مؤسسة النفط الليبية توقف وحدة تكرير بمصفاة الزاوية بسبب إغلاق صمام خط أنابيب

أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا اليوم (السبت) إيقاف إحدى وحدات تكرير مصفاة الزاوية اضطراريا بسبب استمرار الإغلاق القسري لصمام خط نقل خام حقل الشرارة النفطي من قِبل مجموعات مسلحة تنتمي لجهاز حرس المنشآت النفطية.

   وقالت المؤسسة في بيان اليوم إنها "أوقفت إحدى وحدات تكرير مصفاة الزاوية اضطراريا، لضمان استمرار تشغيل الوحدة الأخرى أطول فترة ممكنة، وذلك جراء استمرار الإغلاق القسري لصمام خط نقل خام الشرارة من قِبل مجموعات مسلحة تنتمي لجهاز حرس المنشآت النفطية الجنوب الغربي والمنطقة العسكرية الغربية".

   وتابعت أن فرقها المختصة تدرس برمجة شحنة من النفط الخام عبر أحد الموانئ (مليتة أو السدرة)، لتغذية المصفاة، وضمان استمرارية عملها.

   وأوضحت أن ذلك "يأتي كإجراء احترازي تجنبا لأي تداعيات قد تمس تزويد محطات توليد الكهرباء، وخاصة محطتي غرب طرابلس والحرشة اللتين تتطلبان إمدادات يومية من الوقود تُقدر بنحو 5.200 متر مكعب".

   وحذرت المؤسسة "من مغبة استمرار عرقلة تدفق الخام عبر الخط الرئيسي، الذي سينعكس بشكل سلبي مباشر على الإيرادات النفطية العامة للدولة، فضلاً عن مضاعفة فاتورة استيراد المحروقات، والإضرار بالاقتصاد الوطني".

   وكانت المؤسسة قد أعلنت يوم 22 سبتمبر الجاري توقف خط نقل النفط الخام من حقل "الشرارة" بجنوب غرب البلاد، مؤكدة في نفس الوقت، أنها "قد تضطر إلى إعلان حالة "القوة القاهرة" إذا استمر إغلاق خط نقل خام حقل الشرارة إلى مصفاة الزاوية.

   ويقع حقل "الشرارة" النفطي في صحراء مرزق بجنوب غرب ليبيا، وهو يُعد من أكبر الحقول النفطية في ليبيا بطاقة انتاج تتراوح بين 300 ألف و340 ألف برميل يوميا.

   وأوضحت المؤسسة السبت أن الخسائر المالية المباشرة الناجمة عن استمرار الإغلاق القسري لخط نقل خام "الشرارة" بلغت 95 مليون دولار حتى يوم 25 سبتمبر الجاري.

   وتابعت أن هذا الإغلاق "أدى إلى تفاقم معدلات التراجع التراكمي في إنتاج حقل الشرارة، وتصاعد الفاقد من الخام المخصص لتغذية مصفاة الزاوية لتكرير النفط".

   وأشارت إلى أن الفاقد اليومي من إنتاج حقل الشرارة بلغ 129 ألفا و85 برميلا يوم الإثنين الماضي، قبل أن يرتفع إلى 259 ألفا و349 برميلا الثلاثاء، ثم سجل 235 ألفا و983 برميلا الأربعاء، و237 ألفا و937 برميلا الخميس، و222 ألفا و14 برميلا أمس (الجمعة).

  وحذرت من أن استمرار الوضع قد يؤدي إلى توقف وحدات التكرير تباعًا، بما يهدد إمدادات المشتقات النفطية، فضلًا عن تحميل الاقتصاد الوطني أعباء مالية وفنية إضافية.

   وتعتمد ليبيا على القطاع النفطي لتأمين 93% من العائدات الحكومية تقريبا، غير أن الحقول والموانئ النفطية، وغيرها من البنية التحتية، لا تزال خاضعة لسيطرة التشكيلات المُسلحة المتنافسة في شرق وغرب البلاد.

شارك:

إشترك الأن

قفصة

19° - 27°
الاثنين27°
الثلاثاء27°
# الناس حكاية #
عيون الكلام
إذاعة قفصة

إذاعة قفصة

ON AIR
# الناس حكاية #
عيون الكلام