مختصون : الوقاية و السيطرة على عوامل الاختطار أساس الحظ من الزهايمر

أكد أطباء ومختصون، اليوم السبت، أن السيطرة على عوامل الاختطار وتعزيز الوقاية والكشف المبكر تعد من أهم الوسائل المتاحة حاليا للحد
من تطور مرض ألزهايمر وتأخير ظهور علاماته، في ظل عدم توفر علاج شاف لهذا المرض.
وأوضح المختصون، خلال يوم علمي نظمته مدينة العلوم بتونس بالتعاون مع جمعية ألزهايمر تونس تحت عنوان "ألزهايمر: الابتكار والوقاية والمرافقة"، أن عددا من عوامل الاختطار القابلة للتعديل لا تزال غير معروفة لدى العموم، من بينها عدم معالجة ضعف السمع والبصر، والخمول، والتغذية غير الصحية، والتوتر، وارتفاع الكوليسترول، إضافة
إلى الاكتئاب والعزلة الاجتماعية.
وأشاروا إلى أن عدم معالجة ضعف السمع والبصر لدى كبار السن قد يعزز العزلة الاجتماعية والاكتئاب، بما قد ينعكس سلبا على القدرات الذهنية، مؤكدين في المقابل أهمية الحفاظ على النشاط البدني والاجتماعي وتنشيط القدرات العقلية واعتماد نمط غذائي صحي.
ومن جهته أفاد طبيب الشيخوخة الدكتور سليم بن نصيب بأنه تم مؤخرا تطوير صنفين من الأدوية للحد من تطور مرض ألزهايمر، وهما متوفران في أوروبا والولايات المتحدة، موضحا أن هذه الأدوية لا تشفي المرض وإنما يمكن أن تحد من تطوره عند استخدامها في مراحل مبكرة.
وبيّن أن هذه الأدوية لا تلائم جميع المرضى ولا يمكن استخدامها في المراحل المتقدمة من المرض، كما أنها مكلفة ولها مضاعفات قد تكون خطيرة، غير أنها تمثل، رغم هذه المحدودية، مؤشرا على تطور الأبحاث واهتمامها المتزايد بمرض ألزهايمر، بما قد يفتح مستقبلا آفاقا لإيجاد علاجات أكثر نجاعة.
وقدم بن نصيب بالمناسبة نتائج دراسة أنجزها في عيادته وشملت 250 مريضا بألزهايمر، من بينهم من نشؤوا في الوسط الريفي وآخرون في الوسط الحضري. وكشفت هذه الدراسة، اختلافات في عوامل الإصابة بين الوسطين، حيث كانت أبرز العوامل لدى المرضى من الوسط الحضري في التغذية غير الصحية وارتفاع الكوليسترول والخمول والتوتر، في حين برز لدى المرضى من الوسط الريفي عدم معالجة ضعف السمع والبصر، إلى جانب العزلة وضعف الحياة الاجتماعية وتراجع المستوى الدراسي، بما قد يقلل من تنشيط القدرات الذهنية واكتساب معلومات جديدة باستمرار.
ومن جهتها شددت المختصة في التغذية ورئيسة جمعية ألزهايمر تونس، ليلى علوان، على أهمية التغذية في الوقاية من التدهور المعرفي، داعية إلى اعتماد نمط غذائي صحي والحد من العادات الغذائية التي قد تساهم في زيادة عوامل الاختطار المرتبطة بالمرض.
وللاشارة يقدر عدد المصابين بمرض ألزهايمر في تونس بنحو 35 ألف حالة، فيما يمثل المرض 70 بالمائة من حالات الخرف التي تصيب 3.7 بالمائة من التونسيين الذين تتجاوز أعمارهم 65 سنة. ويتضاعف خطر الإصابة بالمرض كل خمس سنوات، ليبلغ نحو 20 بالمائة لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 80 سنة فأكثر.
وتضمن اليوم العلمي المفتوح للعموم، محاضرات حول آخر التطورات في البحث والتشخيص والعلاج، من بينها المؤشرات الحيوية والتشخيص المبكر بالذكاء الاصطناعي والعلاجات الموجهة والمناعية، إلى جانب جلسات حول الوقاية وعوامل الاختطار وورشات تتناول التعامل مع الضغط النفسي وسبل التواصل مع المصاب ودور التغذية في الحفاظ على صحة الدماغ، فضلا عن نقاشات مفتوحة ومعرض توعوي بعنوان "نعيش مع ألزهايمر.. نفهم لنرافق بشكل أفضل".




20° - 28°








