في افتتاح الدورة البرلمانية العادية 5 : بودربالة : "البرلمان سيواصل دوره الوطني في المحافظة على وحدة الدولة وسيادة قرارها"

أعلن رئيس مجلس نواب الشعب إبراهيم بودربالة، صباح اليوم الثلاثاء بقصر باردو، عن افتتاح الدورة النيابية العادية الخامسة 2027/2026 للبرلمان، وذلك بحضور نائبيه سوسن مبروك وأنور المرزوقي و 115 نائبا بعد اكتمال النصاب القانوني.
وانطلقت الجلسة العامة الافتتاحية، بأداء النائب الجديد شاكر البوثوري (عن دائرة الكبارية من ولاية تونس) اليمين، عملا بأحكام الفصل 80 من النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب.
وأكد بودربالة في كلمة، لدى افتتاحه أشغال الجلسة العامة، أن البرلمان سيواصل العمل على المحافظة على وحدة الدولة وسيادة قرارها، والاضطلاع بدوره الوطني في تثبيت دعائم الدولة الاجتماعية وتحقيق تطلعات أبناء الوطن وآماله، وفق مخطط التنمية 2026/2030.
وأفاد بأن هذا المخطط يعتبر وثيقة مرجعية في الاستشراف والتعامل مع المتغيرات المتسارعة، مشيرا الى أن العمل في هذه الدورة النيابية الجديدة سيركز على إيجاد الحلول للاشكاليات التي تعيشها البلاد، وتفادي النقائص التشريعية ومعالجة الاستحقاقات الظرفية.
وبين أن الهدف من ذلك هو تطوير الخدمات وتلبية حاجيات المواطن في المرافق الضرورية، وإعادة توازن المالية العمومية وتعزيز استدامتها، من خلال تكريس مبدأ الشفافية وخلق الثورة ودعم الاستثمار وتكافؤ الفرص بين جميع الفئات والجهات.
كما أبرز بودربالة، أهمية تحقيق التكامل بين وظائف الدولة من أجل تجسيد الأهداف المرسومة والخيارات الوطنية، وكذلك احكام توظيف الموارد و سرعة الإنجاز وتعزيز المرونة في التعامل مع المتغيرات.
وأكد أن البرلمان واع بالتطورات الجيوسياسية وتقلب أسعار الطاقة، ويضع نصب أعينه تجسيد الخيارات الوطنية في كل تجلياتها على أرض الواقع، على حد قوله، والتعاطي الجدي مع التحديات الاستراتيجية الماثلة، كل حسب اختصاصاته الدستورية، مجددا التأكيد على انخراط البرلمان الكامل في منظومة الإصلاحات حتى تنسجم التشريعات مع الأهداف الوطنية.
وقال في هذا الاطار "إن البرلمان سيعمل على تحقيق السيادة الوطنية في مجال الأمن الطاقي والغذائي، باعتبارهما ركائز أساسية للسيادة الوطنية في مفهومها الشامل، وفي تدعيم ركائز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي".
وفي جانب آخر من كلمته، شدد بودربالة على أهمية بناء تونس القوية، وهو ما يتطلب، وفق تقديره، رصا للصفوف واستعادة لعجلة الإنتاج وتطوير مناخ الأعمال وحفظ كرامة العامل، مبينا أن المرحلة الراهنة تستوجب مزيد العمل على دعم الاقتصاد الرقمي والطاقات المتجددة لضمان تنمية عادلة تشمل كامل الفئات والجهات.
كما أبرز ضرورة محاربة البيروقراطية وتطوير المرافق العمومية، باعتبار أن مؤسسات الدولة محمولة على ضمان حق المواطن في خدمات تتوفر على جودة، فضلا عن أهمية تكثيف الجهود التشريعية والرقابية لاصلاح وتطوير منظومات التعليم والصحة والنقل العمومي وتأمين الموارد المائية والطاقية، مؤكدا أهمية إيلاء مزيد من العناية للشأن الاجتماعي والمجتمعي وتحسين الإحاطة بالفئات محدودة الدخل والسعي إلى إرساء تشريعات تواكب الاستحقاقات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
وتتواصل أشغال الجلسة العامة الافتتاحية، بالنظر في مقترح قانون يتعلّق بتسوية وضعية الآبار الفلاحيّة غير المرخّصة.




12° - 24°







