوافز لإعادة التفكير في الإنتاج وتصميم التغليف وأنظمة التوزيع."

 

وحثت المنظمة من جهة اخرى على توخّي الحذر إزاء البدائل التي يطلق عليها "القابلة للتحلل الحيوي" معتبرة انها "ليست حلاً مضموناً" إذ يعتمد أداؤها على ظروف محددة للتسميد الصناعي أو المنزلي دون بنية تحتية مناسبة لإدارة النفايات، وقد لا تحقق ميزة بيئية تُذكرمقارنة بالبلاستيك التقليدي.

 

ودعت منظمة غرينبيس الحكومة التونسية الى تبني على هذا الزخم والدفع باتجاه معاهدة قوية وملزمة قانونا، تحدّ من إنتاج البلاستيك، وتحظر المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد، وتشجع أنظمة إعادة الاستخدام، وتضمن آليات تمويل عادلة من أجل انتقال عادل نحو مستقبل خالٍ من البلاستيك."

 

ويأتي إطلاق هذه المبادرة الجديدة في تونس في ظل فشل تطبيق حظر الأكياس البلاستيكية.

 

مقترح قانون يأتي في ظل فشل أمر حكومي يحظر استعمال هذه الأكياس منذ سنة 2020

أصبح استعمال أكياس البلاستيك ذات الاستخدام الوحيد محظورا منذ سنة 2020 في تونس بموجب الأمر الحكومي عدد 32 لسنة 2020 مؤرخ في 16 جانفي 2020، يتعلق بضبط أنواع الأكياس البلاستيكية التي يمنع إنتاجها وتوريدها وتوزيعها ومسكها بالسوق الداخلية. ويحدد هذا الأمر أنواع الأكياس البلاستيكية، التي يمنع إنتاجها واستيرادها وتوزيعها وحيازتها، لكن هذه الأكياس لا تزال تغزو الفضاءات الطبيعية والمناطق الحضرية، وحتّى المناطق الريفية والغابية بشكل لافت، وبدت وكأنّها قد أصبحت جزءا لا يتجزأ من المشهد التونسي.

 

والجدير بالذكر أنّ تونس تستهلك سنويّا حوالي 4،2 مليار كيس بلاستيكي، أي ما يقارب 400 كيس للفرد في السنة. وهو مستوى مرتفع، وفق الدراسات، مقارنة بالمعدلات المسجلة في الدول الأوروبية.

شارك:

إشترك الأن

قفصة

30° - 44°
الثلاثاء42°
الأربعاء45°
< لمة صيف >
Summer Club
لمة صيف
شرفات المساء
نسمة عشية
صيافي
صيفك على كيفك
أصايل
ربط مع إذاعة قفصة
صيفك على كيفك

صيفك على كيفك

17:00 - 20:00

ON AIR
< لمة صيف >
Summer Club
لمة صيف
شرفات المساء
نسمة عشية
صيافي
صيفك على كيفك
أصايل
ربط مع إذاعة قفصة