فرنسا: مظاهرات في عدد من المدن احتجاجا على ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور الخدمات العامة

اندلعت اشتباكات اليوم السبت بين الشرطة ومتظاهرين في مدن متفرقة بفرنسا حيث نزل عشرات الآلاف إلى الشوارع احتجاجا على ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور الخدمات العامة، في واحدة من أعنف الاحتجاجات التي شهدتها البلاد منذ سنوات.
وذكرت وزارة الداخلية أنها ألقت القبض على نحو 272 شخصا اليوم في أعقاب أعمال عنف شارك فيها أفراد ملثمون في مدن منها باريس ومرسيليا ورين وتولوز وأنجيه وليون.
وقال رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو إن الحكومة لن "تخضع للترهيب" بسبب العنف، وحمل "اليسار المتطرف" وخارجين عن القانون مسؤولية الاضطرابات، وذلك قبل أشهر قليلة من الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.
وكتب في منشور على إكس "إلى أولئك الذين يريدون بوضوح استخدام هذا العنف "مقدمة" للانتخابات الرئاسية، أقول بوضوح: لن نسمح بأن يتم ترهيبنا. لن يفرض أحد أجندته السياسية عن طريق العنف".
وقالت لولا، وهي محتجة تبلغ من العمر 19 عاما في باريس، "نناضل لأن تكاليف المعيشة أصبحت مرتفعة للغاية، ولأن أسعار الوقود مرتفعة جدا، ولأن طلاب المدارس الثانوية يتعرضون لاعتداءات عنيفة وللإصابة في مختلف أنحاء البلاد لمجرد أنهم يحاولون الاحتجاج والمطالبة بمزيد من المعلمين وظروف تعليمية لائقة".
وأطلقت الشرطة بين الحين والآخر في أنحاء من باريس قنابل الغاز المسيل للدموع في أثناء انسحابها من مواجهة متظاهرين معظمهم من الشبان، كان كثيرون منهم يرتدون ملابس سوداء ويضعون القبعات والكمامات والنظارات الواقية لحماية أنفسهم من الغاز المسيل للدموع.
وفي ليون أضرم متظاهرون النار أيضا في مكتب للسياحة.
وفي مرسيليا، قال رئيس البلدية إن مبنى البلدية تعرض للتخريب، وإنه تم إرسال تعزيزات أمنية إلى المدينة عقب محادثات مع الحكومة.
وفي مرسيليا، قال رئيس البلدية إن مبنى البلدية تعرض للتخريب، وإنه يجري إرسال تعزيزات شرطية إلى المدينة بعد محادثات مع الحكومة.
وانطلقت الاحتجاجات الشهر الماضي في المدارس الثانوية بالضواحي الشمالية الفقيرة لباريس، حيث تحول الغضب من نقص المعلمين وسوء المرافق سريعا إلى حركة احتجاجية أوسع نطاقا تركز على عدم المساواة والإنفاق العام وتراجع مستويات المعيشة.
وأغلق محتجون يرتدون السترات الصفراء الفاقعة شوارع، في مشهد يذكر بالاضطرابات التي شابت الولاية الرئاسية السابقة للرئيس إيمانويل ماكرون.
ويدخل ماكرون، الذي دعا إلى التهدئة أمس الجمعة، المرحلة الأخيرة من ولايته الرئاسية وسط مشهد سياسي متشرذم وضغوط متزايدة بشأن الاقتصاد.
ولم تنجح مساعي فرنسا لخفض الدين العام المتزايد في طمأنة المستثمرين، مما دفع تكاليف اقتراض الحكومة إلى أعلى مستوياتها في أكثر من عقدين.
وتعرضت أساليب الشرطة لانتقادات عقب وقوع سلسلة من الإصابات بين المتظاهرين، بما في ذلك فقد فتى ليده بعد أن التقط قنبلة صوتية. وقال لوكورنو إن أكثر من 900 من أفراد الشرطة أصيبوا أيضا.
وتحقق هيئة معنية بمراقبة أداء الشرطة في ما لا يقل عن 24 ادعاء بارتكاب أفرادها أعمال عنف.




17° - 27°
