تقرير أممي : نجاح العمل المناخي يعتمد على تسريع خفض الانبعاثات والتمويل والتعاون الدولي

أكد تقرير لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة أن تجاوز الإحترار العالمي عتبة 1.5 درجة مئوية, المنصوص عليها في اتفاق باريس, بات مسلما به ولو لفترة مؤقتة, مشددا على أن التحدي يتمثل حاليا في إبقاء هذا التجاوز عند أدنى مستوى ولأقصر مدة ممكنة, عبر تسريع خفض الإنبعاثات وتوفير التمويل وتعزيز التعاون الدولي.
وأوضح التقرير, أورده مركز إعلام الأمم المتحدة, أن العمل المناخي منذ اتفاق باريس ساهم في خفض مسار الإحترار المتوقع من أكثر من 4 درجات مئوية قبل أكثر من عقد إلى نحو 2.3 درجة مئوية, شريطة التنفيذ الكامل للالتزامات الوطنية الحالية.
وأشار إلى أن السنوات الإحدى عشرة الماضية كانت الأكثر حرارة على الإطلاق, فيما تسببت موجات الحر والجفاف والفيضانات والعواصف وحرائق الغابات في خسائر متزايدة في الأرواح والاقتصاديات والتنمية.
وحذر التقرير من أن الخطط المناخية الوطنية الحالية ستؤدي, مجتمعة, إلى خفض الانبعاثات بنحو 10 بالمائة فقط بحلول 2035, مقابل خفض يقارب 60 بالمائة المطلوب للإبقاء على هدف 1.5 درجة مئوية في المتناول.
ودعا إلى تسريع خفض انبعاثات الميثان والملوثات قصيرة العمر ووقف إزالة الغابات, إلى جانب تطوير شبكات الكهرباء وقدرات التخزين وتوسيع استخدام الكهرباء النظيفة.
كما شدد على ضرورة توفير تمويل ميسر للبلدان النامية وإصلاح مؤسسات التمويل والتنمية متعددة الأطراف وتعزيز الاستثمار في مشاريع الطاقة النظيفة والتكيف مع آثار تغير المناخ.
وأكد التقرير الأممي أن مواجهة تغير المناخ تتطلب تعاونا دوليا أوسع, باعتبار أن أنظمة الطاقة والتمويل والتكنولوجيا وسلاسل التوريد تتجاوز الحدود الوطنية وأن الانبعاثات لا تتوقف عندها, مشيرا إلى أن التعاون يمكن أن يسرع التحول نحو الطاقة النظيفة ويعزز القدرة على الصمود ويسهل الحصول على التمويل.




20° - 28°





