وزير الشباب والرياضة يشرف على حفل تخرّج الدفعة الرّابعة للطلبة المسيّرين في الرياضة

أشرف امس الخميس وزير الشباب والرياضة الصادق المورالي على حفل تخرّج الدفعة الرّابعة للطلبة المسيّرين في الرياضة الذي انتظم بالمركز الثقافي والرياضي ببن عروس وذلك بحضور والي بن عروس عبد الحميد بوقديدة ومعتمد بن عروس والمندوبين الجهويين ببن عروس وأريانة ونابل ومديرة المركز الوطني للطبّ وعلوم الرياضة الدكتورة حنان جميّل ومدير الوكالة الوطنيّة لمكافحة تعاطي نالمنشّطات الدكتور منذر قبوج .
وفي مستهلّ هذا الحفل الذي نشّطه مدير قسم تكوين ورسكلة إطارت الرياضة والتربية البدنيّة ماهر مريّح ألقى كلّ من مدير المركز الثقافي والرياضي للشباب ببن عروس زياد البحري والمندوب الجهوي ببن عروس وسام المسعودي كلمة ترحيبيّة بالحاضرين تلتها كلمة المدير العام للمركز الوطني لتكوين ورسكلة إطارات الشّباب والرّياضة والتربية البدنية هشام عيسى الذي نوّه بالحرص الشديد الذي أبدته سلطة الإشراف على متابعة مسار التكوين، باعتباره رافدًا أساسيًا لإعداد الكفاءات القادرة على النهوض بالقطاع ومواكبة تحولاته والذي كان له أثر ملموس في تطوير نشاطه وتعزيز إمكانياته مؤكّدا أن حفل اليوم ليس مجرّد مناسبة للاحتفاء بالنّجاح، بل هو أيضًا لحظة للتأمّل في ما تحقّق، واستشراف ما ينبغي إنجازه. فالتكوين ليس غاية في ذاته، وإنما هو استثمار في الإنسان، وفي المهارات، وفي قدرة مؤسّسات الدولة على أداء أدوارها بكفاءة ونجاعة، ومن ثمّ فإنّ تطوير منظومة التكوين يظل خيارًا استراتيجيًا ومسؤولية مشتركة.
حيث تم تنظيم 14 مرحلة تكوينية شملت اختصاصات ومسارات مختلفة، وانتفع بها عدد هام من المتكونين، وذلك على النحو التالي:
- تكوين متفقدي الشباب: ثلاث (3) دفعات.
- تكوين متفقدي الرياضة والتربية البدنية: ثلاث (3) دفعات.
- تكوين متفقدي الطفولة: خمس(5) دفعات.
- تكوين المسيرين في الرياضة: ثلاث (3) دفعات.
كما أشار إلى أنّ طموح المركز يتجه إلى تطوير هذا المسار وتوسيع مجالاته، بما يستجيب للتحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع، ويجعل من المركز فضاءً أكثر انفتاحًا على المستجدات العلمية والتكنولوجية والممارسات الحديثة في مجال التكوين.
وفي ختام كلمته توجّه بجزيل الشكر وعميق التقدير إلى كافة الأساتذة المكوّنين والمؤطرين والمشرفين، وإلى الإطارات الإدارية والتقنية بالمركز، لما بذلوه من جهد والتزام ومسؤولية في إنجاح مختلف مراحل التكوين ومرافقة المتكونين. مشدّدا على أن نجاح هذه الدفعة ما هو إلاّ ثمرة عمل جماعي تكاملت فيه أدوار المكوّن والمؤطر والإطار الإداري والفني، كلٌّ من موقعه.
كما عبّر عن خالص تقديره وامتنانه لمبادرة الوزارة بالموافقة على إنجاز مبيت بالمركز، وهو مكسب مهم سيوفر ظروف إقامة أفضل للمتكونين، وخاصة القادمين من مختلف الجهات، ويدعم طاقة المركز على الاستقبال والتكوين.
ثمّ أحيلت الكلمة إلى وزير الشباب والرياضة الصادق المورالي الذي أوضح أنّ تكوين المسيّرين في الرياضة يكتسي أهميّة خاصّة باعتبارهم من الفاعلين الأساسيين في حسن إدارة الهياكل والمنشآت الرياضية وتنظيم الأنشطة ومتابعة البرامج والتنسيق بين مختلف المتدخلين بما يضمن حسن استغلال الإمكانيات المتاحة وتحسين جودة الخدمات المقدمة.
وإثر توجهه بالتهنئة إلى التلاميذ المتخرجين ثمّن الوزير الدور الذي يضطلع به المركز الوطني لتكوين ورسكلة إطارات الشباب والرياضة والتربية البدنية برادس في إعداد الموارد البشرية وتأهيلها ومواكبة الحاجيات المتجددة للقطاع،
مشددا على أنّ المحافظة على هذا الدور وتعزيزه تقتضي مواصلة تطوير البرامج التكوينية وتحديث مناهج العمل والانفتاح على التجارب والممارسات الناجحة وتوظيف الإمكانيات التكنولوجيّة والرقمية بما يسهم في تحسين جودة التكوين وتوسيع دائرة الانتفاع به.
وفي هذا السياق، أكّد الوزير على أهمية مواصلة دعم المركز وتطوير إمكانياته بما يمكنه من تعزيز إشعاعه والارتقاء بأدائه وترسيخ مكانته باعتباره مؤسسة وطنية مرجعية في مجال تكوين ورسكلة إطارات الشباب والرياضة والتربية البدنية عبر الإذن بالإنطلاق في مرحلة الدراسات الخاصة ببناء وحدة سكنية مندمجة خلال سنة 2026 مع السعي إلى تعزيز الموارد البشرية المتخصصة في المجالات التي تستحقها منظومة التكوين.
وقد نبّه الوزير أنّ الرّهان الحقيقي لا يتمثّل فقط في تخريج دفعات جديدة، وإنما في ضمان قدرة هذه الكفاءات على توظيف ما اكتسبته من معارف ومهارات محيطها المهني، والإسهام في إحداث التغيير الإيجابي داخل المؤسسات والهياكل التي ستعمل بها، ملحّا على أنّ شهادة التخرج تمثّل محطة مهمة في مسيرة التلاميذ ولكن تمّثل في الوقت ذاته بداية مرحلة جديدة تتطلّب منهم تحمّل المسؤولية وتطبيق ما اكتسبوه من معارف ومهارات في الواقع المهني والسعي إلى تطوير امكانياتهم وقدراتهم باستمرار. ودعاهم إلى التحلي بروح الفريق وتعزيز التعاون مع زملائهم والمحافظة على أخلاقيات المهنة وأسرارها، وجعل مصلحة القطاع وخدمة الشباب والرياضيين في صدارة أولوياتهم.
وفي ختام كلمته، توجّه وزير الشباب والرياضة بالشكر إلى إدارة المركز وإلى كافة المكوّنين والمؤطرين والإطارات الإداريّة والفنية تقديرا لما يبذلونه من جهود في سبيل إنجاح برامج التكوين وتأهيل الكفاءات مجدداً تهانيه للتلاميذ المتخرجين متمنيا لهم مسيرة مهنية موفقة حافلة بالعطاء والنجاح، ومعبّرا عن ثقته في قدرتهم على الإسهام الفاعل في تطوير قطاع الشباب والرياضة والارتقاء بهما




15° - 26°




