وزير الفلاحة يعلن الانطلاق الرسمي للتعداد العام الأول للفلاحة 2026-2027 ويؤكد أنه خطوة استراتيجيّة لتعزيز السّيادة الغذائيّة وتطوير القطاع الفلاحي


   أشرف اليوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، السيّد عزّ الدين بن الشيخ، وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، رفقة السيّد سمير عبيد وزير التّجارة وتنمية الصّادرات والسيّد حمّادي الحبيب كاتب الدّولة لدى وزير الفلاحة والموارد المائيّة والصّيد البحري المكلّف بالمياه على الإعلان الرسمي عن انطلاق البرنامج الوطني للتعداد العام الأول للفلاحة 2026-2027، في محطة وطنية تاريخية تهدف إلى إرساء قاعدة بيانات فلاحية شاملة ودقيقة، تكون مرجعاً أساسياً لرسم السياسات العمومية وتوجيه الاستثمارات وتعزيز التنمية الفلاحية المستدامة، وذلك بحضور والسيّد عبد الحميد بوقديدة والي بن عروس والسّيد محمود شعيب والي منّوبة والسيد المكلف بتسيير الإدارة العامة للتّنمية والدّراسات الفلاحيّة والسيدة المديرة العامّة لديوان الحبوب والسّيدات والسادة المديرين العامين والمندوبيين الجهويين للتّنمية الفلاحيّة.  
  وأكد السّيد الوزير، في كلمة ألقاها بالمناسبة، أن هذا المشروع الوطني يتجاوز كونه عملية إحصائية، ليجسّد توجهاً استراتيجياً نحو بناء قطاع فلاحي عصري وقادر على الصّمود أمام التّحدّيات الاقتصاديّة والمناخيّة والغذائيّة، باعتبار أنّ الفلاحة تمثّل ركيزة أساسيّة للسّيادة الوطنيّة والأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي والتّنمية المستدامة.
  وأبرز أنّ تطوير القطاع الفلاحي يستوجب اعتماد رؤية متكاملة ترتكز على التّشخيص الدّقيق والمعطيات الموثوقة، بما يمكّن من الانتقال من التّقديرات إلى التّخطيط القائم على الأدلّة، من خلال توفير قاعدة بيانات وطنيّة شاملة تعكس واقع المستغلاّت الفلاحيّة وخصوصيات مختلف الجهات.
  كما شدّد على أهميّة استثمار نتائج التّعداد في تحسين توجيه الاستثمارات العموميّة والخاصّة، وضبط الأولويات التّنموية، وبرمجة المشاريع وفقاً للحاجيات الفعليّة، فضلاً عن تعزيز التّصرّف المستدام في الموارد الطبيعيّة، وخاصّة المياه والتّربة، وتثمين الإنتاج الفلاحي وتحويل المعطيات المتوفّرة إلى برامج وإجراءات عمليّة تنعكس إيجاباً على ظروف عمل الفلاّحين والإنتاجيّة.
وفي هذا السياق، دعا السيّد عزّ الدين بن الشيخ الفلاحات والفلاحين إلى الانخراط الفعلي والمسؤول في إنجاح هذه العمليّة الوطنيّة، والتّعاون مع الفرق الميدانيّة وتوفير المعطيات بكلّ دقة وشفافيّة، مؤكّداً أنّ البيانات التّي سيتم جمعها تخضع لمبدأ السّريّة الإحصائيّة التّامة، ولن يتم توظيفها إلا للأغراض الإحصائيّة والتّخطيطيّة، بما يخدم مصلحة القطاع الفلاحي ومختلف المتدخّلين فيه.
 كما أكّد أنّ إنجاز هذا المشروع الوطني يتطلّب تضافر جهود جميع الأطراف المتدخّلة، مثمّناً في هذا الإطار دعم وزارة الاقتصاد والتّخطيط، والإسناد الفنّي والمنهجي للمعهد الوطني للإحصاء والمجلس الوطني للإحصاء، إلى جانب مساهمة البنك الدّولي في توفير الخبرات والكفاءات، فضلاً عن الدّور اللّوجستي والميداني لديوان الحبوب وشركة اتصالات تونس والمندوبيات الجهويّة للتّنمية الفلاحيّة.
 ووجّه السّيد الوزير تحيّة تقدير إلى مختلف الإطارات والخبراء والأعوان والفرق الميدانيّة المكلّفة بإنجاز التّعداد، منوّهاً بالدّور المحوري الذّي يضطلعون به باعتبارهم واجهة هذا المشروع وضامني مصداقيّة نتائجه، وداعياً إياهم إلى التّحلي بروح المسؤوليّة والانضباط والحرص على حسن تنفيذ مختلف مراحله.
  واختتم السّيد الوزير كلمته بالتّأكيد على أنّ التّعداد العام الأول للفلاحة يمثّل فرصة وطنيّة لتجديد أسّس التّخطيط والتّصرف في القطاع، ووضع دعائم فلاحة تونسيّة أكثر قوّة واستدامة وقدرة على مواجهة التّحوّلات والتّحدّيات، بما يعزز الأمن الغذائي الوطني ويضمن مقوّمات التّنمية للأجيال القادمة.

شارك:

إشترك الأن

قفصة

13° - 23°
السبت23°
الأحد22°
& الدنيا وما فيها &
الصالون الثقافي
TIME OUT
أصايل
إذاعة قفصة

إذاعة قفصة

ON AIR
& الدنيا وما فيها &
الصالون الثقافي
TIME OUT
أصايل