القصرين: المصحّة المتنقلة "مامو لايف" تعزّز جهود التقصّي المبكر لسرطاني الثدي وعنق الرحم بسبيطلة

شهد المستشفى الجهوي صنف -ب- بسبيطلة من ولاية القصرين، اليوم الأربعاء، إقبالا مكثّفا على خدمات قافلة صحية خصّصت للتقصّي المبكر لسرطاني الثدي وعنق الرحم وانتظمت بمشاركة المصحّة المتنقلة "مامو لايف"، بما مكّن من تأمين خدمات الفحص والتشخيص بالأشعة لفائدة النساء، ومن تقريب الخدمات الصحية المتخصصة منهن، ولا سيما الحالات المشتبه في إصابتها بالمرض.

وتندرج هذه المبادرة، التي انتظمت في إطار فعاليات "أكتوبر الوردي"، ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الوقاية من السرطانات النسائية وترسيخ ثقافة التقصّي المبكر، من خلال الجمع بين التوعية الصحية والفحص السريري والتوجيه نحو الفحوصات التكميلية، بما يساعد على الكشف عن المرض في مراحله الأولى ويدعم فرص العلاج والتعافي.

وأوضح المندوب الجهوي بالنيابة للديوان الوطني للأسرة والعمران البشري بالقصرين، عبد الله الجلاصي، في تصريح لصحفية وكالة تونس إفريقيا للأنباء، أنّ القافلة تضمنت حصصا توعوية وتثقيفية حول التقصّي المبكر لسرطاني الثدي وعنق الرحم، إلى جانب عيادات للفحص السريري أمّنها إطارات من القوابل لفائدة النساء الوافدات على المستشفى.

وأضاف أن الحالات التي يشتبهفي إصابتها  بالمرض، إثر الفحوصات السريرية، تُوجَّه إلى أطباء الاختصاص في الأمراض السرطانية وأمراض النساء والتوليد لتقييم وضعها الصحي، وتحديد الفحوصات اللازمة، قبل إحالة الحالات التي تستوجب مزيدا من الإستقصاء إلى المصحّة المتنقلة "مامو لايف" ، التي توفر فحوصات الماموغرافي والإيكوغرافي.

وبيّن الجلاصي أن الحالات التي تستوجب فحوصات تكميلية، على غرار أخذ العينات، أو متابعة طبية متخصصة، تتولى المصالح الصحية المختصة بالجهة التكفل بها، في إطار الحرص على تقريب الخدمات العلاجية من المرضى والحدّ من اضطرارهم إلى التنقل إلى مناطق بعيدة لإستكمال فحوصاتهم.

وأشار إلى أن التحضيرات لهذه القافلة سبقتها، منذ غرة أكتوبر الجاري، عمليات تقصّ بمراكز الصحة الانجابية التابعة لديوان الاسرة والعمران البشري وبمراكز الصحة الأساسية بمختلف مناطق معتمدية سبيطلة والمعتمديات المجاورة لها، بهدف تحديد الحالات التي تستوجب فحوصات بالأشعة والإيكوغرافي وتوجيهها مباشرة إلى الوحدة المتنقلة.

وقد شملت هذه المرحلة الأولية أكثر من 200 امرأة خضعن للفحص والفرز بمراكز الصحة الأساسية، ومراكز الصحة الإنجابية التابعة للديوان الوطني للأسرة والعمران البشري، حيث تم توجيه الحالات التي استوجبت تقييما طبيا إضافيا إلى القافلة، من بينها نحو 40 إلى 50 حالة اشتُبه في إصابتها بالمرض، وفق المصدر ذاته.

ولفت إلى أن المصحّة المتنقلة باشرت عملها منذ الساعة الثامنة صباحا، وتواصلت أنشطتها إلى ما بعد الساعة الرابعة بعد الزوال، مبرزا انها سجلت إقبالا لافتا من النساء، من بينهن من يخضعن للفحص لأول مرة، فضلا عن حسن تنظيم مختلف مراحل القافلة بفضل مساهمة الإطارات والأعوان الصحيين.

واعتبر الجلاصي أن تنامي إقبال النساء على الفحوصات يعكس تطور مستوى الوعي بأهمية التقصّي المبكر، بعد سنوات من الحملات التحسيسية والتوعوية التي ساهمت في الحد من حاجز الخوف والخجل المرتبطين بهذا المرض، وتشجيع النساء على المبادرة بالفحص والمطالبة به.

وأوضح، في هذا السياق، أن التقصّي المبكر عن سرطان الثدي متاح مجانا على امتداد السنة بمراكز الصحة الأساسية ومراكز الصحة الإنجابية، في حين يشهد شهر أكتوبر الوردي تكثيفا للأنشطة التحسيسية وحملات الفحص، بهدف توسيع دائرة المستفيدات والوصول إلى النساء في المناطق الريفية والنائية.

وأضاف أن ارتفاع عدد الحالات المكتشفة سنويا لا يعكس بالضرورة ارتفاعا في انتشار المرض فحسب، بل يرتبط أيضا بتكثيف عمليات التقصّي وتحسن الإقبال على الفحوصات، مستشهدا بتسجيل نحو 4500 حالة في تونس خلال السنة الماضية.

ومن جهتها، أفادت كاهية المدير بإدارة النهوض بالخدمات الصحية بالإدارة الجهوية للصحة بالقصرين، الدكتورة نائلة جنحاوي، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات)، بأن هذا اليوم المفتوح يجمع بين التحسيس بأهمية الوقاية والتقصّي المبكر عن سرطان الثدي وعنق الرحم وإجراء الفحوصات السريرية، مع ضمان توجيه النساء اللاتي تستوجب حالاتهن مزيدا من الاستقصاء إلى المصحّة المتنقلة "مامو لايف"، لإجراء الفحوصات اللازمة وتحديد مدى الاشتباه في الإصابة بالمرض.

وشدّدت جنحاوي على أهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي وعنق الرحم، بإعتباره خطوة أساسية نحو التشخيص في المراحل الأولى من المرض، بما يتيح التدخل الطبي في الوقت المناسب ويرفع من فرص نجاح العلاج والتعافي، مؤكدة ضرورة الإقبال على الفحوصات الوقائية بصفة دورية وعدم انتظار ظهور الأعراض.

وفي السياق ذاته، أكد المنسق العام للهيئة المحلية للهلال الأحمر التونسي بسبيطلة، عبد الرزاق السعدوني، لوكالة "وات" مساهمة متطوعي الهيئة، بالتعاون مع الفرق الصحية والديوان الوطني للأسرة والعمران البشري، في تنفيذ حملات تحسيسية بالأسواق الأسبوعية والمناطق الريفية والنائية، من بينها مشرق الشمس ووادي معيو وحي الخضراء، للتوعية بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي.

وأضاف أن الهيئة سخّرت عددا من المتطوعين للمساهمة في تنظيم القافلة وتأمين عمليات الاستقبال والتسجيل والتوجيه، بما يضمن حسن سير العيادات وتيسير استفادة النساء من الخدمات المقدمة، مشيرا إلى تسجيل تحسن في مستوى الوعي بخطورة المرض وأهمية الوقاية منه.

وعبّرت نساء انتفعن بخدمات القافلة، في تصريحات متطابقة لصحفية وكالة تونس إفريقيا للأنباء، عن ارتياحهن لتوفير وحدة صحية متنقلة مجهزة بوسائل الفحص والتشخيص، مثمّنات تقريب هذه الخدمات من النساء ومطالبات بتكرار مثل هذه المبادرات وتوسيع نطاقها حتى يتسنى لأكبر عدد ممكن منهن الانتفاع بها.

وقد انتظمت القافلة بالشراكة بين الديوان الوطني للأسرة والعمران البشري ووزارة الصحة، ممثلة في الإدارة الجهوية للصحة بالقصرين والمستشفى الجهوي صنف -ب- بسبيطلة، وبالتعاون مع مخابر "ميديس" و"نيابوليس فارما" ، وبمساهمة الهيئة المحلية للهلال الأحمر التونسي بسبيطلة.

شارك:

إشترك الأن

قفصة

13° - 25°
الخميس25°
الجمعة24°
& كلام عالكيف &
La Bonne Fréquence de RTCI
الصالون الثقافي
 الخير تونس
نبض المساء
مسيكم بالخير
أصايل
مسيكم بالخير

مسيكم بالخير

16:00 - 19:00

ON AIR
& كلام عالكيف &
La Bonne Fréquence de RTCI
الصالون الثقافي
 الخير تونس
نبض المساء
مسيكم بالخير
أصايل