وزير التجارة يدعو إلى تطوير آليات مبتكرة لتمويل التجارة وتعزيز الصادرات بين الدول الإسلامية

دعا وزير التجارة وتنمية الصادرات، سمير عبيد، إلى تطوير آليات ومبادرات مبتكرة لتمويل التجارة والصادرات بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، بما يتيح تحويل الفرص التجارية غير المستغلة إلى عمليات تصديرية فعلية ومستدامة، ويسهم في تعزيز المبادلات التجارية البينية ودعم النمو الاقتصادي.
وأكد عبيد، خلال مشاركته في أشغال الدورة 42 للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي (كومسيك)، المنعقدة يومي 2 و3 نوفمبر 2026 بإسطنبول، أهمية تطوير أدوات تمويل التجارة باعتبارها رافعة لتعزيز القدرة التنافسية للمؤسسات المصدرة، ولا سيما المؤسسات الصغرى والمتوسطة، وتيسير نفاذها إلى الأسواق الخارجية.
واعتبر أن هذا التوجه يكتسي أهمية خاصة في ظل تنامي السياسات الحمائية والحروب التجارية واضطرابات سلاسل الإمداد الدولية، إلى جانب ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل وتزايد المخاطر التجارية والجيوسياسية، وهي عوامل تؤثر في نشاط المؤسسات المصدرة وفي قدرتها على التوسع في الأسواق الدولية.
واستعرض الوزير، في هذا السياق، التجربة التونسية في مجال تمويل التجارة وتنمية الصادرات، القائمة على تكامل تدخلات الدولة والهياكل العمومية المعنية بالنهوض بالصادرات، إلى جانب منظومة من المؤسسات المتخصصة في التمويل والضمان والتأمين والترويج، فضلا عن توفير التسهيلات التجارية ورقمنة إجراءات التجارة الخارجية وتقاسم المخاطر وتأمين المستحقات وضمان التمويلات البنكية.
وشدد على ضرورة تعميق التعاون بين مؤسسات التمويل والضمان وهياكل الإحاطة بالمؤسسات في الدول الأعضاء، والاستفادة من دور المؤسسات التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية في تمويل التجارة وضمان الصادرات والاستثمارات.
كما دعا إلى وضع برامج ومشاريع عملية تتكامل فيها أدوار مختلف مؤسسات المنظمة، بما يضمن الربط بين التمويل والضمان والتأمين والتسهيلات الإجرائية، ويساعد على بناء سلاسل قيمة إنتاجية وتجارية وتطوير البنية التحتية الضرورية لتدفقات المبادلات التجارية بين الدول الأعضاء.
وأكد حرص تونس على تقاسم تجاربها وتبادل الخبرات مع البلدان الإسلامية الشقيقة، بما يدعم تطوير المبادلات التجارية البينية ويعزز مساهمة الصادرات في النمو الاقتصادي وتحسين مستويات الدخل.
وتنعقد الدورة 42 للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي، برئاسة نائب رئيس الجمهورية التركية، جودت يلماز، وبمشاركة 25 وزيرا للتجارة والاقتصاد والمالية من الدول الأعضاء، تحت شعار "تطوير أدوات تمويل التجارة الفعالة لزيادة الصادرات في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي".
وعلى هامش الاجتماع، عقد وزير التجارة وتنمية الصادرات لقاءات ثنائية مع عدد من نظرائه، من بينهم وزراء التجارة في تركيا وليبيا والنيجر وجيبوتي وباكستان، ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، ووزير الصناعة والتجارة السنغالي، كما التقى الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، أديب يوسف الأعمى.
وتم خلال هذه اللقاءات بحث واقع العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية وسبل تطويرها، واستكشاف فرص جديدة للتجارة والاستثمار بما يخدم المصالح المشتركة.
كما التقى عبيد الأمين العام الجديد لمنظمة التعاون الإسلامي، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، حيث تناول اللقاء علاقات التعاون بين تونس والمنظمة، ومساهمة مؤسساتها في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في تونس، فضلا عن مساهمة البلاد في تعزيز برامج هذه المؤسسات وأنشطتها.




9° - 20°





