السيسي يدعو الولايات المتحدة وإيران لإبداء أكبر قدر من المرونة لحل النزاع

دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، الولايات المتحدة وإيران إلى إبداء أكبر قدر ممكن من المرونة للوصول إلى توافق سياسي وحل النزاع بينهما قبل فوات الأوان، محذرا من "نتائج كارثية" في حال استئناف الحرب.
وطالب السيسي في مؤتمر صحفي "كافة الأطراف المعنية بالأزمة الراهنة بين إيران والولايات المتحدة بإعطاء مساحة للتفاهم والحوار، والوصول إلى توافق سياسي يحقق المطالب الرئيسية لكل الأطراف ويعالج شواغلها"، بحسب بيان للرئاسة المصرية.
وأضاف "إننى أشدد اليوم على هذا المنحى، وقبل فوات الأوان، لأن البديل ستكون آثاره ونتائجه كارثية على المنطقة والعالم الذى يعانى من أزمات متلاحقة، الواحدة تلو الأخرى، على مدار ست سنوات".
وتابع "تناشد مصر، من هذا المنطلق، كلا من الولايات المتحدة وإيران لإبداء أكبر قدر ممكن من المرونة فى هذه المرحلة، بغية إيجاد مساحات تفاهم مشتركة تسمح بحل النزاع القائم".
وأكد أنه "من جانبنا، سنواصل بذل أقصى الجهد، بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لخفض التصعيد والتوصل لتسوية سلمية للأزمة، وذلك لتجنب التداعيات الإنسانية والاقتصادية الجسيمة، التي قد تترتب على استئناف العمليات العسكرية، على شعوب المنطقة والعالم".
وأكدت قطر اليوم أن الولايات المتحدة وإيران تواصلان دراسة المقترحات والأفكار المطروحة في إطار جهود الوساطة لإنهاء الأزمة بينهما، مشيرة إلى أن العمل على تقريب وجهات النظر بين الطرفين لا يزال مستمرا، وذلك عقب زيارة وفد قطري إلى طهران الاثنين أجرى خلالها محادثات مطولة مع مسؤولين إيرانيين.
والاثنين، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه "ليس في عجلة" لاتخاذ قرار بشأن استئناف العمل العسكري ضد إيران، حسبما أفاد موقع (أكسيوس) الإخباري الأمريكي.
وقال ترامب في مقابلة هاتفية مع (أكسيوس(، "بطريقة أو بأخرى، سنفعل شيئا، لكن لا داعي للعجلة. لقد شللناهم ماليا. فليس لديهم أموال، ولا وقود، وشعبهم بدأ يشعر بتعب شديد من هذا الوضع".
ووفقا لـ (أكسيوس) يدرس ترامب ثلاثة مسارات محتملة للتحرك، وهي التوصل إلى اتفاق دبلوماسي، أو استئناف العمل العسكري، أو الإبقاء على الضغط الاقتصادي المشدد من دون التوصل إلى اتفاق جديد أو تجدد القتال.
بينما أفادت صحيفة (وول ستريت جورنال) الإثنين، بأن ترامب يميل إلى شن هجوم واسع النطاق على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، مع احتمالية استهداف البنية التحتية الإيرانية والمنشآت النووية، رغم أنه لم يتخذ بعد قرارا نهائيا.
وحذر مسؤولون إيرانيون من أن أي هجوم جديد سيؤدي إلى رد غير مقيد. غير أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قال إن طهران لا تزال مستعدة لمواصلة المفاوضات، وفقا لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية




9° - 20°





