المشاركة التونسية في الالعاب المتوسطية (تارانتو 2026) : ثراء عددي ينشد التألق في اكثر من اختصاص

بوفد رياضي ثريّ يجمع بين عناصر مخضرمة عانقت المجدين الاولمبي والعالمي، واخرى يافعة تتلمس طريق المجد في كبرى التظاهرات الدولية، تحطّ الرياضة التونسية الرّحال في المحطة المتوسطية الثامنة عشرة في سجلها، على مشارف الضفة الشمالية من الحوض المتوسطي، حيث تفتح مدينة "تارانتو" الايطالية ذراعيها لاستقبال زهاء 3850 رياضي يمثلون 26 دولة.

وبعد دورات "نابولي 1963" و"باري 1997" و"بيسكارا 2009"، يعود الحدث المتوسطي مجددا الى ايطاليا التي ستحتضن الالعاب للمرة الرابعة في تاريخها.

وتشارك تونس في الحدث الرياضي المتوسطي ب179 رياضيّا (68 سيدات و111 رجالا) في 28 اختصاصا، بوفد هو ثاني اضخم وفد في تاريخ المشاركات التونسية بعد دورة "تونس 2001" التي شهدت مشاركة 309 عنصر، وليتجاوز عدد الرياضيين التونسيين الدورة الفارطة بمدينة وهران الجزائرية سنة 2022 (172 رياضيا).

وسيكون الحضور التونسي وازنا في العاب تارانتو  وذلك من 21 اوت الجاري الى غاية 3 سبتمبر القادملا على مستوى حضور البعثة الرياضية فحسب، بل بحضور طواقم تحكيمية يمثلها 11 حكما موزعين على اختصاصات الكاراتي (2) والتايكواندو (2) والمبارزة (1) والجمباز (2) وكرة القدم (2) والكرة الطائرة (1) وكرة اليد (2).

وستشارك تونس في النسخة العشرين للالعاب في منافسات أربع رياضات جماعية، هي كرة القدم (رجال) وكرة اليد (رجال وسيدات) والكرة الطائرة (رجال) وكرة السلة 3×3 (رجال وسيدات)، بالاضافة الى خوض منافسات 24 رياضة فردية.  

كما ستكون تونس حاضرة في منافسات البادل والسباحة بالزعانف المدرجتين لأول مرة في تاريخ الالعاب المتوسطية.

أبطال عالميون واولمبيون يحملون لواء المشاركة التونسية في الرياضات الفردية

تعوّل المشاركة التونسية على عدد من الابطال الذين راكموا تجارب ثرية على الصعيدين الاولمبي والعالمي لرفع السجل الذي بلغ الى حدود الدورة الفارطة بوهران 349 ميدالية منها 89 ذهبية.

وسيكون بلوغ "نادي المائة ميدالية ذهبية في تاريخ الالعاب المتوسطية" هدفا أساسيا يترقبه بعيون حالمة أبطال بحجم ثلاثي التايكواندو المتألف من فراس القطوسي حامل ذهبية الألعاب الاولمبية "باريس 2024" ومحمد خليل الجندوبي صاحب فضية أولمبياد "طوكيو 2020+1" وبرونزية نسخة "باريس 2024" والمتوج بذهبية بطولة العالم "ووكسي 2025" إلى جانب البطلة العالمية وفاء المسغوني، الحائزة على ذهبية النسخة المونديالية ذاتها.

كما تعوّل تونس خلال موعد "تارانتو" على السباح أحمد الجوادي، المتوج بذهبيتين خلال بطولة العالم للألعاب المائية "سنغافورة 2025"، بالاضافة الى المبارز فارس الفرجاني حامل فضية اولمبياد "باريس 2024".

ومن المضمار المتوسطي، تبدو العداءة مروى بوزياني، حاملة الرقم القياسي الوطني في اختصاص سباق 3000 متر موانع، والتي تعيش أزهى فترات مسيرتها تزامنا مع تصدرها منافسات الدوري الماسي، متأهبة للانقضاض على ذهبية المسابقة لتضيفها الى فضية دورة "وهران 2022".

اما في اختصاص الكرة الحديدية، فستكون لاعبة الخبرة منى الباجي صاحبة الرقم القياسي التونسي (صنف السيدات) في التتويج بالميداليات المتوسطية، على موعد مع محطة متجددة لمسابقتها المفضلة، وهي التي راكمت سجلا بلغ ثماني ميداليات منها ست ذهبيات في تاريخ مشاركاتها المتوسطة التي انطلقت منذ دورة "الميريا 2005".

وفي التجديف، سيكون المنتخب التونسي مدعّما بالثنائي خديجة الكريمي وسلمى الذوادي المتوج بفضية بطولة العالم "شانغهاي 2025"، والطامح الى الريادة المتوسطية.

كما يتقدم الرباع أيمن باشا، حامل فضية بطولة العالم "المنامة 2024" وبرونزية بطولة العالم "بوغوتا 2022"، بخطى واثقة لحصد تتويج يضيفه الى ميداليتي ألعاب "وهران 2022" (ذهبية وفضية).

وستتجه الانظار الى عناصر اخرى قادرة على بلوغ منصة التتويج مع امكانية معانقة الذهب المتوسطي على غرار لاعبة الكاراتي وفاء محجوب، حاملة برونزية بطولة العالم "القاهرة 2025"، وبطلة افريقيا في المصارعة زينب الصغير، ولاعبة الخبرة في منتخب الجودو اميمة البديوي، والموهبتين الواعدتين رؤى بن عبد القادر، بطلة افريقيا في القوس والسهم، وسارة بن احمد، المتوجة ببطولة العالم للاواسط في السباحة بالزعانف.

ويبقى باب التتويج مفتوحا على مصراعيه لمختلف عناصر البعثة التونسية في كافة الاختصاصات الفردية، في دورة متوسطية ستتراءى من خلالها أبرز ملامح الاستعدادات للمراحل التأهيلية على درب الالعاب الاولمبية "لوس انجلس 2028".

توق للعودة الى اعتلاء منصات التتويج في الرياضات الجماعية

بعد غياب عن اعتلاء منصات التتويج خلال دورة "وهران 2022" في كافة اختصاصات الرياضات الجماعية، تتطلع المشاركة التونسية الى النسخة المرتقبة من الالعاب بعيون حالمة بهدف استعادة المجد المتوسطي في عدد من الاختصاصات.

وسيكون منتخب كرة القدم على موعد مع استحضار لحظات التتويج التاريخية بذهبية دورة "تونس 2001" التي رصّعت السجل الكروي التونسي بميدالية ذهبية، لتبقى الميدالية الوحيدة من المعدن النفيس في تاريخ مشاركات تونس في مختلف الرياضات الجماعية في العاب المتوسط، على امل اعداد جيل قادر على تحقيق تأهل الى الالعاب الاولمبية، طال انتظاره منذ دورة "اثينا 2004".

كما يطمح منتخب كرة اليد (رجال) الى العودة الى منصات التتويج، بعد فضيتين في دورتي 2001 و2018، وأربعة ميداليات برونزية اخرى في السجل المتوسطي، مع طموح لسباعي الفتيات بحصد اول ميدالية متوسطية في التاريخ.

اما في الكرة الطائرة، فستكون تونس ممثلة بمنتخب الرجال الذي تذوق طعم التتويج المتوسطي من خلال فضيتي "تونس 2001" و"مرسين 2013".

من جهته، يشارك منتخب كرة السلة 3x3 للمرة الثانية تواليا في الالعاب المتوسطية بفريقي الفتيان والفتيات.

شارك:

إشترك الأن

قفصة

28° - 39°
الأربعاء39°
الخميس38°
< موال العشاق >
غن يا عصفور
إذاعة قفصة

إذاعة قفصة

ON AIR
< موال العشاق >
غن يا عصفور