"ألترا ميراج الجريد" سباق دولي يعزز المسؤولية البيئية والمساواة بين الجنسين

يستعد أكثر من 500 عداء، من بينهم 200 أجنبي، للتوافد على توزر خلال الفترة من 2 إلى 4 أكتوبر المقبل، بمناسبة إنعقاد الدورة العاشرة من سباق "ألترا ميراج الجريد" وهو حدث يروج للرياضة المسؤولة بيئيا وللسياحة المستدامة في هذه المنطقة من جنوب تونس.
وسيتنافس الرياضيون على مسالك الصحراء الشاسعة،على مسافات تبلغ 25 و50 و100 كيلومتر، إضافة إلى إدراج سباق جديد لمسافة 100 ميل (162 كيلومترا)، يتعين إكمالها في مدة أقصاها 32 ساعة.
وسيتم اعطاء إشارة إنطلاق هذا السباق الجديد يوم الجمعة 2 أكتوبر على الساعة السادسة والنصف مساء، مع منح المشاركين 32 ساعة لخوض هذا التحدي الرياضي.
ولا يقتصر الحدث على التحدي الرياضي وسط المناظر الصحراوية للجريد، بل يطمح أيضا إلى أن يكون رافعة للتنمية الإقتصادية المحلية ونموذجا رائدا للسياحة المستدامة في كامل منطقة الجنوب الغربي التونسي.
ويساهم "ألترا ميراج الجريد" المنظم من قبل جمعية "ألترا الماراطون تونس" بالشراكة مع تأمينات بنك تونس العربي الدولي "BIAT"، في خلق حركية إقتصادية في منطقة توزر.
وأكد المنظمون، خلال ندوة صحفية، انعقدت الأربعاء، بالعاصمة، أن هذه التظاهرة الرياضية الدولية التي ستشهد مشاركة عدائين من مختلف القارات يمثلون 20 جنسية، ستشكل الإنطلاقة الفعلية للموسم السياحي الصحراوي (يوم 5 أكتوبر 2026).
وشددوا حرصهم على الإعتماد، خلال هذه التظاهرة على المنتجات والخدمات المحلية، بدءا من توفير تمور الجريد من قبل المنتجين المحليين، وصولا إلى إنتداب ممرضات ومتطوعين من اصيلي الجهة.
كما ينتظر أن يتم تركيز قرية للصناعات التقليدية داخل الفندق الذي يستضيف المشاركين، بما يتيح للحرفيين والحرفيات المحليين تسويق منتجاتهم مباشرة، وتحويل التظاهرة الرياضية إلى فضاء للترويج للمنتوج المحلي.
وتعمل شركة "تأمينات BIAT" من خلال دعم هذه التظاهرة منذ إنطلاقها سنة 2017، على تحقيق أثر إجتماعي، من خلال التكفل بإعادة تأهيل دار الشباب بتوزر وإحداث قاعة رياضية متعددة الإختصاصات، وقاعة للإعلامية وأخرى للروبوتيك، مع برمجة تهيئة فضاءات للمسرح والموسيقى، بما يتيح لشباب المنطقة تطوير مهاراتهم ومواهبهم.
وقال المدير العام للشركة، مهدي مصمودي، بالمناسبة، إن هذه الفضاءات ستتيح لشباب المنطقة تطوير شغفهم ومواهبهم، وقد تم بالفعل تكريم 11 شابا بجوائز وطنية في مجالي الروبوتيك والإعلامية.
ويصنف سباق "ألترا ميراج الجريد" ضمن النماذج المرجعية في مجال المسؤولية البيئية في الرياضة وتنظيم التظاهرات الرياضية المستدامة. اذ يسعى الى تحقيق "صفر بلاستيك" من خلال اختيار دقيق للمزودين، وفرض إجراءات صارمة على المشاركين. وتنص قوانين السباق على الإقصاء الآلي لكل عداء يتم ضبطه وهو يرمي قارورة مياه على امتداد المسار.
كما يستعين المنظمون، بـ"البرباشة"، وهم جامعو النفايات المحليون، لضمان جمع النفايات وفرزها وإعادة تدويرها على امتداد مسار السباق، بما يساهم في الحد من تأثير التظاهرة على البيئة.
وقال مؤسس الماراطون، أمير بن قاسم، إن المنظمين وضعوا منظومة متكاملة للسلامة والمرافقة، إلى جانب تجهيز نقاط لتزويد العدائين بالمياه، بما يضمن ترطيبهم ومساعدتهم على مواجهة الظروف المناخية الحارة التي تميز المنطقة.
ويشكل هذا السباق حدثا رياضيا بارزا في مجال الإدماج والمساواة بين الجنسين، وفق بن قاسم، الذي أشار إلى أن السباق يعد أول منافسة رياضية في تونس تعتمد مبدأ المساواة الكاملة بين الجنسين في توزيع الجوائز المالية.
وتتجسد هذه المقاربة أيضا من خلال مشاركة خمس نساء، من بينهن ثلاث تونسيات، في المسافة الرئيسية الجديدة التي تبلغ 100 ميل، أي ما يعادل 162 كيلومترا.




24° - 38°






