أيام قرطاج الموسيقية: فرقة"جدل" الأردنية تعود بعد غياب دام 3 سنوات و تُبهر الجمهور في عرض استثنائي

بعد غياب ثلاث سنوات، عادت فرقة "جدل " الأردنية إلى تونس، في سهرة استثنائية، لم يجلس فيها الجمهور وظل يُردد كلمات الأغاني ويرقص على إيقاعات الروك بحماس وشغف إلى آخر لحظة من العرض.
صعدت فرقة "جدل"، يوم أمس الإربعاء، في حفلها الأول، ضمن فعاليات الدورة الحادية عشر لأيام قرطاج الموسيقية على مسرح الأوبرا بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي، وقدمت عرضا أمام شبابيك مغلقة بعد أن نفدت كل التذاكر في وقت قصير.
أثارت هذه الفرقة، جدلا في تونس، كما يوحي اسمها، فشهرتها الواسعة وحب الجمهور لها، دفع هيئة تنظيم المهرجان إلى برمجة عرض ثان لهذه المجموعة ضمن فعاليات الأيام، وذلك يوم 8 أكتوبر، في حركة استثنائية لم يكن مبرمج لها.
تُعد "فرقة "جدل" الأردنية، أولى فرق الروك العربي في المنطقة، أسسها المؤلف الموسيقي وعازف الجيتار والمنتج الموسيقي محمود الردايدة، سنة 2003، وضمت عدة أعضاء على مر السنين.
وقدم عبر هذا المشروع الموسيقي البديل والمستقل، أعمالا تتناسب مع رؤيته الفنية، التي تمزج بين موسيقى الروك الغربية والإيقاعات العربية من خلال الغيتار الكهربائي وبنية ايقاعية بصوت الدرامز، والغناء باللهجة الأردنية، لتصنع فرقة "جدل" هوية موسيقية خاصة بها، جعلتها تتميز بها عن بقية الفرق وتصل إلى العالمية والنجومية.
في تونس، وأمام جمهور غفير غصت به مقاعد مسرح الأوبرا، أدت فرقة "جدل"، عدة أغان راوحت بين القديم والجديد، تعكس رصيدها الموسيقي الهام الذي راكمته على مر السنوات، وباختلاف الفترات التي عايشها أفرادها من ثورات وألم وخيبات وخسائر العاطفية، منها أغان ساهمت في شهرتها على نطاق واسع، وهي "يومين وليلة" و"يا أحلى عيون".
تعالت أصوات الزغاريد التونسية ورفرف علم الأردن خلال عرض فرقة "جدل"، في مشهد تلاقت فيه الهوية الأردنية مع التونسية، لتصنع لحظة من الفرح والأمل، رغم ما تمر به المنطقة العربية من حروب وأزمات.
كان الجمهور شبابيا بامتياز، فقد توافد المراهقون والمراهقات بكثافة على هذه السهرة، حتى امتلأ الشارع قبالة مدخل مدينة الثقافة، بالسيارات، حيث انتظر الأولياء أبناءهم إلى حين انتهاء الحفل، للعودة بهم إلى منازلهم.
حضور يعكس اهتمام الشباب بالموسيقى البديلة، التي تُمثلهم وتُمثل أفكارهم وتصوارتهم حول الحياة، فموسيقى فرقة "جدل" اشتهرت بسردها وطرحها لقضايا جيل الشباب، العلاقات العاطفية والتناقضات والأسئلة الشخصية والاجتماعية التي يعيشها الإنسان.
ويُشار أن فرقة "جدل" قامت بتسجيل ألبوم حي سنة 2023، خلال خلال مشاركتها في مهرجان أيام قرطاج الموسيقية وصدر في عام 2024 كما صدر لها مؤخرا ألبوم "حامي بارد"، في أوائل سنة 2025 ، يضم أغان جديدة بأسلوبهم المميز في الروك العربي.
بدأت فرقة "جدل" طريقها بإعادة توزيع أغنية "كل ما أقول التوبة" للعندليب الراحل عبد الحليم حافظ ضمن ألبومها الأول "الروك عربي"، وذلك بأسلوبها الخاص في الروك. وضم 14 أغنية بأسلوب الروك العربي المميز.
وكانت هذه الخطوة مهمة للتعريف بالفرقة لدى الجمهور العريض، وأصدرت بعدها عدة أغنيات منفردة لاقت نجاحا واهتماماً بين الشباب ومختلف الأعمار في البلدان العربية.
وأصدرت الفرقة، ألبوم "الماكينة" سنة 2012، وحمل عنوان إحدى أشهر أغانيها، ثم ألبوم مليون، سنة 2016، وضم أغان شهيرة مثل "يومين وليلة". وسنة 2021، أطلقت "جدل" رابع ألبوم وهو "لطلوع الضوء"، تضمن أعمالاً لاقت تفاعلا واسعاً مثل أغنية "هَم وبَلا."
وتتواصل لقاءات الجمهور مع الفنانين والعازفين الموسيقيين المتميزين في بقية عروض الدورة الحادية عشرة لأيام قرطاج الموسيقية التي تتواصل إلى غاية يوم 10 أكتوبر الحالي.




21° - 30°








