البنك المركزي يبقي على نسبة الفائدة الرئيسية دون تغيير في مستوى 7 بالمائة في ظل تزايد الضغوط التضخمية على المستويين الدولي والوطني

قرر مجلس إدارة البنك المركزي التونسي، خلال اجتماعه المنعقد امس الاثنين، الإبقاء على نسبة الفائدة الرئيسية دون تغيير في مستوى 7 بالمائة، وذلك في ظل تزايد الضغوط التضخمية على المستويين الدولي والوطني.
وأوضح البنك، أن الاقتصاد العالمي يشهد عودة التوترات التضخمية نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، التي أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة واضطراب الأسواق العالمية. كما سجلت أسعار المواد الأساسية والمواد الأولية زيادات ملحوظة خلال شهر مارس 2026، بعد فترة من الاستقرار النسبي، وسط توقعات باستمرار هذه الضغوط في ظل أزمة الطاقة، بما من شأنه أن يرفع كلفة الإنتاج ويؤثر تدريجيا على أسعار الاستهلاك.
وأشار البنك المركزي في بيان اصدره عقب اجتماع مجلس الادارة، إلى أن تطور الأوضاع الجيوسياسية يظل عاملا محددا لآفاق التضخم العالمية، وبالتالي لتوجهات السياسات النقدية خلال الفترة القادمة.
وعلى المستوى الوطني، سجل المنحى التنازلي للتضخم توقفا خلال شهر فيفري 2026، حيث ارتفع إلى 5 بالمائة مقابل 8ر4 بالمائة في الشهر السابق، مدفوعا أساسا بتسارع نسق ارتفاع أسعار المواد الغذائية الطازجة التي بلغت 4ر11 بالمائة مقابل 3ر10 بالمائة.
في المقابل، بقيت أسعار المواد المؤطرة شبه مستقرة، مسجلة زيادة محدودة في حدود 8ر0 بالمائة، في ظل استمرار تجميد أسعار أغلب المواد الأساسية. كما سجل التضخم الضمني تراجعا طفيفا ليبلغ 8ر4 بالمائة مقابل 9ر4 بالمائة في الشهر السابق.
وعلى مستوى القطاع الخارجي، أظهرت المؤشرات تحسنا ملحوظا في التوازنات، حيث تقلص عجز الحساب الجاري إلى 309 مليون دينار (2ر0 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي) مع موفى فيفري 2026، مقابل 1.388 مليون دينار (8ر0 بالمائة) قبل سنة. ويعزى ذلك بالأساس إلى تقلص العجز التجاري بنحو 733 مليون دينار ليستقر في حدود 8ر2 مليار دينار، إلى جانب استمرار ديناميكية عائدات السياحة وتحويلات التونسيين بالخارج التي حافظت على نسق إيجابي خلال الشهرين الأولين من سنة 2026، مما ساهم في دعم التوازنات الخارجية.
كما استقرت الموجودات الصافية من العملة الأجنبية في حدود 1ر25 مليار دينار، بما يعادل 106 أيام توريد، بتاريخ 26 مارس 2026، مقابل 23 مليار دينار (101 يوم توريد) قبل سنة.
ولاحظ البنك تصاعد الضغوط التضخمية المستوردة في الفترة الأخيرة، مع مخاطر انتقالها إلى منظومة تكوين الأسعار، بما قد يؤثر على المسار المستقبلي للتضخم.
وفي هذا السياق، أكد مجلس ادارة البنك المركزي التونسي مواصلة المتابعة الدقيقة لتطورات التضخم، مع الاستعداد لتفعيل مختلف أدوات السياسة النقدية عند الاقتضاء، بهدف تثبيت التوقعات التضخمية والحفاظ على استقرار الأسعار .




9° - 16°









