رئيسة الحكومة تصدر منشورا لتعزيز تأمين المنظومات الرقمية للهياكل العمومية من التهديدات السيبرنية

أصدرت رئيسة الحكومة، سارة الزعفراني الزنزري، منشورا يتعلق بتامين المنظومات الرقمية الوطنية بالهياكل العمومية ضد التهديدات والمخاطر السيبرنية المتنامية لا سيما المتعلقة بحماية المواقع الالكترونية الرسمية والمنصات الالكترونية للخدمات العمومية وضمانا لاستمرارية اسداء هذه الخدمات للمواطنين والمؤسسات دون انقطاع.
وتضمن المنشور جملة من التدابير الإلزامية المتعلقة بحماية المواقع والمنصات الإلكترونية والتراسل الرسمي والوقاية من الهجمات السيبرنية.
وفي ما يتعلق بتأمين المواقع والمنصات الإلكترونية العمومية، ينص المنشور على وجوب "إيوائها حصريا لدى المركز الوطني للإعلامية أو المراكز العمومية القطاعية أو مشغلي الاتصالات المعتمدين، باستثناء الحالات الخاصة التي تقتضيها اعتبارات الأمن والدفاع الوطني".
وبمقتضى المنشور ينبغي "اعتماد بروتوكول النص التشعبي الآمن (HTTPS) وتفعيل التثبت من الهوية متعدد العوامل (MFA) لكافة المستخدمين والمشرفين، إلى جانب إجراء تدقيق شامل للمنظومات مرة واحدة سنويا وقبل إطلاق أي إصدار رئيسي جديد، من قبل جهات تدقيق معتمدة من الوكالة الوطنية للسلامة السيبرنية".
اما بالنسبة للتراسل الالكتروني فقد نص المنشور على منع "تداول الوثائق الإدارية أو نشرها عبر تطبيقات الهاتف الجوال ومنصات التواصل الاجتماعي، وذلك في إطار تأمين المراسلات والوثائق الرسمية والحد من مخاطر تسرب المعطيات".
كما ينص على وجوب اعتماد البريد الإلكتروني الوطني المعتمد بالنطاق «tn.» حصريا في كافة المعاملات والمراسلات الرسمية، إلى جانب التحيين الدوري لقواعد بيانات الحسابات وإيقاف الحسابات غير النشطة أو الخاصة بالأعوان الذين انتهت خدماتهم، مع تفعيل وظائف تسجيل العمليات وأرشفتها.
وبالنسبة للاجراءات التنظيمية لدعم السلامة السيبرنية فقد شدد المنشور على ضرورة الاشتراك في خدمات الحماية من هجمات حجب الخدمة الموزعة (DDoS)، وتعزيز الإجراءات الوقائية والاستجابة للحوادث السيبرنية، مع الالتزام بإعلام الوكالة الوطنية للسلامة السيبرنية فورا بأي حادث أو هجمة سيبرنية.
وفي هذا الإطار، منع المنشور مشاركة حسابات النفاذ، ودعا إلى عزل قواعد البيانات الحساسة عن الشبكات الخارجية وفق المعايير الدولية، فضلا عن الالتزام بالتدقيق الدوري لنظم المعلومات.
ويلزم المنشور الهياكل العمومية بإعداد وتحيين خطتي استمرارية النشاط والتعافي من الكوارث، مع التنسيق المسبق مع وزارة تكنولوجيات الاتصال عند إقرار مشاريع تمس البنية التحتية الرقمية.
ودعا الى تنظيم دورات تكوينية وحملات تحسيسية دورية لفائدة الأعوان والإطارات وإدراجها ضمن مخططات التكوين السنوية، إلى جانب توفير الموارد البشرية والتقنية والاعتمادات المالية اللازمة لتنفيذ متطلبات السلامة السيبرنية وضمان استدامتها.
وقد تم توجيه المنشور، المؤرخ في 2 سبتمبر 2026، إلى الوزراء وكتاب الدولة والولاة ورؤساء المؤسسات والمنشآت العمومية، في إطار تعزيز حماية المنظومات والبيانات الوطنية من المخاطر السيبرنية وضمان استمرارية الخدمات العمومية.




24° - 34°





