جمعية التونسيين خريجي المدارس العليا تطلق الكتاب الأبيض "تونس الذكية"

أصدرت جمعية التونسيين خريجي المدارس العليا، الكتاب الأبيض بعنوان "تونس الذكية: بناء مستقبلنا في عصر الذكاء الاصطناعي". وتقترح الوثيقة خارطة طريق تهدف إلى تمكين تونس من أن تصبح فاعلا تكنولوجيا مؤثرا على المستويين الإقليمي والدولي بحلول سنة 2030.

ويعد الكتاب ثمرة مساهمة نخبة من الخبراء التونسيين داخل البلاد وخارجها، الذين اجتمعوا في إطار المنتدى العالمي لتونس المنعقد يوم 21 جويلية 2026 بالعاصمة تونس.

ويعكس التقرير طموحا يتمثل في جعل تونس اقتصادًا قادرًا على تطوير واعتماد ونشر ذكاء اصطناعي موثوق، يخدم المواطن، ويعزز القدرة التنافسية الوطنية، ويساهم في تحقيق التنمية المستدامة.

وترتكز الوثيقة إلى خمسة محاور رئيسية و41 توصية عملية تهدف إلى تسريع اعتماد الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات.

وينطلق التقرير من ملاحظة مفادها أن نسبة اعتماد الذكاء الاصطناعي، التي بلغت 12،7 بالمائة موفى سنة 2025 وفقا لتقرير "مايكروسوفت تاك إين أفريكا"، لا تزال أقل بكثير من الإمكانات، التي توفرها الكفاءات التونسيّة.

كما يشير إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي داخل القطاع العام ما يزال محدودا، في حين تكاد المؤسسات الصغرى والمتوسطة، التي تمثل 90 بالمائة من النسيج الاقتصادي، غائبة عن هذا المجال بسبب نقص الحلول الجاهزة، وصعوبات التمويل، وضعف المرافقة والدعم.

ويضيف الكتاب أن ضيق حجم السوق المحلية، التي تضم نحو 12،5 مليون نسمة، يفرض الجمع بين تعزيز الاعتماد المحلي والتوجه نحو التصدير.

كما يبرز وجود نقص هيكلي في حوكمة السياسات العمومية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي. تدخلات ضرورية لإطلاق مسار التحول في مواجهة هذه التحديات، يحدد التقرير خمسة تدخلات ذات أولوية لإطلاق مسار التحول.

فعلى المستوى التقني والتشريعي، يؤكد التقرير ضرورة تعزيز البنية التحتية الخاصة بالحوسبة والطاقة بشكل تدريجي، خاصة من خلال إبرام عقود للطاقة الخضراء واعتماد آليات لتقاسم الموارد السيادية، إلى جانب استكمال الإطار القانوني المنظم للبيانات بما يتماشى مع المعايير الأوروبية.

كما يقترح إسناد قيادة هذه الاستراتيجية إلى مجلس استراتيجي جديد للذكاء الاصطناعي. ويولي التقرير أهمية خاصة للدعم الاقتصادي وتنمية الموارد البشرية، من خلال إزالة القيود المتعلقة بالصرف بالنسبة إلى الشركات التكنولوجية المصدّرة، واعتماد سياسة طموحة لإدارة الكفاءات، تستهدف إعادة تأهيل واستبقاء خمسة آلاف مختص في مجال الذكاء الاصطناعي بحلول سنة 2028، بدعم من الكفاءات التونسية المقيمة بالخارج.

طموحات 2030

تحدد خارطة الطريق التي اقترحتها جمعية التونسيين خريجي المدارس العليا أهدافًا كمية وطموحة، أبرزها إدراج تونس ضمن أفضل 50 دولة في مؤشر الابتكار العالمي، بعدما احتلت المرتبة 76 سنة 2025، إضافة إلى جعلها الدولة الإفريقية الأولى في مجال إعداد وتنمية الكفاءات.

وترى الجمعية أن الرأسمال البشري التونسي يمثل نقطة قوة حقيقية، إلا أن الحفاظ عليه يتطلب إصلاحات هيكلية عميقة تضمن استبقائه داخل البلاد، وتمنع هجرة الكفاءات التي تساهم حاليا في نجاح منظومات اقتصادية أجنبية على حساب تونس.

وتأسست جمعية التونسيين خريجي المدارس العليا سنة 1990، وهي جمعية مستقلة وغير ربحية ولا سياسية، وتضم أكثر من 8 آلاف عضو حول العالم ولها أربعة فروع في تونس وباريس والمملكة المتحدة وشنغهاي

وتعمل على تعزيز روابط التعاون بين تونس ومختلف دول العالم.

 

شارك:

إشترك الأن

قفصة

31° - 45°
الخميس45°
الجمعة46°
< استشارات قانونية >
CRESCENDO
بساط الشعر
موجة وراء موجة
أغاني في البال
ربط مع إذاعة قفصة
إذاعة قفصة

إذاعة قفصة

ON AIR
< استشارات قانونية >
CRESCENDO
بساط الشعر
موجة وراء موجة
أغاني في البال
ربط مع إذاعة قفصة