ليبيا: الأطراف الليبية المُشتركة في لجنة الحوار المُصغر (4+4) توقع على وثيقة الاتفاق النهائي

وقعت الأطراف الليبية المشاركة في "الاجتماع المصغر" الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، اليوم (الأحد)، بالعاصمة طرابلس، وثيقة الاتفاق النهائي بشأن تعديل القوانين الانتخابية وتعيين مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.
وجرى توقيع الاتفاق، الذي وُصف بأنه "خطوة تاريخية"، بحضور رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا هانا تيتيه، وعدد من الشخصيات السياسية الليبية، وسط تفاؤل بإمكانية إنهاء حالة الجمود السياسي وفتح الباب أمام إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية خلال فترة لا تتجاوز 24 شهرا.
وينص الاتفاق، الذي يأتي بعد تعذر توصل مجلس النواب (البرلمان) والمجلس الأعلى للدولة (غرفة برلمانية ثانية) إلى توافق بشأن إجراء الانتخابات، على إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، مع التوصية بتعيين ضو إبراهيم الهامي عطية رئيسا للمجلس، وسناء الشتيوي نائبة للرئيس.
ويقترح الاتفاق تسمية ستة أعضاء جدد للمجلس، ثلاثة عن مجلس النواب هم علي الطاهر عبد الجواد، وهيثم علي الطابولي، وعلي أبو صلاح، وثلاثة عن المجلس الأعلى للدولة هم سناء الليشاني، وبيدوي محمد بيدوي، وعلي مفتاح المبروك.
وفي ما يتعلق بالانتخابات الرئاسية، ينص الاتفاق على اعتماد القانون رقم 28 لسنة 2023 أساسا لإجرائها، مع إدخال تعديلات، أبرزها السماح لمزدوجي الجنسية بالترشح، على أن يتخلى الفائز عن جنسيته غير الليبية قبل أداء اليمين الدستورية، مع وضع معالجة قانونية تفضي إلى إعادة الانتخابات في حال تعذر استيفاء هذا الشرط.
كما يقترح السماح للعسكريين بالمشاركة في الانتخابات الرئاسية، ناخبين ومرشحين، وفق أطر قانونية وتنظيمية تضمن حياد المؤسسة العسكرية، وإلغاء الجولة الثانية الإلزامية في حال حصول أحد المرشحين على الأغلبية المطلقة.
ويحدد الاتفاق عدد التزكيات المطلوبة للترشح للرئاسة بـ20 ألف تزكية من الناخبين المسجلين في مختلف أنحاء ليبيا، إلى جانب مراجعة أحكام الطعون الانتخابية، وفصل نتائج الانتخابات الرئاسية عن الانتخابات التشريعية.
وبالنسبة للانتخابات التشريعية، يقترح الاتفاق اعتماد القانون رقم 10 لسنة 2014 إطارا وأساسا لإجرائها، مع منح البرلمان المنتخب صلاحية معالجة قضايا الدستور الدائم، بما في ذلك اعتماده.
كما ينص على السماح للأحزاب السياسية بالمشاركة في الانتخابات التشريعية والرئاسية من خلال مرشحين أفراد في مختلف الدوائر الانتخابية، وعقد جلسات مجلس النواب المنتخب وجلسات السلطة التنفيذية بصورة دورية، وفق ترتيب ثابت بين طرابلس وبنغازي وسبها.
وحدد الاتفاق مدة لا تتجاوز 24 شهرا لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، على أن تجرى في ظل سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات وطنية موحدة.
ويقترح الاتفاق اعتماده وطنيا من خلال آلية واسعة التمثيل تمنحه صفة الوثيقة الدستورية، إلى جانب اعتماده دوليا عبر مجلس الأمن الدولي، وذلك في حال عدم تمكن مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة من المصادقة عليه بصيغته الموقعة خلال شهر من تاريخ التوقيع.
كما يقترح إنشاء إطار للمتابعة بين أعضاء "الاجتماع المصغر" وبعثة الأمم المتحدة خلال شهر من توقيع الاتفاق، لمتابعة تنفيذ بنوده واستكمال الإجراءات المطلوبة.
ولقي الاتفاق ترحيبا من عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية التي تسيطر على غرب البلاد، وأسامة حماد، رئيس الحكومة التي تسيطر على شرق البلاد، بالإضافة إلى نائب القائد العام للقيادة العامة للجيش الليبي الفريق أول ركن صدام حفتر.
يُشار إلى أن "الاجتماع المصغر" للجنة الحوار المصغر الليبية (4+4) هو آلية أطلقتها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في أفريل الماضي، وتُعرف إعلاميا بـ"لجنة الحوار المصغر (4+4)".
وتضم اللجنة أربعة ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الدبيبة، التي تسيطر على غرب ليبيا، هم وليد اللافي رئيسا، وعلي عبد العزيز، وعبد الجليل الشاوش، ومصطفى المانع أعضاء، فيما تمثل الحكومة الليبية برئاسة أسامة حماد، التي تسيطر على شرق ليبيا، أربع شخصيات هي الشيباني بوهمود رئيسا، وعبد الرحمن العبار، وعضوا البرلمان آدم بوصخرة وزايد هدية.
وتختص اللجنة بمناقشة أكثر الملفات الانتخابية تعقيدا، ومنها القوانين الانتخابية والمناصب الشاغرة بمجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، في مسعى لكسر حالة الانسداد السياسي التي تشهدها ليبيا.




29° - 41°


