حركية تربوية وعلمية متميزة في اليوم الأول من الملتقى الوطني للإبداعات الرقمية والتكنولوجية بالمدارس الابتدائية

انطلقت اليوم الجمعة فعاليات الملتقى الوطني للإبداعات الرقمية والتكنولوجية بالمدارس الابتدائية، الذي تحتضنه المندوبية الجهوية للتربية بصفاقس على مدى يومين، في إطار توجهات وزارة التربية الرامية إلى دعم الابتكار المدرسي وترسيخ ثقافة الإبداع والبحث العلمي منذ المراحل الأولى من التعليم.

 

وشهد اليوم الأوّل من هذا الملتقى حركية تربوية وعلمية متميزة عكست ما تزخر به المدرسة التونسية من طاقات إبداعية واعدة لدى التلاميذ في مجالات الابتكار الرقمي والتكنولوجي، وفق بلاغ للوزارة.

 

وقد تميّزت انطلاقة التظاهرة بتوافد التلاميذ المشاركين والمؤطرين التربويين من مختلف المدارس الابتدائية، حيث فُتحت فضاءات العرض التي احتضنت عدداً من المشاريع الرقمية والتكنولوجية التي أنجزها التلاميذ بإشراف مؤطريهم، في تجربة تعليمية ثرية تجمع بين التعلم النظري والتطبيق العملي، وتعزز روح المبادرة والابتكار لدى الناشئة، خاصة في إطار الأنشطة التي تؤمّنها النوادي الرقمية بالمؤسسات التربوية.

 

وخلال هذا اليوم، قدّم التلاميذ مجموعة من المشاريع الابتكارية التي تنوّعت بين نماذج في الروبوتيك التعليمي والبرمجة المبسطة والطباعة ثلاثية الأبعاد، إضافة إلى تطبيقات رقمية توظف الوسائط التكنولوجية في دعم التعلم وتنمية مهارات التفكير الإبداعي وحلّ المشكلات. وقد عكست هذه المشاريع ما تزخر به المدارس الابتدائية من طاقات تلمذية قادرة على حسن توظيف التكنولوجيا الحديثة وتحويل الأفكار إلى تطبيقات عملية ومبادرات تعليمية مبتكرة.

 

كما تضمّن برنامج اليوم الأول تنظيم عدد من الورشات التفاعلية والأنشطة التكوينية الموجّهة للتلاميذ والمربين، تناولت سبل إدماج التكنولوجيا الرقمية في الممارسات الصفية، وأهمية تنمية الثقافة التكنولوجية لدى التلاميذ بما يواكب متطلبات العصر الرقمي. وقد مثلت هذه الورشات فضاءً لتبادل التجارب والخبرات بين المؤطرين التربويين والمهتمين بمجال التربية الرقمية، بما يعزز فرص تطوير الممارسات البيداغوجية القائمة على الابتكار والتجديد.

 

ومثّل الملتقى كذلك مناسبة للتلاقي والتفاعل بين مختلف الفاعلين في الشأن التربوي بجهة صفاقس، حيث أتاح فضاءً لعرض التجارب التربوية الناجحة وتقاسم الخبرات في مجال الابتكار المدرسي، في أجواء اتسمت بالحماس وروح المبادرة لدى التلاميذ، وعكست ديناميكية المؤسسات التربوية في دعم المشاريع الإبداعية والأنشطة العلمية.

 

ويؤكد تنظيم هذه التظاهرة التربوية بصفاقس حرص وزارة التربية على تشجيع ثقافة الابتكار داخل المؤسسات التربوية وتوفير فضاءات محفّزة لاكتشاف الطاقات الشابة وصقل مهاراتها الرقمية والعلمية، بما يسهم في إعداد جيل مبدع قادر على مواكبة التحولات التكنولوجية والمساهمة الفاعلة في بناء مجتمع المعرفة.

 

كما أكد هذا الملتقى أهمية مواكبة جميع المؤطرين التربويين للتحولات المتسارعة التي يشهدها المجال الرقمي المبتكر، بما يفرض تطوير الكفاءات التربوية وتعزيز قدرات المربين على توظيف التقنيات الحديثة في العملية التعليمية. وفي هذا السياق، تم التشديد على ضرورة تثمين المبادرات الداعمة للابتكار الرقمي داخل المؤسسات التربوية وتشجيع التلاميذ على الإبداع في مجالات التكنولوجيا والبرمجة.

 

كما أبرزت النقاشات أهمية ترسيخ ثقافة الأمن السيبرني لدى الناشئة، من خلال توعية التلاميذ بأسس الاستعمال الآمن والمسؤول للتقنيات الرقمية، وتنمية وعيهم بالمخاطر المحتملة في الفضاء الافتراضي، بما يسهم في إعداد جيل قادر على التعامل مع العالم الرقمي بوعي وكفاءة، ويحافظ في الآن ذاته على سلامة المعطيات وحماية الفضاء الرقمي المدرسي.

 

وتم التأكيد على أن مواكبة التحول الرقمي تقتضي انخراط جميع الفاعلين التربويين في تطوير أساليب التأطير والتدريس، بما يجعل المدرسة فضاءً محفزاً على الابتكار ومواكباً لتطلعات الجيل الجديد الذي ينمو في بيئة رقمية جديدة.

شارك:

إشترك الأن

قفصة

9° - 18°
السبت18°
الأحد17°
في سكون اللّيل
انغام من كل مكان
إذاعة قفصة

إذاعة قفصة

ON AIR
في سكون اللّيل
انغام من كل مكان