شراكة تونسية ألمانية فرنسية لتعزيز الشمول المالي في تونس

أبرم مرصد الاندماج المالي مذكرة تفاهم مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي والوكالة الفرنسية للتنمية، بهدف تعزيز الاندماج المالي في تونس من خلال تنفيذ جملة من البرامج والمبادرات الرامية إلى توسيع النفاذ إلى الخدمات المالية الرسمية والرقمية.
ويأتي هذا الاتفاق، المبرم، الخميس المنقضي، في إطار التمويل الموازي لمشروع "تعزيز الاندماج المالي والاجتماعي والاقتصادي" المموّل بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي والمنفذ من طرف الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، فيما تتولى الوكالة الفرنسية للتنمية دعم البنك المركزي التونسي، عبر مكتب المنظمة الدولية للفرنكوفونية لشمال إفريقيا، لتنفيذ عدد من الأنشطة ذات الصلة بالاندماج المالي.
وسيمكن هذا التعاون، بفضل مساهمة الوكالة الفرنسية للتنمية، من إنجاز المسح الوطني الثاني حول الاندماج المالي، الذي يركز على جانب الطلب، بما يوفر معطيات ميدانية حول مدى نفاذ الأفراد إلى الخدمات المالية واستخدامها، ويساعد على توجيه السياسات العمومية في هذا المجال.
كما يشمل البرنامج دعم التحول نحو المدفوعات الرقمية، لا سيما في المعاملات بين الدولة والمواطنين، إلى جانب تنظيم دورات تكوينية لفائدة أصحاب المؤسسات الصغرى ورواد الأعمال في مجال التمويل الرقمي، وتنفيذ حملات تحسيسية تستهدف التونسيين المقيمين بالخارج للتعريف بالخدمات المالية الرسمية والرقمية وتشجيع استخدامها.
ويهدف هذا التعاون إلى المساهمة في تعزيز الشمول المالي باعتباره أحد المحاور الأساسية لتحقيق الإدماج الاقتصادي والاجتماعي ودعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة وتشجيع الابتكار المالي والرقمنة، بما ينعكس إيجابا على التنمية الاقتصادية.
ويأتي توقيع مذكرة التفاهم في إطار التعاون الثلاثي بين تونس وفرنسا وألمانيا، وضمن مقاربة "فريق أوروبا" (Team Europe)، التي تعتمدها مؤسسات الاتحاد الأوروبي وشركاؤها لتنسيق جهودهم في دعم برامج التنمية، بما يؤكد التزام الشركاء الأوروبيين بمرافقة تونس في تطوير منظومة مالية أكثر شمولا وابتكارا واستدامة لفائدة روّاد الأعمال ومختلف الفاعلين الاقتصاديين.




30° - 45°





