خبراء يبحثون سبل التصدي للمخاطر الصحية الجديدة المهددة نخيل التمور في ظل التغيرات المناخية

انعقدت بتوزر، أمس الخميس، أشغال لقاء فني خصص لتحديث المراجع الفنية المتعلقة بمراقبة ومكافحة الآفات والأمراض التي تهدد نخيل التمور مع الأخذ بعين الاعتبار التداعيات المتزايدة للتغيرات المناخية.
وانتظمت هذه التظاهرة، من 8 إلى 10 سبتمبر 2026، ببادرة من الإدارة العامة للصحة النباتية بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) في إطار مشروع "دعم مصالح المراقبة الرسمية للمنتجات الحيوانية والنباتية"(ASCO) ، الممول من الاتحاد الأوروبي.
وشارك في اللقاء خبراء في الصحة النباتية وباحثون وممثلون عن مختلف المتدخلين في قطاع التمور حيث تم تبادل المعطيات العلمية ونتائج البحوث والخبرات الميدانية بهدف تحسين منظومة الرصد والوقاية من المخاطر التي تهدد هذه الزراعات.
وتمحورت أشغال اللقاء، بالخصوص، حول تطور ضغط الآفات والأمراض وتغير توزيعها وديناميكيتها فضلا عن بحث سبل تكييف إجراءات الوقاية والمكافحة المتكاملة مع الظروف المناخية الجديدة.
وفي هذا السياق، تساهم منظمة الفاو بخبرتها الفنية في تحويل المعارف والنتائج العلمية إلى توصيات عملية تتلاءم مع خصوصيات الواقع الفلاحي التونسي على أن يتم تجميع مخرجات اللقاء وتضمينها في دليل للصحة النباتية خاص بنخيل التمور سيكون موجها إلى المصالح الفنية والمهنيين الناشطين في القطاع.
ويهدف هذا المسار إلى تعزيز منظومة حماية النباتات في تونس بشكل مستدام والرفع من قدرتها على استباق المخاطر الصحية النباتية الناشئة، فضلا عن دعم قدرة قطاع التمور على الصمود أمام التغيرات المناخية وتعزيز تنافسيته، باعتباره من القطاعات الفلاحية الاستراتيجية في تونس.
وتعد تونس من أبرز البلدان المنتجة والمصدرة للتمور عالميا، حيث سجلت خلال موسم 2025/2026 إنتاجا قياسيا يناهز 404 آلاف طن، مقابل 347 ألف طن خلال الموسم السابق بزيادة قدرها 16.3 بالمائة.
وتحتل تونس، وفق المعطيات المتاحة، المرتبة الرابعة عالميا في تصدير التمور من حيث الكمية فيما تتصدر الترتيب العالمي من حيث قيمة الصادرات مدعومة بالمكانة التي تحظى بها دقلة النور في الأسواق الدولية.




22° - 31°

