الأمم المتحدة تحذر من تطور الذكاء الاصطناعي خارج نطاق الرقابة والتحكم البشري

حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك, من المخاطر المتزايدة الناجمة عن تطوير واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي دون رقابة عامة كافية, مشيرا إلى أن بعض هذه التقنيات باتت تنفذ وظائف لا يستطيع حتى مطوروها التنبؤ بها أو التحكم فيها بشكل كامل.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال قمة الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان في أوكسفورد, نشرتها المفوضية أمس الاثنين, أبرز فيها أن أدوات الذكاء الاصطناعي
القوية "لا يتم تطويرها والتحكم فيها من قبل عدد محدود من الجهات فقط, دون رقابة عامة"ّ, بل إنها "تقوم بالفعل بأشياء لا يستطيع حتى مطوروها التنبؤ بها
أو إدارتها بشكل كامل".
وأشار في السياق إلى أن الإخفاقات غير المقصودة, فضلا عن سوء الاستخدام المتعمد, تشكل "تهديدات غير مسبوقة" لمختلف جوانب الحياة, محذرا من قدرة
الذكاء الاصطناعي على "تقويض المساواة والحرية والخصوصية والنقاش العام".
ودعا المسؤول الأممي إلى "فرض ضمانات إلزامية لحقوق الإنسان وآليات للعناية الواجبة في تطوير الذكاء الاصطناعي ونشره, مع تكييفها بصورة مستمرة مع تطور التكنولوجيا".
كما شدد المتحدث على ضرورة "تحديث الأطر القانونية المتعلقة بالمسؤولية والأمن السيبراني وحماية البيانات وتعزيز الرقابة المستقلة والتعاون الدولي",
مؤكدا أن "الدول والشركات لا يمكنها أن تحدد بمفردها مستقبل الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان".
وحذر تورك في ختام كلمته من أن التأخر في التحرك لتنظيم الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى "عواقب لا يمكن التنبؤ بها" على الأجيال الحالية والمستقبلية.




18° - 26°