توزر: يوم دراسي حول "البيئة في الخطاب التربوي والأدبي" بالمعهد العالي للدراسات التطبيقية في الإنسانيات بتوزر

نظّم المعهد العالي للدراسات التطبيقية في الانسانيات بتوزر، اليوم الأربعاء، بالشراكة مع جمعية "خذ الكتاب بقوة"، يوما دراسيا حول "البيئة في الخطاب التربوي والأدبي" لفائدة طلبة شعبة علوم التربية بالمعهد، وذلك في إطار التأكيد على أهمية التربية البيئية والتنشئة بمفاهيم بيئية تساهم في رفع الوعي لدى الناشئة، وفق منسق اليوم الدراسي علي السياري.
وبين السيّاري، في تصريح لوكالة "وات"، أنّ المداخلات المقدّمة خلال اليوم الدراسي تراوحت بين توظيف البيئة في المجال التربوي وفي المجال الأدبي، نظرا للتداخل بين الخطابين التربوي والأدبي، ذلك أن النصوص الأدبية عادة ما تهتم بالبيئة في مفهومها الشاسع.
وأضاف أن اليوم الدراسي شدّد من خلال المداخلات المقدّمة خلالعه على ضرورة إدراج البيئة بشكل أكبر في المجال التربوي من أجل نشر وعي بيئي عميق لدى الناشئة حتى تكون قادرة على استيعاب مخاطر التلوث البيئي، وتكون فاعلة في محيطها، ولديها مشاركة بارزة في المجتمع المدني لإنتاج بيئة سليمة.
وتوزّع برنامج اليوم الدراسي على جلستين علميتين، حاضر خلالهما أساتذة المعهد وأساتذة تعليم ثانوي ومتفقد مدارس ابتدائية، حول توظيف البيئة في مناهج تربوية من خلال الاهتمام بكتاب السادسة ابتدائي كنموذج، وحول تصوّرات الطفل عن البيئة من خلال نماذج دراسية، وحول خطاب الخوف في السرد البيئي وفي المجال الأدبي، كما اهتم الأساتذة المحاضرون بحضور الطبيعة في الرواية، وقدم الأستاذ والأديب نور الدين بن بوبكر شهادة عن كتابة البيئة في أدب اليافعين من خلال تجربته.
واستحضرت هذه المداخلات، وفق منسق اليوم الدراسي، نماذج وتفاصيل حول كيفية توظيف موضوع البيئة في المناهج التربوية بما يمكن معلّم الغد من الاستفادة من الكتابات الأدبية وغرس ثقافة حماية البيئة لدى الناشئة.
من جانبه، لفت كاتب عام جمعية "خذ الكتاب بقوة"، إسماعيل الطرشاق، أن الاهتمام بالجانب البيئي يجب أن يخرج من كونه ترفا ومن التعاطي معه بمعيار جمالي إلى اعتباره مسألة تهم الانسان في ما يتعلق باستنزاف الثروات الطبيعية والتلوث، مشيرا إلى أن هذا الموضوع أصبح مجالا مهمّا تشتغل عليه مؤسسات الثقافة ويقع تناوله في المسرح، والموسيقى، والفن التشكيلي، بهدف نشر الوعي بالمسألة البيئية.
من ناحيته، أبرز متفقد عام للمدارس الابتدائية بولاية توزر، عمر الجملي، أنّه تناول كتاب القراءة للسنة السادسة ابتدائي كنموذج لتبسيط التوظيف التربوي للبيئة، سيما وأنّ المسألة البيئية تعتبر محور اهتمام في الكتاب المذكور بما يساهم في تحقيق هدف أسمى وهو إكساب الطفل وعيا بيئيا.
وأشار أن إلى النصوص وحدها لا تكفي، بل يجب أن تمتد نشاطات المدرس عند اهتمامه بالمسألة البيئية إلى محامل أخرى لجعل الأطفال ينتبهون إلى أهمية المسألة قبليا وبعديا من خلال انجاز مشاريع وبحوث وأنشطة ميدانية تعمّق الوعي وتشرح بعض المفاهيم بأكثر دقة.




12° - 22°





