رئيس لجنة المالية بالبرلمان يدعو إلى التعمق في دراسة الفرضيات الاقتصادية والتنموية للميزان الاقتصادي لسنة 2027

أكد رئيس لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب، ماهر الكتاري، اليوم الأربعاء، "ضرورة التعمق في دراسة الفرضيات الاقتصادية والتنموية المعتمدة في إعداد الميزان الاقتصادي لسنة 2027"، داعيا إلى تقييم مدى واقعيتها وقابليتها للتحقق على أرض الواقع، في ظل غياب معطيات رقمية واضحة بشأن الأداء الاقتصادي لسنة 2026.
وقال الكتاري، خلال جلسة استماع مشتركة عقدتها لجنتا المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم، اليوم الأربعاء بمقر البرلمان، لوزير الاقتصاد والتخطيط، سمير عبد الحفيظ، حول الميزان الاقتصادي لسنة 2027، إنه "ليس لدينا اليوم أي رقم بخصوص سنة 2026 كي نتحدث عن سنة 2027"، مشددا على ضرورة الاستناد إلى مؤشرات دقيقة ومحينة لتقييم النتائج المسجلة فعليا قبل ضبط التوجهات والتوقعات للسنة المقبلة.
وتساءل عن مدى قدرة فرضيات النمو والاستثمار على التحول إلى إنجازات ملموسة، مؤكدا أهمية تقييم مساهمة الاستثمار الخاص والاستثمار الأجنبي في دفع النشاط الاقتصادي وتوسيع النسيج الإنتاجي وخلق الثروة ومواطن الشغل.
كما أثار الكتاري إشكالية التشغيل والبطالة والتوازنات الخارجية، متسائلا عن مدى قدرة التوجهات الاقتصادية المقترحة على تحسين نسبة التشغيل والحد من البطالة، بالتوازي مع معالجة الاختلالات المسجلة في المبادلات التجارية والحد من العجز التجاري.
وفي ما يتعلق بمناخ الأعمال، شدد على ضرورة تناول الآليات الكفيلة بتحسينه بكل "صراحة وواقعية"، بما يسهم في استعادة نسق الاستثمار الخاص واستقطاب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز ثقة المستثمرين في المحيط الاقتصادي.
وأكد، في هذا السياق، أهمية ربط الأهداف المعلنة في مجالات النمو والاستثمار والتشغيل بإجراءات عملية ومؤشرات قابلة للقياس والمتابعة، بما يتيح تقييم مدى تنفيذ البرامج التنموية وتحديد العوامل التي قد تحول دون تحقيق النتائج المرجوة.
واعتبر أن ضبط التوجهات الاقتصادية والتنموية لسنة 2027 يستوجب تقييما موضوعيا للنتائج المسجلة ومدى انسجام الفرضيات المعتمدة مع الإمكانيات الفعلية للاقتصاد الوطني، بما يدعم تحسين القدرة الإنتاجية وتعزيز التنافسية وتحقيق أهداف التنمية.




13° - 25°




