دعوة إلى تسريع تنفيذ مشاريع الإنتقال الطاقي وإرساء آلية دائمة لرفع العراقيل

أوصى المشاركون في الدورة الرابعة من الصالون الدولي للانتقال الطاقي "SITE 2026" بـتسريع إنجاز مشاريع الإنتقال الطاقي المبرمجة في مختلف الأنظمة، بما يساهم في بلوغ الأهداف الوطنية في أفق 2030، ووضع آلية دائمة لمتابعة المشاريع ورفع العراقيل التي تعترض تنفيذها.
وتندرج هذه التوصية ضمن جملة من المقترحات التي خلصت إليها أشغال الصالون، والتي سيتم رفعها إلى السلطة التشريعية للنظر فيها.
كما أوصوا بإطلاق برنامج "المواطنة الطاقية" لتمكين مليون عائلة تونسية من الاستفادة من الطاقة الشمسية، مع وضع آليات تمويل ميسرة، وتعزيز برنامجي Sol’ةconomique وSol’Social، ومراجعة المعاليم الديوانية والأداء على القيمة المضافة الموظفين على الألواح الشمسية والبطاريات ومختلف المعدات والتجهيزات المستخدمة في إنتاج وتركيب وتخزين الطاقة النظيفة.
كما دعموا مراجعة الإطار التشريعي المنظم لإنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة، وخاصة القانون الصادر سنة 2015، بما يرفع سقف الإنتاج الذاتي للكهرباء، ويطور آليات بيع الفوائض إلى الشركة التونسية للكهرباء والغاز، ويحفز استثمار القطاع الخاص، إلى جانب إعداد مجلة خاصة بالطاقات المتجددة توحد الإطار القانوني للقطاع وتنظم الاستثمار والإنتاج والتصدير، وتواكب التطورات المرتبطة بالهيدروجين الأخضر.
ودعوا إلى رقمنة وتبسيط وتسريع الإجراءات وتقليص عدد التراخيص والموافقات المطلوبة من مختلف الوزارات والهياكل المتدخلة، وإرساء شباك موحد للطاقة يجمع مختلف الإدارات والهياكل المعنية، بما يختصر آجال دراسة الملفات ويسهل إنجاز المشاريع والاستثمارات.
وشددوا في ذات السياق، على ضرورة تحديث ورقمنة الشبكة الكهربائية وتطوير أنظمة التحكم والمراقبة والعدادات الذكية، وتعزيز شبكة النقل ذات الجهد العالي، وخاصة شبكة 400 كيلوفولت، واستكمال الربط بين الشمال والجنوب وتعزيز الربط مع الجزائر وليبيا، وتسريع مشروع الربط الكهربائي البحري ELMED مع إيطاليا.
كما حثوا على تسريع تطوير حلول تخزين الطاقة، وخاصة البطاريات ومحطات الضخ والتخزين، مع اعتماد برنامج متعدد السنوات وإطار تنظيمي يثمن خدمات التخزين ويدعم استقرار الشبكة.
وفي مجال تمويل الاستثمار، أوصى المشاركون بتطوير آليات التمويل الأخضر والضمانات وأدوات التحوط من مخاطر الصرف، وخاصة لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة، وإصلاح وتعزيز صندوق الانتقال الطاقي، وتطوير الحوافز والمنح الموجهة إلى مشاريع الطاقة الشمسية والتخزين، ودعم الشراكة بين القطاعين العام والخاص ونماذج SPV/PPA، وتعزيز استقطاب الاستثمار الأجنبي.
وبخصوص الهيدروجين الأخضر، اقترحوا وضع إطار متكامل يراعي في الوقت نفسه أمن الطاقة والمياه والفلاحة والتنمية المحلية، وضمان اعتماد المشاريع، عند الاقتضاء، على مصادر مائية بديلة، وخاصة تحلية مياه البحر أو إعادة استعمال المياه الصناعية المعالجة، مع إدراج مساهمة المشاريع في توفير المياه لفائدة المناطق المحلية والقطاع الفلاحي ضمن كراسات الشروط.
كما أكد المشاركون أهمية تعزيز استعمال الطاقات المتجددة في القطاع الصناعي، ودعم الصناعة المحلية للمعدات والتجهيزات المرتبطة بالانتقال الطاقي، ورفع كفاءة المؤسسات في استهلاك الطاقة، إلى جانب تشديد معايير النجاعة الطاقية للتجهيزات، وتسريع تطوير المركبات الكهربائية.
واختتمت يوم 3 أكتوبر 2026 بمقر الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية أشغال الدورة الرابعة من الصالون الدولي للانتقال الطاقي "SITE 2026"، الذي نظمته الغرفة الوطنية للطاقة، تحت إشراف وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، وبمشاركة الشركة التونسية للكهرباء والغاز والوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة، وبحضور نحو 60 شركة مختصة من تونس والخارج، إلى جانب ممثلين عن الإدارة والقطاع الخاص والمؤسسات المالية والمستثمرين والخبراء.
وتضمنت أشغال الصالون الذي امتد على يومين من الندوات العلمية والنقاشات المهنية، وتمحورت حول سبل تسريع الانتقال الطاقي وتعزيز أمن الطاقة ودعم الاستثمار والتنافسية.
وشدد المشاركون على ضرورة إرساء آلية دائمة للتشاور والمتابعة تضم السلط العمومية والمؤسسات المالية والشركة التونسية للكهرباء والغاز والوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة والقطاع الخاص والخبراء، تتولى متابعة تنفيذ توصيات "SITE 2026 "ضمن خارطة طريق واضحة، تضبط الأولويات والآجال والمسؤوليات.




20° - 26°








