السودان يتهم إثيوبيا بتوفير منصات لإطلاق مسيرات من أراضيها

اتهمت وزارة الخارجية السودانية إثيوبيا بتوفير منصات لإطلاق طائرات مسيرة استهدفت السودان مؤخرا من أراضيها، محذرة من تداعيات ذلك على الأمن والاستقرار الإقليميين.
وقال وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي السودانية معاوية عثمان خالد، خلال مؤتمر صحفي بالخرطوم اليوم (الأربعاء)، إن المسيرات التي استهدفت السودان مؤخرا انطلقت من منصات داخل الأراضي الإثيوبية، معتبرا أن ذلك يمثل تطورا خطيرا من شأنه تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأضاف خالد أن السودان بذل أقصى درجات ضبط النفس أملا في توقف ما وصفه بالعدوان الإثيوبي، داعيا المجتمع الدولي إلى الابتعاد عما وصفه بالصمت المدمر إزاء ما تتعرض له بلاده.
وقال إن السودان يحتفظ بحقه في الحفاظ على أمنه بكل الوسائل المشروعة، وكذلك بحقه في إحاطة المنظمات الإقليمية والدولية بما وصفه بحجم التآمر الذي يتعرض له.
من جهته، قال وكيل وزارة الثقافة والإعلام السودانية جراهام عبد القادر، إن طائرات مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع وأعوانها استهدفت منشآت مدنية في البلاد، مشيرا إلى أن أحد أهداف هذه الهجمات هو منع المواطنين من العودة إلى منازلهم.
وأكد عبد القادر التزام الحكومة بما وصفه بمبدأ الصبر الاستراتيجي، مضيفا أن السودان سيقدم إلى المنظمات الدولية أدلة بشأن ما تتعرض له البلاد.
وخلال الأيام الثلاثة الماضية، استهدفت طائرات مسيرة، يرجح انتماؤها إلى قوات الدعم السريع، عددا من محطات الكهرباء في ولايات سودانية مختلفة، كان أحدثها هجوم وقع فجر اليوم على محطة للكهرباء ومواقع لتخزين وتوزيع الوقود في مدينة المناقل بولاية الجزيرة، إضافة إلى منشآت لتخزين الوقود وخط لنقله إلى ميناء بشائر بولاية البحر الأحمر، وفقا لمصادر محلية.
وأدت الهجمات، بحسب المصادر، إلى انقطاع التيار الكهربائي عن عدد من المدن السودانية، من بينها العاصمة الخرطوم.
وفي سياق تصاعد الهجمات بالطائرات المسيرة، أعلنت مجموعة محامو الطوارئ مقتل 102 من المدنيين وإصابة 113 آخرين، بينهم نساء وأطفال، جراء قصف بطائرة مسيرة قالت إنها تابعة للجيش السوداني استهدف، مساء الاثنين (26 أكتوبر)، سوق تنقونج بحي دوماية في مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور.
وقالت المجموعة، في بيان، إن القصف استهدف سوقا يرتاده المدنيون لتأمين احتياجاتهم اليومية ومصادر رزقهم، مطالبة بإجراء تحقيق مستقل وشفاف لتحديد المسؤولية عن الهجوم ومحاسبة المسؤولين عنه.
وفي بيان منفصل، قالت منظمة مناصرة ضحايا دارفور إنها حصلت على أسماء 14 قتيلا وأربعة مصابين جراء القصف ذاته، مشيرة إلى أن تقديرات مختلفة تفيد بمقتل نحو 100 مدني.
ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من الحصيلة النهائية للضحايا أو من ملابسات الهجوم، كما لم ترد إفادة رسمية من الجيش السوداني بشأن الاتهامات المتعلقة بقصف السوق.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أفريل 2023، وتصاعد استخدام الطائرات المسيرة في الهجمات على منشآت حيوية ومناطق مأهولة بالسكان.




13° - 25°





