منظمة التجارة العالمية: تعافي تجارة السلع عالميا رغم الرسوم الأمريكية وتوتر الشرق الأوسط

أفادت منظمة التجارة العالمية (WTO) بأن حركة تجارة السلع العالمية واصلت اكتساب الزخم والتعافي منذ جوان الماضي، مستفيدة من قفزة الطلب على قطاع التكنولوجيا.
وفي أحدث تقاريرها الصادرة اليوم الأربعاء، قالت المنظمة إن هذا الصمود يعكس قدرة تدفقات البضائع الدولية على تجاوز المخاطر المرتفعة الناجمة عن الحمائية التجارية والاضطرابات الجيوسياسية الحادة.
ووفقاً لـ "مقياس تجارة السلع" – وهو مؤشر رائد ومجمع يصدر أربع مرات سنوياً لاستشراف مسار التجارة قبل صدور الإحصاءات الرسمية بشهرين إلى ثلاثة أشهر – فقد سجلت قراءة شهر سبتمبر 102.0 نقطة، محققة تحسناً مقارنة بالقراءة السابقة المسجلة في جوان والتي بلغت 101.7 نقطة.
وتعني القراءات التي تتجاوز مستوى 100 نقطة (الخط المرجعي) أن حجم التجارة ينمو بوتيرة أسرع من المعدلات المعتادة والمحسوبة على مدى العقود الأخيرة.
وأوضحت المنظمة – التي تتخذ من جنيف مقراً لها – أن الاستثمارات المستمرة والطلب العالمي القوي على المكونات الإلكترونية وأشباه الموصلات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، شكلا صمام أمان نجح في تعويض وتخفيف الآثار السلبية للتوترات الراهنة.
وكانت منظمة التجارة قد توقعت في مارس الماضي تباطؤاً ملحوظاً في نمو حجم تجارة السلع العالمية ليرتفع بنسبة 1.9% فقط هذا العام، مقارنة بنمو قوي بلغ 4.6% في عام 2025.
وحذرت المنظمة مجدداً من أن التوقعات لا تزال محاطة بالضبابية؛ إذ قد تتدنى نسبة النمو إلى 1.4% في حال استمرار سيناريو أسعار الطاقة المرتفعة، لاسيما مع استمرار الحرب والتوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، والاضطرابات الشديدة التي يشهدها مضيق هرمز الاستراتيجي الذي يمر عبره خمس إمدادات النفط العالمية.
إلى جانب ذلك، تُلقي السياسات التجارية الحمائية بظلالها على سلاسل التوريد، إثر فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسوماً جمركية واسعة النطاق على كبار الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.
واختتمت المنظمة تقريرها بالتأكيد على أن نمو التجارة لا يزال غير متكافئ بين المناطق، منبهةً إلى أن الارتفاع المستمر في تكاليف النقل البحري وتغيير مسارات الشحن سيظلان يضغطان على سلاسل الإمداد العالمية خلال الفترة المتبقية من العام.




26° - 35°




