ورشة عمل توصي بمأسسة الحوار العمومي - الخاص ومزيد النهوض بتجارة الخدمات الرقمية

اختُتمت بالعاصمة أعمال ورشة العمل المخصصة لـتجارة الخدمات الرقمية، بتنظيم مشترك بين مركز التجارة الدولية ووزارة التجارة وتنمية الصادرات، وبالشراكة مع غرفة التجارة والصناعة بتونس وكنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية "كوناكت"، وسط تأكيد على أهمية استثمار مخرجات هذا اللقاء لتجاوز العوائق الهيكلية أمام الفاعلين الاقتصاديين.
وتوّجت أعمال الورشة بصياغة حزمة من التوصيات العملية النابعة مباشرة من تجارب مؤسسات القطاع الخاص والدعوة إلى فتح قنوات تواصل مباشر ومستمر مع الهياكل العمومية المعنية، وفي مقدمتها البنك المركزي التونسي والإدارة العامة للديوانة والبريد التونسي ووزارات التجارة وتكنولوجيات الاتصال والمالية.
وتركزت النقاشات والمخرجات التي صاغها المشاركون حول عدة محاور رئيسية للنهوض بالقطاع تتعلق بتذليل العقبات الإدارية والمالية بالمطالبة بتطوير الأطر التشريعية والترتيبية الصرفية لتسهيل المعاملات المالية الدولية الخاصة بتصدير الخدمات الرقمية والتجارة الإلكترونية.
واقترح المشاركون تطوير المنظومة اللوجستية والدفع الإلكتروني موصين بتحديث خدمات البريد والتكامل مع منصات الدفع العالمية لتعزيز انسيابية المعاملات العابرة للحدود إلى جانب تسريع وتيرة الإصلاحات الرقمية بمراجعة وتحسين المبادرات الحكومية الجارية لجعلها أكثر ملاءمة لاحتياجات المؤسسات الناشئة والصغرى والمتوسطة.
وأكدوا أهمية مأسسة الحوار العمومي - الخاص عبر إرساء آلية متابعة دورية للتوصيات لضمان تحويلها إلى قرارات وإجراءات ملموسة تُصلح بيئة الأعمال.
واعتبر المنظمون أن هذه المخرجات تُشكل حجر الأساس لسلسلة من 8 ورشات عمل ستمتد على أربع سنوات، بهدف مرافقة تطبيق التوصيات وتطوير تنافسية المؤسسات التونسية في سوق الخدمات الرقمية إقليمياً ودولياً.
يُذكر أن هذه المبادرة تنزل في إطار برنامج "التجارة الرقمية والتجارة الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا"، الممول بشراكة بين الاتحاد الأوروبي والوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية والمُنفّذ مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي ومركز التجارة الدولية.




31° - 46°




