القصرين: جمع 70% من صابة الحبوب المروية بماجل بلعباس وإنتاج يناهز 15 ألف قنطار

بلغت نسبة تقدم عملية جمع صابة الحبوب المروية بمعتمدية ماجل بلعباس من ولاية القصرين، إلى حدود اليوم الثلاثاء 21 جويلية 2026 ، نحو 70 بالمائة، مع اقتراب الموسم من نهايته، وسط مؤشرات إنتاجية وصفت ب"الإيجابية"، وفق عضو الإتحاد المحلي للفلاحة والصيد البحري بالمعتمدية محمد الهاشمي الفارحي.
وأوضح الفارحي، في تصريح لصحفية وكالة تونس إفريقيا للأنباء، اليوم الثلاثاء ، أن الموسم الحالي تميز بظروف مناخية ملائمة، حيث ساهمت التساقطات المطرية في تحسين مردودية الزراعات، مؤكدا أن الحبوب المروية، رغم اعتمادها أساسا على الري، تبقى في حاجة إلى كميات من الأمطار لضمان إنتاج جيد وجودة أفضل للمحصول.
وبيّن أن معتمدية ماجل بلعباس شرعت في تجربة زراعة الحبوب المروية منذ ثلاث سنوات، وأن المساحات المزروعة تشهد تطورا تدريجيا من موسم إلى آخر، بالتوازي مع تحسن الإنتاج، ولفت إلى أن المساحات المخصّصة للحبوب المروية خلال الموسم الحالي بلغت 250 هكتارا بإنتاج يناهز 15 ألف قنطار.
وأكد أن قطاع الحبوب المروية بالمعتمدية يعدّ من القطاعات الفلاحية الواعدة ويحظى بإقبال متزايد من قبل الفلاحين باعتباره أكثر مردودية واستقرارا مقارنة بالحبوب البعلية التي أصبحت مردوديتها مرتبطة بشكل كبير بالتغيرات المناخية وتذبذب التساقطات.
وفي المقابل، أشار الفارحي إلى جملة من الإشكاليات التي ما زالت تعيق مزيد تطوير هذا النشاط والتى من أبرزها الصعوبات التي واجهها الفلاحون في بداية الموسم في التزود بالبذور والأسمدة، إلى جانب النقص في الميكنة الفلاحية سواء على مستوى آلات الحرث والبذر أو الحصاد.
وأضاف أن من بين أبرز التحديات أيضا الإشكاليات المرتبطة بالمياه، إذ يحتاج عدد هام من الفلاحين إلى تسوية الوضعية القانونية لآبارهم والحصول على التراخيص اللازمة لتمكينهم من تركيز منظومات الطاقة الشمسية، بما يساهم في تقليص كلفة الضخ وضمان انتظام عمليات الري.
كما لفت إلى غياب نقطة لتجميع الحبوب بمعتمدية ماجل بلعباس، وهو ما يضطر المنتجين إلى نقل محاصيلهم إلى منطقة سيدي عيش من ولاية قفصة، الأمر الذي أثقل كاهلهم بمصاريف نقل إضافية وأثر في مردودية نشاطهم، وفق تأكيده.
ودعا الفارحي بالمناسبة إلى إحداث نقطة لتجميع الحبوب بالمعتمدية، وتعزيز الإحاطة الفنية بالفلاحين من خلال تنظيم دورات تكوينية وتوفير الإمكانيات البشرية واللوجستية اللازمة لخلية الإرشاد الفلاحي، مشيرا إلى أن هذه الخلية تعاني نقصا في وسائل العمل والنقل والتجهيزات وحتى على مستوى البنية الأساسية لمقرها، بما لا يتلاءم مع أهمية النشاط الفلاحي بالمنطقة.
وأشار إلى أن معتمدية ماجل بلعباس تعد من أبرز المناطق الفلاحية بولاية القصرين، وتحتل مراتب متقدمة في إنتاج عدد من المنتوجات البيولوجية، على غرار زيت الزيتون واللوز والفستق، فضلا عن احتلالها المرتبة الثانية جهويا في إنتاج الحبوب المروية بعد معتمدية فوسانة.
وأعرب عضو الاتحاد المحلي للفلاحة بماجل بلعباس، عن أمله في إيجاد حلول عملية لمختلف الإشكاليات التي يواجهها القطاع الفلاحي بالمنطقة، وذلك بالتنسيق بين الهياكل المحلية والجهوية المعنية، بما يضمن مزيدا من تطوير الزراعات المروية وتعزيز مساهمتها في دعم الإنتاج الوطني من الحب




29° - 45°






