لجنة الصحة بالبرلمان تواصل النظر في مقترح قانون تنظيم محاضن و رياض الأطفال

عقدت لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة بمجلس نواب الشعب، جلسة اليوم الأربعاء، خصصتها لمواصلة النظر في فصول مقترح القانون المتعلق بتنظيم محاضن ورياض الأطفال.
واستأثر الفصل الخامس من المقترح، والمتعلق بشروط إحداث مؤسسات الطفولة بجانب هام من النقاش، لا سيما الفقرة الأخيرة منه التي تتيح للأجانب إحداث محاضن أو رياض أطفال طبقا للتراتيب الجاري بها العمل.
وفي هذا الصدد، أبدى عدد من النواب اعتراضهم على مضمون هذه الفقرة، معتبرين أنها قد تفتح المجال لتلقين الناشئة مبادئ وأفكارا تتعارض مع خصوصيتنا الحضارية.
في المقابل، اعتبر نواب آخرون أن هذا التخوف مبالغ فيه، باعتبار أن أحكام الفصل المذكور لا يمكن فهمها بمعزل عن مقتضيات الفصل الثالث الذي يفرض تأصيل الطفل في هويته العربية الإسلامية، مع الإنفتاح على الثقافات الأخرى، وفق بلاغ للبرلمان.
كما أشاروا الى أن الأحكام المعنية تتعلق بشروط إحداث المؤسسة ولا تشمل التسيير الإداري والبيداغوجي الذي خصصت له فصول أخرى، أهمها الفصل الثالث عشر الذي يفرض اعتماد المنهج البيداغوجي التونسي الرسمي.
وبعد نقاش مستفيض، أقرت اللجنة السماح للتونسيين دون سواهم بإحداث مؤسسات الطفولة، مع منع استعمال أي محامل أو معينات بيداغوجية أجنبية، مهما كانت لغتها. كما أقرت استثناء يتعلق بالمحاضن ورياض الأطفال التي تحدثها المؤسسات الأجنبية المنتصبة بصفة قانونية في تونس لفائدة أبناء أعوانها العاملين لديها.
كما انصرفت عناية أعضاء اللجنة إلى مراجعة مضامين عدد من الفصول، في اتجاه التخلي عن بعض الأحكام التي تبين، إثر النقاش وبالإستناد الى نتائج جلسات الاستماع التي تم تنظيمها سابقا أنها غير عملية أو تتضمن شروطا مجحفة.
وفي هذا الإطار، تم الإتفاق على حذف الفقرة الأخيرة من الفصل العاشر، التي تلزم كل محضنة وكل روضة أطفال بإبرام عقد سنوي مع اخصائي نفساني وآخر في العلاج الوظيفي، وذلك اعتبارا لعدم توفر هذه الاختصاصات بالقدر الكافي في الجهات الداخلية، فضلا عن ارتفاع كلفتها المالية بما يتجاوز قدرات مؤسسات الطفولة الصغرى أو المتوسطة.
كما تم الاتفاق على حذف شرط تهيئة الفضاء وتوفير إطار بشري كفء ومؤهل للعناية بذوي الإعاقة للأسباب نفسها، مع الإبقاء على واجب المؤسسة في احتضان الأطفال ذوي الإعاقة ومصابي طيف التوحد وتوفير
الظروف الملائمة لهم، متى ثبتت إمكانية اندماجهم مع بقية الأطفال.
وفي سياق آخر، اتفقت اللجنة على التنصيص، ضمن الفصل 26 ،على ضرورة استظهار مختلف أعوان الرقابة والتفقد بما يثبت صفتهم وتكليفهم قبل دخول فضاءات المؤسسة، نظرا الى تكرر التجاوزات في هذا المجال، مع تشديد العقوبة في صورة منعهم من أداء مهامهم طبقا للقانون.
وفي ختام الجلسة، قررت اللجنة تضمين مختلف النقاط التي تم الاتفاق عليها ضمن نسخة معدلة من مقترح القانون، وعرضها على مكتب المجلس قصد برمجة يوم دراسي يخصّص للتعمق في دراستها.




17° - 26°
