الأمم المتحدة: سلطنة عمان تؤكد تمسكها بالحلول السلمية وتدعو إلى صون الملاحة في مضيق هرمز

أكدت سلطنة عمان على نهجها الثابت لإيجاد حلول سلمية وتوافقية للخلافات، تساعد على تحقيق الأهداف المشتركة في تحقيق الأمن والاستقرار للجميع والنهوض بمشاريع التنمية الاقتصادية والازدهار للشعوب.
وقال بدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية العماني، في كلمة بلاده اليوم أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك، إن المنطقة شهدت مع بداية هذا العام حربا كان يمكن تجنبها، وقد بينت الأحداث اللاحقة امتداد التصعيد إلى تهديد أمن دول المنطقة، وشل حركة الملاحة والتجارة عبر مضيق هرمز الحيوي، مما أثر على أمن الطاقة، واستقرار الأسعار، وعلى الثقة في النظام العالمي الراهن.
وأشار البوسعيدي إلى أن الامتناع عن استخدام القوة والتدخل في الشؤون الداخلية للدول، والاهتداء بدلا من ذلك بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي واحترام سيادة الدول واستقلالها، كفيل بضبط الإيقاع الذي ينظم العلاقات الدولية وبناء الثقة والتعاون البناء بين الدول.
ولفت إلى أن سلطنة عمان تؤكد مجددا التزامها الثابت بمواصلة مساعيها الرامية إلى صون الملاحة في مضيق هرمز، وفقا لمبادئ القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، داعيا جميع الأطراف إلى التعاون معها في هذه المساعي الرامية إلى مراعاة واحترام مصالح جميع المستفيدين من ممرات العبور في مضيق هرمز.
وجدد البوسعيدي تضامن بلاده مع جميع الدول المجاورة لها، بمن فيها الدول الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، فيما تتخذه من إجراءات مشروعة لصون أمنها، وحماية سيادتها، وسلامة أراضيها.
وأضاف أن سلطنة عمان تناشد كافة الأطراف المعنية ضرورة إنهاء الخلافات العالقة بينها، عبر انتهاج سياسة ضبط النفس وبعد النظر والانخراط في الحوار، لبلوغ حلول سياسية توافقية، وتفاهمات مستدامة لمصلحة الجميع.
على صعيد آخر، أكد وزير الخارجية العماني رفض سلطنة عمان المتواصل للاعتداءات الصهيونية المستمرة التي طالت دولا عربية عديدة.
وأعرب في هذا الصدد عن إدانة بلاده لجرائم الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته المتزايدة بحق الشعب الفلسطيني، الذي طالت معاناته في سبيل نيل حقوقه المشروعة وتحرير أراضيه، وفقا لحدود الرابع من جوان لعام 1967، تحقيقا لحل الدولتين وقرارات الأمم المتحدة.
وفي الشأن اليمني، أكد البوسعيدي أن حكومة سلطنة عمان تجدد دعمها لإيجاد حل سياسي للأزمة في اليمن، يحفظ وحدة واستقرار ذلك البلد العريق وسلامة أراضيه، وفقا لتطلعات أبناء الشعب اليمني الشقيق بكافة مكوناته وعلى طريق البناء والتنمية والازدهار.




19° - 27°

