مفوض حقوق الإنسان: المدنيون يتحملون أسوأ تبعات القتال في اليمن

قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك اليوم الخميس24 سبتمبر 2026، إن المدنيين هم الذين يتحملون العبء الأكبر لتصاعد العنف في اليمن بين القوات الحكومية والحوثيين.
وتمثل الاشتباكات الأخيرة تصعيدا حادا في الحرب الأهلية اليمنية، التي كانت قد تجمدت إلى حد بعيد منذ هدنة أُبرمت في 2022.
واندلعت أعمال العنف على امتداد خطوط الجبهة القديمة في الأسابيع القليلة الماضية، بما في ذلك حول مدينة تعز، حيث تقدم الحوثيون جنوبا بامتداد ساحل البحر الأحمر، مما فجر أزمة إنسانية بنزوح أكثر من 130 ألف شخص، وفرار البعض إلى أفريقيا عبر البحر الأحمر.
وقال تورك إن مكتبه وثق مقتل 32 مدنيا، بينهم 15 طفلا وثلاث نساء، جراء القتال منذ أوت الماضي ، بما شمل غارات بطائرات مسيرة وصواريخ.
وأضاف تورك في بيان "يتحمل المدنيون الآن العبء الأكبر لهذا التصعيد الأخير في القتال"، دون أن يحدد الجهة المسؤولة عن وقوع الضحايا.
ووثق مكتبه مقتل أو إصابة ما مجموعه 125 شخصا في التصعيد الأخير للصراع. ويزعم الطرفان أن المئات لاقوا حتفهم في القتال خلال الأسابيع الماضية، دون تقديم تفاصيل.
وأشار البيان إلى أن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وثق ثلاث هجمات شنتها "أنصار الله"، وهو الاسم الرسمي لحركة الحوثي، على مواقع للنازحين داخليا منذ أوت.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت حصيلة الأمم المتحدة تشمل أي قتلى أو جرحى خلال تلك الوقائع.
وقال المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام إن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لم يعد محايدا، متهما إياه بتجاهل ما وصفه بأنه قصف سعودي استهدف مرافق عامة في اليمن.
وأشار إلى ما قال إنه استهداف لنزلاء في سجن في الحزم بمحافظة الجوف، بالإضافة إلى منازل ومدارس في مناطق عدة. وأضاف أن مزاعم الأمم المتحدة زائفة ولا تستند إلى أدلة.
ويحتجز الحوثيون أكثر من 70 من موظفي الأمم المتحدة في اليمن، بعضهم منذ سنوات عديدة. ودعا تورك إلى الإفراج عنهم وحث جميع الأطراف المتحاربة على حماية المدنيين.




20° - 28°





