وزير الخارجية يؤكد ضرورة الارتقاء بالخدمات القنصلية وتعزيز الإحاطة بالجالية التونسية بالخارج

أكد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، ضرورة الارتقاء المستمر بجودة الخدمات القنصلية والإدارية المسداة لفائدة أفراد الجالية التونسية بالخارج وترسيخ البعد الاجتماعي والإنساني في صميم العمل القنصلي، بما يعزز الإحاطة بالتونسيين المقيمين بالخارج ويستجيب لتطلعاتهم.
وشدد الوزير، خلال إشرافه اليوم الخميس، على اجتماع عمل قنصلي عُقد حضوريا وعبر تقنية التواصل المرئي عن بعد مع رؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية التونسية المعتمدة بالخارج، على أن العناية بالجالية التونسية بالخارج تظل في صدارة أولويات العمل الدبلوماسي مؤكدا حرص رئيس الجمهورية الدؤوب على إيلاء التونسيين بالخارج ما يستحقونه من عناية ورعاية، وفق بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية .
وأكد أهمية إحكام التنسيق وتضافر جهود مختلف الهياكل والمؤسسات الوطنية ذات الصلة بما يضمن الرفع من مردودية المرفق العمومي وتسهيل الإجراءات الإدارية وتقريبها من المواطن.
ووجّه النفطي رؤساء البعثات إلى ترسيخ البعد الاجتماعي والإنساني في صميم العمل القنصلي مؤكدا أن دور البعثات التونسية لا ينحصر في الجوانب الإدارية فحسب بل يمتد ليشمل الإحاطة الاجتماعية والمؤازرة الإنسانية لكافة أفراد الجالية، لا سيما الفئات الأكثر هشاشة وعائلاتهم والتدخل السريع لنجدة التونسيين في الحالات الطارئة والاستثنائية بما يعكس قيم التآزر الوطني ويعزز روابط ثقة المواطن بدولته.
وفي إطار تحديث الخدمات القنصلية، تطرق الوزير إلى الأهمية الاستراتيجية التي توختها الوزارة من أجل تسريع وتيرة الرقمنة الشاملة داعيا في هذا الصدد إلى استكمال إنجاز مشروع "البوابة القنصلية الرقمية" المتكاملة (E-Consulat)، وتعميم خدمة حجز المواعيد عن بعد وتطويرها بما يضمن النجاعة التي ترتقي لتطلعات التونسيين المقيمين بالخارج.
وفي سياق متصل، أولى الوزير أهمية خاصة لمسألة تدريس اللغة العربية لأبناء الجالية التونسية بالمهجر معتبرا إياها أحد المرتكزات الأساسية لصون الهوية الوطنية وتعميق ارتباط أجيالنا المتعاقبة بالخارج بوطنهم الأم وجذورهم الحضارية، أخذا بعين الاعتبار التطورات التكنولوجية المتسارعة في وسائل الاتصال ومنصات التواصل الاجتماعي.
وأكد في هذا الإطار أهمية التفكير في تأمين وتطوير برامج تعليم اللغة العربية عن بعد بما يسمح بتوسيع دائرة المستفيدين من أبناء الجالية بهذا الإجراء.
وأبرز محمد علي النفطي حرص الوزارة على تطوير آليات التواصل مع الكفاءات والخبرات التونسية المقيمة بالخارج التي تضطلع بدور فعال للإسهام في التنمية الوطنية، من خلال تشجيع الاستثمار ودعم ريادة الأعمال وتيسير نقل المعرفة والخبرات والتقنيات الحديثة إلى أرض الوطن.
وأكد أن الجالية التونسية بالخارج تمثل ثروة وطنية حيوية وقيمة مضافة عالية تسهم بصفة مباشرة ومستمرة في دعم الاقتصاد الوطني سواء من خلال تدفقات التحويلات المالية أو عبر بعث المشاريع الاستثمارية الواعدة.
وخلص الوزير إلى التأكيد على أن الوزارة تعمل بلا انقطاع على تعزيز قنوات التواصل المباشر والأطر المؤسساتية لضمان الانخراط الكامل والفعال لمواطنينا بالخارج في جهود التنمية والبناء الاقتصادي والاجتماعي.
كما دعا رؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية إلى تكثيف مساعيهم واتصالاتهم على مستوى دول الاعتماد قصد الاضطلاع بدور محوري ومبادر في الترويج لمختلف الامتيازات والحوافز التشجيعية الممنوحة من قبل الدولة التونسية لفائدة المستثمرين وأفراد الجالية بالخارج.
وشدد على الدور الهام والحيوي الذي تضطلع به البعثات في تنشيط الدبلوماسية الاقتصادية والثقافية لا سيما من خلال الترويج للسياحة التونسية والتعريف بالمخزون الثقافي والحضاري الثري لتونس لتعزيز رصيدها وإشعاعها في الخارج.




28° - 39°





