اختبارات وتحاليل المقارنة لمعهد الاستهلاك لحلوى "الشامية" ...جودة متقاربة مع توصيات بالاعتدال في الاستهلاك

أظهرت نتائج اختبارات وتحاليل مقارنة أجراها المعهد الوطني للاستهلاك، وشملت 19 علامة تجارية من منتوج حلوى "الشامية" المتداولة في الأسواق التونسية
عن تقارب في الجودة الإجمالية لمختلف العلامات وتراوحها بين المقبول والحسن – مع تصدر علامة وحيدة المراتب الأولى باستحواذها على 3 مراكز ضمن العلامات الأربع الأفضل تقييما.
كما أثبتت التحاليل عدم تجاوز أي من العينات الحد الأقصى المسموح به من "الرماد غير الذائب في حمض الهيدروكلوريك"، س وخلوها التام من بكتيريا "السالمونيلا" (Salmonelles).
وقال المدير العام للمعهد الوطني الوطني للاستهلاك، محمد شكري رجب، في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء، أن هذه الدراسة تأتي بالنظر إلى الأهمية الاقتصادية والاستهلاكية البارزة للمنتوج الذي يقدّر إنتاجه السنوي بحوالي 15 ألف طن، ويشهد إقبالا كبيرا من التونسيين وخاصة خلال شهر رمضان وفي وجبة فطور الصباح.
وأفاد ان التحاليل الفيزيوكميائية، التي مثلت النسبة الأكبر من تقييم الجودة (80%)، شملت تقييم عدة مكونات أساسية؛ حيث أظهرت نتائج قياس نسب البروتينات – المؤشر المهم للجودة والمتأتي أساسا من بذور السمسم المطحونة (الطحينة) – حصول 5 علامات على ملاحظة "حسن جدا " و14 علامة على ملاحظة "حسن".
وفي ما يتعلق بمجموع السكريات، تراوحت التقييمات بين "حسن جدا" (5 علامات)، و"حسن" (7 علامات)، و"مقبول" (7 علامات).
أما بالنسبة للمواد الدهنية (المتأتية من الطحينة)، فقد توزعت نتائجها بين "حسن جدا" (علامتان)، و"حسن" (10 علامات)، و"مقبول" (7 علامات) وفق المسؤول
سلامة المنتوج من التلف والتحلل
-------------------------------
وعلى مستوى تحليل الحموضة، وهو مؤشر سلامة المنتوج من التلف والتحلل الأكسديللدهون، تراوحت الملاحظات عموما بين "حسن جدا" و"مقبول"، باستثناء علامة واحدة سجلت نسبة حموضة مرتفعة (2.65)
وحصلت على ملاحظة "ضعيف".
وفي إطار التقييم دقة التأشير (10% )، أظهرت نتائج تقييم تماثل البيانات المعلنة على الغلاف مع نتائج التحاليل المخبرية للدهون والبروتينات والسكريات حصول ملاحظة حسن لغالبية العلامات، إذ نالت علامتان
درجة "حسن جدا"، و8 علامات درجة "حسن"، و9 علامات درجة "مقبول".
وفي المقابل، أكد محمد شكري رجب أن المعهد سجل نقاط ضعف في جودة التأشير شكلا ومضمونا لدى بعض العلامات، شملت مقروئية الخط ووضوحه ونصوص نصائح التخزين إضافة إلى التأشير الغذائي.
كما رصد المعهد استخدام ادعاءات تجارية مثل "extra" و"Qualité supérieure" لدى 8 علامات، دون أن تظهر التحاليل المخبرية أي تفوق فعلي لهذه المنتجات مقارنة بغيرها في نسب الطحينة أو المكونات الغذائية.
وشدد مدير عام معهد الاستهلاك في هذا الخصوص، على أن الأمر يستدعي وضع نظام تصنيف رسمي ومؤطر يمنع التضليل.
شفافية في التأشير
---------------
وفيما يخص نسبة الفواكه الجافة، أفادت مديرة التحاليل والتجارب بالمعهد، دارين الدقي، أن نتائج التدقيق في بطاقات التأشير أظهرت أن جميع العينات المحتوية على الفواكه الجافة أوردت بوضوح النسبة المئوية
لهذه المكونات، متطابقة بذلك مع الحد الأدنى المحدد بـــ 5% والمفروض بموجب قرار كاتب الدولة للمالية والتجارة المؤرخ في 30 أفريل1960، وفق المتحدثة
وأكدت الدقي، أنه رغم التزام جميع الشركات بهذا الحد الأدنى القانوني (وهو ما جعل هذه النقطة لا تمنح نقاطا تفاضلية إضافية في التقييم)، فإن المعهد الوطني للاستهلاك يدعو الى تحديث هذا المعيار القانوني والترفيع
في النسبة الأدنى إلى 8% مع فرض إدراج الفواكه الجافة بشكل ظاهر وملموس وليس في شكل مطحون.
توصيات للمستهلكين والصناعيين
-------------------------------
وانطلاقا من نتائج الاختبارات وتحاليل المقارنة لمنتوج حلوى الشامية أوصى المعهد، المستهلكين إلى قراءة وتفحص التأشير قبل عملية الشراء، والاعتدال في تناول "الشامية" واستهلاك كميات معقولة (بين 15 و20 غراما) خلال الفترة الصباحية بالنظر إلى قيمتها الحرارية العالية (تتراوح بين 465 و540 حريرة/100غ)، مع الحرص على حفظ العلب بعيدا عن الحرارة والرطوبة لتفادي انفصال الزيت وأكسدته
كما حث الصناعيين على المبادرة بخفض كميات السكر المضافة تماشيا مع أهداف الاستراتيجية الوطنية متعددة القطاعات للوقاية ومراقبة الأمراض غير السارية.
ووجه المعهد الوطني للاستهلاك دعوة للهياكل المعنية بالرقابة والمساندة بمراجعة وتحديث القرار الخاص بقطاع حلوى الشامية للنهوض بجودتها.
وتضمنت مقترحات المعهد في هذا الاطار، الترفيع في الحد الأدنى لنسبة السمسم إلى 60% للشامية الطبيعية و52% للشامية بالفواكه الجافة (بدلا من 50% حاليا)، ورفع الحد الأدنى للفواكه الجافة إلى 8% بشرط إدراجها في شكل قطع ظاهرة وليس كمطحون، وأوصى المعهد بضرورة إدراج مؤشر "البيروكسيد" للحد من أكسدة الزيوت، فضلا عن تنظيم استخدام الادعاءات التجارية وفق معايير مخبرية دقيقة لحماية المستهلك التونسي.
كما دعا المعهد أجهزة الرقابة إلى إدراج ضمن طرق المراقبة التثبت من احترام شركات القطاع للمقتضيات التي جاء بها القانون عدد 25 لسنة 2029 والمتعلق بالسلامة الصحية للمواد الغذائية وأغذية الحيوانات
وإقرار تحليل طبيعة الأحماض الدهنية للتحقق من التركيبة الحقيقية لمنتج الحلوى الشامية خاصة من ناحية نسبة السمسم والزيوت المضافة.




17° - 27°


