افتتاح المؤتمر الدولي للصحة الرقمية "تيلي هيلث كونكت 2026" بتونس بمشاركة 35 دولة

انطلقت، اليوم الثلاثاء بتونس، أعمال المؤتمر الدولي للصحة الرقمية "تيلي هيلث كونكت 2026" لبحث سبل تطوير الصحة الرقمية والطب عن بعد وتوسيع النفاذ إلى الخدمات الصحية، بمشاركة خبراء وممثلي نحو 35 دولة ومؤسسات دولية من افريقيا والشرق الأوسط وأوروبا وآسيا والولايات المتحدة.

ويناقش المؤتمر، الذي يتواصل على مدى 3 أيام، دور الرقمنة في تقريب الخدمات الصحية للمناطق البعيدة، وتطوير التشخيص والمراقبة، إلى جانب التحديات المرتبطة بحماية المعطيات الشخصية وحوكمة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، فضلا عن تبادل الخبرات وتحديد مشاريع تعاون إقليمية في مجال الصحة الرقمية.

وقال وزير الصحة مصطفى الفرجاني، في افتتاح المؤتمر، إن الرقمنة أداة أساسية لتحقيق العدالة الصحية والنفاذ إلى طب الاختصاص، معلنا التوجه مع اختتام أشغال هذه القمة إلى إعلان مبادئ كبرى في مجال الصحة الرقمية، تركز على تحقيق العدالة في النفاذ إلى الخدمات الصحية وحماية المعطيات الشخصية وتعزيز الأمن السيبراني والسيادة على البيانات.

وأضاف الفرجاني أن الإعلان المرتقب سيحمل عنوان "إعلان تونس من أجل تحول رقمي للصحة منصف وآمن وإنساني"، موضحا أنه سيقوم على مبادئ تشمل الثقة بين الإطار الطبي والمريض، والعدالة في النفاذ إلى الخدمات الصحية في مختلف المناطق، واحترام المعطيات الشخصية وحمايتها، والأمن السيبراني والسيادة الصحية على البيانات.

كما يتضمن الإعلان، وفق الوزير، التعويل على الذات في مجال الذكاء الاصطناعي وتطويره بكفاءات تونسية تجمع بين المهندسين والأطباء، في وقت تعمل فيه تونس على تطوير الطب الرقمي وإدماج الذكاء الاصطناعي مع ضمان سلامة المرضى وحماية البيانات.

وقدم الفرجاني، خلال مؤتمر صحفي عقد على هامش أشغال المؤتمر، تجربة تونس في مجال المستشفى الرقمي، موضحا أنه جرى خلال سنة تجهيز أكثر من 32 مستشفى بأجهزة للتصوير الطبي عن بعد تعمل على مدار الأسبوع، مما أتاح إنجاز أكثر من 120 ألف فحص بالأشعة منذ دخول المستشفى الرقمي حيز العمل.

وأشار إلى تطور خدمات العيادات عن بعد والتقصي باستخدام الماموغرافيا، إلى جانب توفير خدمات في 7 اختصاصات، مضيفا أن تونس تتبادل الخبرات مع منظمة الصحة العالمية، وأن أكثر من 3 آلاف مريض استفادوا من العيادات الطبية عن بعد.

من جهتها، قالت الأخصائية في طب الأشعة من فريق العمل بالمستشفى الرقمي، حبيبة الميزوني، إن انعقاد هذا اللقاء الدولي في تونس يعكس الجهود المبذولة لرقمنة القطاع الصحي وتحسين الخدمات، مشيرة إلى أن قسم التصوير الطبي يغطي حاجيات الجهات في ما يتعلق بفحوص الأشعة والتصوير بالرنين المغناطيسي.

وأضافت أن تونس تعمل أيضا على مشروع للتقصي عن سرطان الثدي باستخدام التكنولوجيات الحديثة، إلى جانب تطوير بوابة "صحتنا" التي تتيح للمواطن الوصول عن بعد إلى ملفه الصحي ومواعيده ونتائج تحاليله، مؤكدة أن تفعيلها سيتم بعد استكمال اختبارها وضمان حماية المعطيات الشخصية.

وقال المدير العام للمنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات محمد بن عمر إن المطلوب هو الانتقال بالصحة الرقمية من مبادرات متفرقة إلى منظومة إقليمية مستدامة وقابلة للتوسع، مؤكدا أن الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقا في التشخيص المبكر ودعم القرار الطبي وتحليل البيانات ومتابعة المرضى عن بعد.

وشدد بن عمر على ضرورة مواكبة التطور التكنولوجي بحماية البيانات وتعزيز الأمن السيبراني وحوكمة استخدام الذكاء الاصطناعي.

وفي كلمة عن بعد خلال الافتتاح، أكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس أن تحقيق التحول الرقمي لقطاع الصحة يحتاج إلى الموارد والتعاون والاستثمار، إلى جانب أطر قانونية وتنظيمية تضمن وصول الابتكارات الصحية إلى مستحقيها.

وشدد غيبريسوس على أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تعاونا بين الحكومات والشركاء والجهات المانحة، داعيا إلى توجيه الاستثمارات بصورة استراتيجية وضمان وصول الابتكارات الرقمية المنقذة للحياة إلى الفئات الأكثر حاجة إليها.

شارك:

إشترك الأن

قفصة

18° - 27°
الأربعاء27°
الخميس26°
& كلام عالكيف &
قابل للنقاش
الإذاعة الثقافية
فقه الحياة
ECHO SPORT
عالم الإقتصاد
مسيكم بالخير
أنترفيو مع عمر المستيسر
إذاعة القصرين
مسيكم بالخير

مسيكم بالخير

16:00 - 19:00

ON AIR
& كلام عالكيف &
قابل للنقاش
الإذاعة الثقافية
فقه الحياة
ECHO SPORT
عالم الإقتصاد
مسيكم بالخير
أنترفيو مع عمر المستيسر
إذاعة القصرين