تونس تندد بتواصل سياسات الاستيطان وتحذر من تفاقم الاوضاع بالشرق الاوسط

ندّدت تونس، يوم السبت، بتواصل السياسات الاستيطانية للكيان المحتل في الضفة الغربية وسياسات التنكيل والتجويع والعزل في قطاع غزة وجرائم الإبادة في غياب أي مساءلة أو عقاب، كما حذّرت من تفاقم الأوضاع في الشرق الأوسط.

وجاء التنديد والتحذير على لسان وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي، لدى تقديمه بيان تونس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال جلسة النقاش العام للجزء رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين

وأهاب الوزير بالمجتمع الدولي تحمّل مسؤوليته القانونية والأخلاقية والإنسانية في رفع هذه المظلمة التاريخية التي طال أمدها.

وقال أيضا إن تونس تجدد رفضها القاطع لجميع الإجراءات الأحادية الرامية إلى تغيير الواقع التاريخي والقانوني والديمغرافي للقدس الشريف، بما في ذلك التهجير القسري وهدم المنازل والاعتداءات المتكررة على المقدسات الإسلامية والمسيحية

ولاحظ النفطي أن الوضع الإنساني الكارثي الذي يعيشه الشعب الفلسطيني، لا سيما في قطاع غزة، يستوجب ضمان النفاذ الآمن والعاجل والمستدام للمساعدات الإنسانية وتمكين الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة من الاضطلاع بمهامها، ولا سيما منها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)

وشدد في هذا الصدد على أن أي محاولة لتفكيك هذه الوكالة أو تقويض ولايتها، قبل التوصل إلى حل عادل ودائم لقضية اللاجئين الفلسطينيين، تمثل محاولة يائسة لإسقاط حق العودة وتصفية القضية الفلسطينية برمتها.

وأكد أن تونس ستظل ثابتة في دعمها للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني التي لن تسقط بالتقادم، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة كاملة السيادة على كل أرض فلسطين وعاصمتها القدس الشريف.

من جهة أخرى، قال وزير الخارجية إن تونس تتابع بكل انشغال التصعيد المتواصل في منطقة الشرق الأوسط وتبعاته الخطيرة على مختلف الأصعدة، وترى أن استمرار الوضع على هذا النحو سيفاقم تعقيد الأوضاع، بما ينذر بتداعيات كارثية على جميع دول المنطقة والعالم.

وجددت تونس، على لسان وزير الخارجية، الدعوة إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية وتغليب منطق الحكمة والعقل والعودة إلى مسار الحوار والتفاوض، مع التمسك بحرية الملاحة والأمن البحري.

وبخصوص الأوضاع في المنطقة العربية، قال وزير الخارجية إن تونس تدعم كل جهد ليبي صادق وكل مسعى أممي جاد يهدف إلى إنهاء الأزمة، على أساس أن يكون الحل ليبي-ليبي، قوامه الحوار والتوافق بين مختلف الأطراف.

وجدّد محمد علي النفطي تضامن تونس الكامل مع لبنان ووقوفها إلى جانب الشعب اللبناني، كما أكد رفض تونس وإدانتها للهجمات الصهيونية المتكررة التي تستهدف الأراضي السورية ومقدرات شعبها.

وقال وزير الخارجية في كلمته إن تونس تتابع ببالغ القلق استمرار الحرب في السودان، وتدعو الأمم المتحدة إلى دعم كل جهد يهدف إلى الوقف الفوري والدائم للأعمال العدائية هناك، مضيفا في السياق ذاته أن تونس تتطلع إلى أن يتوصل الأشقاء اليمنيون إلى تسوية سياسية شاملة ودائمة، تُعيد للشعب اليمني أمنه واستقراره وتحفظ وحدته الترابية.

شارك:

إشترك الأن

قفصة

19° - 27°
الاثنين27°
الثلاثاء27°
# الناس حكاية #
عيون الكلام
إذاعة قفصة

إذاعة قفصة

ON AIR
# الناس حكاية #
عيون الكلام