عضو مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات : الهيئة جاهزة لتنظيم الانتخابات البلدية خلال الربيع القادم

أعلن عضو مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات محمود الواعر، أن الهيئة جاهزة لتنظيم الانتخابات البلدية، واقترحت إجراءها خلال الربيع القادم، في انتظار صدور الأمر المتعلق بدعوة الناخبين عن رئيس الجمهورية.
وأوضح الواعر، في إجابته عن تساؤلات النواب خلال جلسة مشتركة بقصر باردو، عقدتها لجنة النظام الداخلي والقوانين الانتخابية والقوانين البرلمانية والوظيفة الانتخابية بمجلس نواب الشعب، ولجنة النظام الداخلي والحصانة والمسائل القانونية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، حول مشروع ميزانية الهيئة لسنة 2027 ، أن الهيئة تعمل على تطوير الرقمنة وتحديث آليات عملها، وتخصص سنويا جزءا من ميزانيتها لهذا الغرض.
وذكّر بالمجهودات التي بذلتها هيئة الانتخابات خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة، ولا سيما اعتماد آلية "الانتخاب الحر" خلال عملية الاقتراع بالخارج، (السماح للناخبين التونسيين المتواجدين خارج حدود الوطن بالإدلاء بأصواتهم في أي مركز اقتراع يختارونه وقريب من مكان تواجدهم، دون التقيد بمركز الاقتراع الأصلي الذي تم التسجيل فيه مسبقا)، بما ساهم في ارتفاع نسبة المشاركة إلى أكثر من الضعف، وفق تعبيره.
وبخصوص الضغط على كلفة الانتخابات، أفاد الواعر بأن الهيئة اعتمدت التسجيل الآلي وقلصت في عدد مكاتب الاقتراع والأعوان، مؤكدا أن الانتخابات الجزئية وعمليات سحب الوكالة أصبحت تنجز بالاعتماد على الموارد الذاتية للهيئة، وذلك بكلفة تناهز ألفي دينار، مقابل نحو 200 ألف دينار كانت تتطلبها الانتخابات الجزئية سابقا.
وأشار في ما يتعلق بتحفيز الشباب على المشاركة في العملية الانتخابية، إلى تواصل الحملات التحسيسية والتوعوية، من خلال جملة من الأنشطة الرامية إلى التعريف بأهمية المشاركة في الانتخابات، مذكّرا بأن الهيئة كانت نظمت في جوان الفارط الملتقى الإقليمي العربي التشاوري، بالشراكة مع المنظمة العربية للإدارات الانتخابية، وبدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبمشاركة ممثلين عن الهيئات الانتخابية من دول عربية مختلفة، للتباحث حول ظاهرة العزوف الانتخابي والخروج بتوصيات فاعلة.
أما في ما يتعلق بضمان حياد الإدارة ومراقبة المال السياسي، أكد الواعر أن الهيئة تحرص على مراقبة الحملات الانتخابية والادارات ومصادر التمويل، معتبرا أن المال السياسي لم يعد يمثل هاجسا، خاصة بعد اعتماد نظام الانتخابات على الأفراد، فضلا عن تدعيم آليات المراقبة بموجب القرار الترتيبي، ومتابعة التمويلات بالتنسيق مع البنك المركزي واللجنة التونسية للتحاليل المالية، بالنسبة إلى جميع المترشحين.
وصرح في ما يخص عملية سحب الوكالة، بأن الهيئة تتعامل مع هذا الاجراء وفقا لما ينص عليه القانون، الذي ذكّر بأنه يتيح سحب الوكالة في الدائرة الانتخابية المعنية عند جمع امضاءات 10 بالمائة من الناخبين المسجلين بها والراغبين في سحب الوكالة، موضحا في هذا السياق، أن الهيئة لا تتولى تقييم أداء أي نائب، باعتبار أن الناخب وحده من يقدر مدى تقصير النائب الذي انتخبه.
ومن جهة أخرى، أشار عضو مجلس الهيئة إلى أن الهيئة تعمل على اقتناء مقرات جديدة وصيانة عدد آخر.




12° - 24°



