الزراعة المستدامة: منظمة الأغذية والزراعة تدعم تونس في تحسين جودة البيانات المتعلقة بالتربة

أعلنت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "فاو" ، عن إطلاق سلسلة من الدورات التكوينية الهادفة إلى تعزيز قدرات المخابر الوطنية في إنتاج بيانات موثوقة من أجل إدارة مستدامة للتربة، بالتعاون مع الإدارة العامة للتهيئة والمحافظة على الأراضي الفلاحية، التابعة لوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، وذلك اليوم الثلاثاء.
وتُعدّ وفرة البيانات الموثوقة حول التربة أساسًا تقنيًا ضروريًا لتوجيه السياسات الفلاحية ودعم أنظمة الإنتاج.
وفي هذا الإطار، يُدرج تعزيز القدرات التحليلية للمخابر الوطنية ضمن الأولويات المؤسسية المرتبطة بالإدارة المستدامة للموارد الطبيعية
وفي هذا السياق، تُنظَّم حاليًا دورة تكوينية تقنية حول الكيمياء الرطبة المطبقة على تحليل التربة بالمخبر المركزي لتحاليل التربة بتونس، وذلك في إطار مشروع "تحسين الإدارة المتكاملة للتربة والمحاصيل من أجل نظم غذائية مستدامة في إفريقيا"، المنفَّذ ضمن برنامج "سويلفير" (رسم خرائط التربة لخدمة نظم غذائية زراعية أكثر صمودًا في إفريقيا وأمريكا الوسطى)، والمموَّل من اليابان.
وترتكز هذه الدورة على تجهيزات تقنية تهدف إلى توحيد وتحسين جودة تحاليل التربة، كما تسعى إلى تطوير المهارات التحليلية في مجال الكيمياء الرطبة لدى إطارات مخابر تحليل التربة، سواء على مستوى المخبر المركزي أو الهياكل الجهوية.
وتركّز على تطبيق بروتوكولات تحليلية موحّدة، والتحقق من صحة الطرق داخل المخابر، والالتزام بالإجراءات التشغيلية القياسية.
وتُسهم هذه المبادرة في تحسين توفر وجودة وقابلية مقارنة البيانات الخاصة بالتربة، الضرورية لإعداد تشخيصات دقيقة ودعم اتخاذ القرار من قبل السلطات الوطنية ومختلف الفاعلين في القطاع الفلاحي.
كما تندرج ضمن مسار مواءمة العمل مع المعايير الدولية المتعلقة بجودة التحاليل وتتبع النتائج.
وأفادت نائبة مديرة قسم الأراضي والمياه لدى منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، نورا برهموني، أنّ أكثر من 3000 عينة من التربة تم جمعها بالتعاون الوثيق مع الشركاء الوطنيين، وأن تعزيز القدرات التحليلية للمخابر يُعد عنصرًا أساسيًا لتحسين جودة التشخيصات ودعم القرارات المبنية على بيانات موثوقة
من جهتها، أكدت مديرة موارد التربة بالإدارة العامة للتهيئة والمحافظة على الأراضي الفلاحية، رفلة عطية، أنّ التقدم المحرز منذ انطلاق المشروع يعكس التزام المؤسسات الوطنية ومستوى التنسيق بين مختلف الأطراف المتدخلة.
وتُمثل هذه الدورة المرحلة الأولى من سلسلة تكوينية تشمل أربع دورات في الكيمياء الرطبة، إضافة إلى دورة تكميلية في الكيمياء الجافة (التحليل الطيفي). وتهدف المقاربة المعتمدة إلى ترسيخ أفضل الممارسات المخبرية، وتعزيز آليات ضمان الجودة، وتكريس احترام معايير السلامة.




10° - 19°






