المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية يطالب بتقييم استراتيجية الوقاية من الحرائق وتعزيز خطط الاستباق

دعا المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، باجراء تقييم علني ومستقل للاستراتيجية الوطنية للتوقي من الحرائق المعلن عنها من قبل مصالح وزارة الفلاحة خلال شهر ماي المنقضي، ودرجة الاستعداد الفعلي لموسم الحرائق 2026، مع تحديد أسباب اندلاعها والخطط الاستباقية للحد من احتمالية تكرار حدوثها.
واكد، في بيان صادر عنه الخميس 03 سبتمبر 2026 "على أهمية تبني سياسات عمومية متكاملة ومتعددة المجالات لإدارة المخاطر المناخية، تدمج بين الوقاية، وإدارة الموارد الطبيعية، والتخطيط المسبق، وتتجاوز منطق التدخلات الموسمية المتفرقة في التعامل مع الأزمات البيئية".
وأعتبر المنتدى ان الحرائق الاخيرة التي شهدتها تونس "ليست حادثة معزولة، بل حلقة أخرى في سلسلة أزمات مناخية متتالية شهدتها تونس والمناطق المجاورة، خلال السنوات الأخيرة، من موجات الحر الاستثنائية خلال هذه الصائفة، إلى فيضانات جانفي في بداية سنة 2026، وصولا إلى تتالي سنوات الجفاف وتفاقم أزمة الانقطاعات المتكررة في التزود بالماء الصالح للشرب".
ويعكس تواتر هذه الأحداث المناخية المتطرفة، وفق المنتدى، "حجم الأزمة المناخية والبيئية التي تعاني وستعاني منها المنطقة خلال السنوات القادمة"
كما يعكس "هشاشة بنيوية في منظومة التصرف في المخاطر المناخية والبيئية، وضعف الاستراتيجيات الوطنية وعدم ملاءمتها لهذه المخاطر المتسارعة التي تعيشها تونس ومنطقة البحر الأبيض المتوسط وشمال أفريقيا بشكل أشمل".
ويكشف "عمق الفجوة بين خطاب الاستعداد الرسمي المعلن عنه ضمن الاستراتيجية الوطنية للتوقي من الحرائق والواقع الميداني".
وأوصى المنتدى من جهة اخرى بتخصيص الإمكانيات اللازمة لأعوان الغابات والحماية المدنية، من حيث الاعتمادات المالية والمعدات والموارد البشرية، بشكل دائم ومتوافق مع اتساع الرقعة الجغرافية للمساحات الغابية المهددة، وتفادي التمويل الظرفي المرتبط بتطويق الكارثة عند اندلاع النيران
وشدد على ضرورة اعتماد التكنولوجيات الحديثة في عمليات المراقبة والإنذار المبكر ومكافحة الحرائق، على غرار تزويد أبراج المراقبة الغابية بكاميرات الرصد الحرارية، والاعتماد على الطائرات المسيّرة لرصد ومراقبة الغابات.
كما اوصى بتشجيع مؤسسات البحث العلمي على تطوير حلول أكثر تأقلما مع خصوصيات المنظومة الغابية، ودعم الحلول القائمة على الطبيعة مثل تنويع الغطاء النباتي واعتماد أصناف غابية محلية أكثر مقاومة للحرائق، مع إدماج الرعي الموجه والمساحات الرعوية المفتوحة كحواجز طبيعية تُبطئ زحف النار واعتماد مقاربة تشاركية في إدارة مخاطر الحرائق تجمع بين الهياكل المختصة والمؤسسات البحثية والمجتمع المدني وسكان الغابات.




28° - 39°





