تونس توقّع اتفاقيتي قرض بقيمة 432 مليون دينار مع الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي

وقع وزير الاقتصاد والتخطيط، سمير عبد الحفيظ، والمدير العام ورئيس مجلس إدارة الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، فوزي يوسف الحنيف، اليوم الثلاثاء، بمقر الوزارة، اتفاقيتي قرض بقيمة 432 مليون دينار لتمويل مشروعي تهيئة المسالك الريفية وإنجاز الطريق السيارة بوسالم-فرنانة، وذلك في إطار دعم البنية التحتية وتعزيز التنمية بالمناطق الداخلية.
وتقدر الكلفة الجملية لمشروع الطريق السيارة بوسالم-فرنانة بنحو 685 مليون دينار تونسي، فيما يساهم الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي في تمويل الجزء الأول منه بقرض قيمته 30 مليون دينار كويتي، أي ما يعادل حوالي 288 مليون دينار تونسي.
ويهدف المشروع إلى توفير بنية تحتية حديثة تدعم تنمية المناطق الداخلية وتسهّل الربط بين العاصمة ومناطق الشمال الغربي.
ويتضمن المشروع تعبيد الطريق السيارة الرابطة بين مدينتي بوسالم وفرنانة على طول نحو 40 كيلومترا، إلى جانب تهيئة الطريق الحزامية الشمالية لمدينة جندوبة، ومضاعفة الطريق الجهوية رقم 59، وتهيئة مسالك جانبية للطريق المار بمناطق سقوية، فضلًا عن إنجاز ممرات علوية وسفلية لتسهيل التنقل بين ضفتي الطريق، وبناء المحوّلات والجسور الكبرى على الأودية.
وتبلغ الكلفة الجملية لمشروع تهيئة المسالك الريفية حوالي 170 مليون دينار تونسي، وسيساهم الصندوق في تمويله بقرض قيمته 15 مليون دينار كويتي، أي ما يعادل حوالي 144 مليون دينار تونسي، وهو ما يمثل نحو 80 بالمائة من إجمالي كلفة الأشغال.
ويرمي المشروع إلى فك عزلة المناطق الريفية وربطها بمراكز الخدمات الأساسية، من خلال تهيئة وتأهيل 253 كيلومترا من المسالك الريفية في 21 ولاية من ولايات الجمهورية، عبر إنجاز أشغال إنشاء وإعادة تأهيل وتهيئة 67 مسلكا ريفيا.
وأكد وزير الاقتصاد والتخطيط، بالمناسبة، أهمية هذه المشاريع التي يساهم الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي في تمويلها، معتبرا أنها تعكس دعم الصندوق المتواصل لمسيرة التنمية في تونس.
وأشار إلى أن الصندوق ساهم، منذ سنة 1974 إلى اليوم، في تمويل 67 مشروعا، بتعهدات جملية ناهزت 12 مليار دينار تونسي، شملت البنية الأساسية والطرقات السيارة والسدود، إلى جانب قطاعات حيوية أخرى، من بينها الصناعة والطاقة وإنتاج الكهرباء والنقل وتنمية الموارد البشرية والصحة والتربية والمشاريع الصغرى والمتوسطة.
كما ذكر عبد الحفيظ بمساهمة الصندوق في تمويل الدراسات، من خلال توفير 23 مساعدة فنية بقيمة جملية تناهز 83 مليون دينار تونسي، معربا عن تطلع تونس إلى مواصلة دعم الصندوق للجهود التنموية والمساهمة في تمويل المشاريع الجديدة المدرجة ضمن المخطط التنموي 2026-2030.
ورحب عبد الحفيظ، في السياق ذاته، باستضافة تونس الاجتماعات السنوية للمؤسسات المالية العربية يومي 28 و29 أفريل 2027، بمبادرة أذن بها رئيس الجمهورية قيس سعيّد.
من جانبه، اعتبر المدير العام ورئيس مجلس إدارة الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، فوزي يوسف الحنيف، أن الاتفاقيتين تعززان الشراكة بين الجانبين وتمهّدان لإنجاز مشاريع أخرى في قطاعات متعددة، بما يتماشى مع التوجهات التنموية والخطة الخمسية في تونس.
كما ثمّن الحنيف مبادرة رئيس الجمهورية باستضافة تونس الاجتماعات السنوية للمؤسسات المالية العربية.
من جهته، أكد المدير العام للجسور والطرقات بوزارة التجهيز والإسكان، خالد الأطرش، الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والتنموية للمشروعين، مشيرًا إلى أنه من المنتظر الإعلان عن طلبات العروض مطلع سنة 2027.
وشدد الأطرش على أهمية مشروع تهيئة المسالك الريفية في فك عزلة المناطق وتحسين ربطها بمراكز الخدمات، باعتبار ذلك من الأولويات التي يطالب بها المواطنون، كما أبرز أهمية مشروع الطريق السيارة بوسالم-فرنانة، المدرج ضمن مخطط التنمية 2026-2027.




12° - 24°





